الثلاثاء 26 مايو 2026 07:24 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: صعود اليوان يُعيد تشكيل الاقتصاد العالمي

الثلاثاء 26 مايو 2026 02:13 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الارتفاع القوي الذي يسجله اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته خلال ثلاث سنوات يُمثِّل تحولًا استراتيجيًّا في النظام الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تفتح آفاقًا استثمارية واسعة أمام المملكة العربية السعودية في ظل تسارع تنفيذ مشاريع رؤية 2030 وتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية.

وقال سامر شقير: إن صعود اليوان لا يجب النظر إليه باعتباره مجرد حركة في سوق العملات، بل باعتباره مؤشرًا واضحًا على تغيُّر موازين القوة الاقتصادية عالميًّا واتجاه الأسواق نحو نظام مالي أكثر تعددية، موضحًا أن المستثمرين الذين يمتلكون رؤية طويلة الأجل هم الأكثر قدرة على الاستفادة من هذه التحولات.

وأضاف: "العالم يدخل مرحلة اقتصادية جديدة تقوم على تنويع الشراكات والاستثمارات والعملات، السعودية اليوم في موقع استثنائي يسمح لها بتحويل هذه المتغيرات إلى فرص نمو حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني وتبني ثروات مستدامة للأجيال القادمة".

وأشار سامر شقير، إلى أن تنامي العلاقات الاقتصادية بين السعودية والصين يخلق فرصًا استثمارية ضخمة في قطاعات الطاقة المتجددة، والتصنيع المتقدم، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المملكة أصبحت مركزًا محوريًّا يربط بين الأسواق الآسيوية والشرق الأوسط وإفريقيا.

وأوضح سامر شقير، أن المشاريع التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة ضمن رؤية 2030 تمنح المستثمرين المحليين والدوليين فرصة للمشاركة في واحدة من أكبر عمليات التحول الاقتصادي في العالم، خاصة مع التوسع في المدن الذكية، ومراكز البيانات، وسلاسل الإمداد، والمشاريع الصناعية الحديثة.

وقال سامر شقير: "السعودية لم تعد تعتمد على نموذج اقتصادي تقليدي، بل تبني اقتصادًا متنوعًا يرتكز على الابتكار والتقنية والاستدامة، هذا ما يجعلها من أكثر الأسواق الجاذبة للاستثمارات العالمية في المرحلة المقبلة".

وأكد شقير، أن صعود اليوان يعزز أهمية بناء محافظ استثمارية متنوعة وأكثر مرونة، مشيرًا إلى أن المستثمرين بدأوا ينظرون بشكل أكبر إلى الأصول البديلة والاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الحقيقي، بما في ذلك العقارات، والشركات الناشئة، والطاقة، والتكنولوجيا، إلى جانب تنويع التعرض للعملات والأسواق العالمية.

وأضاف سامر شقير: "الاستثمار الذكي لا يقوم على الخوف من التغيرات، بل على القدرة على قراءة الاتجاهات العالمية وتحويلها إلى فرص عملية، مَن يفهم التحولات الحالية مبكرًا سيكون في موقع متقدم خلال السنوات المقبلة".

وأشار سامر شقير، إلى أن قطاعات اللوجستيات والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي ستكون من أكبر المستفيدين من تنامي العلاقات الاقتصادية بين الصين والمنطقة، لافتًا إلى أن الشركات السعودية تمتلك فرصة ذهبية للتوسع وبناء شراكات استراتيجية مع المستثمرين والمؤسسات

الآسيوية، مشددًا على أهمية التفكير طويل الأجل وبناء شبكات استثمار دولية قوية، مؤكدًا أن نجاح المستثمر في المرحلة المقبلة سيعتمد على قدرته على الجمع بين المعرفة الاقتصادية، والمرونة، وفهم التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة.

وقال سامر شقير: "رؤية 2030 منحت المستثمر السعودي قاعدة قوية للانطلاق نحو الأسواق العالمية، واليوم تأتي التحولات الاقتصادية الكبرى مثل صعود اليوان لتؤكد أن الفرص الحقيقية تُصنع في أوقات التغيير".

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تُمثِّل فرصة تاريخية لبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، مضيفًا: "الثروة الحقيقية لا تُبنى من المضاربة قصيرة المدى، بل من الاستثمار في المشاريع التي تخلق قيمة حقيقية وتدعم مستقبل الاقتصاد الوطني، السعودية اليوم تملك كل المقومات لتكون من أكبر المستفيدين من التحولات الاقتصادية العالمية المقبلة".