في يوم التأسيس.. سامر شقير يهدي السفير السعودي بلبنان كتاب ”العلاقات السعودية اللبنانية”
لبى رائد الاستثمار المهندس سامر شقير، دعوة السفير السعودي في لبنان سعادة السفير دكتور وليد بخاري، في الاحتفال بيوم التأسيس، حيث شهد الحفل حضور شخصيات سياسية واقتصادية وثقافية بارزة.
وخلال الاحتفالية بيوم التأسيس، أهدى رائد الاستثمار سامر شقير كتاب "العلاقات السعودية اللبنانية" إلى السفير السعودي في لبنان الدكتور وليد بخاري، في لفتة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، وتقديرًا للدور الذي تضطلع به الدبلوماسية السعودية في تعزيز جسور التعاون الثقافي والاقتصادي.
وأعرب المهندس سامر شقير، عن سعادته بإهداء كتاب "العلاقات السعودية اللبنانية" الصادر تحت رعايته، إلى السفير السعودي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن يوم التأسيس محطة تاريخية مهمة في مسيرة المملكة، إذ يستحضر جذور الدولة السعودية الممتدة، وما رافقها من إنجازات تنموية وتحولات استراتيجية.
وقد شكَّل إهداء الكتاب رسالة تقدير واحترام، وتجسيدًا لأجواء الود والحب التي شهدتها المناسبة الوطنية السعودية وذكرى يوم التأسيس.
وفي هذا السياق، يبرز رائد الاستثمار سامر شقير كنموذج يعكس التقدير المتبادل والشراكة الفعّالة الممتدة لعقود، حيث أكد على أنه للوقوف على عمق الروابط بين لبنان والمملكة العربية السعودية، لا يكفي استعراض البيانات الرسمية أو الاتفاقيات الدبلوماسية؛ بل يجب قراءة التجارب الفردية التي تحوَّلت إلى جسور ثقة حقيقية بين البلدين.
وأشار "شقير" إلى أن العلاقات السعودية–اللبنانية ليست وليدة اللحظة، بل تمتد جذورها إلى عقود من التعاون والتكامل، فمنذ أربعينيات القرن الماضي شكَّلت الهجرة اللبنانية إلى المملكة رافدًا معرفيًّا واقتصاديًّا في قطاعات الهندسة والمصارف والإعلام والتجارة، فيما لعب اللبنانيون خلال السبعينيات والثمانينيات دورًا فاعلًا في النهضة المؤسسية السعودية.
وفي المقابل، كانت المملكة داعمًا أساسيًّا لاستقرار لبنان، ولا سيما عبر رعايتها اتفاق الطائف الذي أسهم في إنهاء الحرب الأهلية.
كما ظلت السعودية أحد أبرز الشركاء التجاريين للبنان، وشكّلت الاستثمارات والتحويلات عنصر استقرار رئيسيًّا لاقتصاده لعقود، ما رسَّخ العلاقة بوصفها أخوّة استراتيجية لا مجرد تبادل مصالح.
في هذا السياق يبرز سامر شقير نموذجًا لجيل من رواد الأعمال اللبنانيين الذين جمعوا بين التكوين الغربي والانفتاح الخليجي، متنقلًا بين لبنان وكندا وفرنسا قبل أن يتخذ من المملكة محطة استراتيجية لأعماله.
أسس المهندس سامر شقير، نشاطًا استشاريًّا واستثماريًّا يركز على الاستراتيجيات بعيدة المدى، وإدارة رؤوس الأموال الخاصة، وهيكلة الفرص في الأسواق الناشئة، ضمن مقاربة تقوم على تحليل الاقتصاد الكلي وقراءة التحولات الجيوسياسية وربط رأس المال بالتحول الهيكلي طويل الأمد، خصوصًا في إطار رؤية السعودية 2030.
لم تقتصر العلاقة على البعد الرمزي، بل ترجمت إلى مساهمات عملية شملت تصميم استراتيجيات في قطاعات التحول كالتقنية والطاقة والأسواق المالية، وربط مستثمرين دوليين بفرص داخل المملكة، وقراءة التطورات التنظيمية في السوق السعودي.
وفي عالم يعيد رسم سلاسل الإمداد وتموضع الصناعات، يكتسب هذا التكامل بعدًا جديدًا يقوم على معادلة واضحة: رأس المال، والكفاءة البشرية، والاستقرار التنظيمي.
ومن هنا تبدو الروابط السعودية–اللبنانية رصيدًا استراتيجيًّا قابلًا للتجدد عبر الاستثمار العابر للحدود والشراكات التقنية وتعزيز التكامل المالي بين الرياض وبيروت، بما يعكس انتقال العلاقة من التبادل البشري إلى الشراكة الاستراتيجية القائمة على رأس المال الذكي والرؤية بعيدة المدى.
