الخميس 9 يوليو 2026 04:07 مـ 23 محرّم 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: اقتصاد كرة القدم العالمي يصنع فرصاً استثمارية تتجاوز المستطيل الأخضر

الخميس 9 يوليو 2026 11:47 صـ 23 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن اقتصاد كرة القدم العالمي لم يعد يقتصر على المنافسة الرياضية، بل تحول إلى منظومة اقتصادية متكاملة تخلق فرصاً استثمارية واسعة في قطاعات الإعلام والسياحة والبنية التحتية والتقنيات الرياضية، مشيراً إلى أن بطولة كأس العالم 2026 تعكس هذا التحول بوضوح، في وقت لا تزال فيه بعض الأسواق الكبرى تواجه تحديات في تطوير منظومة المواهب الكروية.

وأوضح شقير أن صناعة كرة القدم تواصل تسجيل معدلات نمو قوية، مدفوعة بارتفاع إيرادات حقوق البث والرعاية والتسويق، إلى جانب التوسع في الاستثمار بالأندية والأكاديميات، ما يجعل القطاع أحد أبرز مجالات الاستثمار طويل الأجل. وأضاف أن استضافة البطولات الكبرى لا تقتصر آثارها على العوائد الرياضية، بل تمتد إلى تنشيط السياحة، وزيادة الإنفاق الاستهلاكي، وتحفيز مشاريع النقل والضيافة والعقارات.

وأشار إلى أن التجارب الأوروبية أثبتت أن الاستثمار المستدام في تطوير المواهب والأكاديميات يمثل أساس النجاح الرياضي والاقتصادي، بينما لا تزال بعض الدول، رغم امتلاكها إمكانات مالية كبيرة، بحاجة إلى تعزيز منظومة اكتشاف اللاعبين وتأهيلهم منذ المراحل المبكرة، بما ينعكس على القدرة التنافسية مستقبلاً.

وأضاف شقير أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجاً متقدماً في توظيف الرياضة ضمن مستهدفات رؤية 2030، من خلال الاستثمار في الأندية والبنية التحتية واستضافة الفعاليات العالمية، بما يسهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة المملكة كوجهة رياضية واستثمارية عالمية. كما أن استضافة كأس العالم 2034 تمثل فرصة لتعظيم الأثر الاقتصادي وخلق فرص عمل واستقطاب استثمارات جديدة.

ولفت إلى أن المستثمرين المؤسسيين باتوا ينظرون إلى الرياضة باعتبارها فئة أصول بديلة، تمتلك مصادر دخل متنوعة تشمل حقوق البث والرعاية والتذاكر والتجارة الإلكترونية والمحتوى الرقمي، إلى جانب الفرص المتنامية في التكنولوجيا الرياضية وتحليلات البيانات وتجارب الجماهير.

وأكد شقير أن النجاح في هذا القطاع يتطلب حوكمة قوية ونماذج أعمال مستدامة، بعيداً عن الاعتماد على الإنفاق قصير الأجل، مع التركيز على الاستثمار في الأكاديميات، والمنصات الرقمية، والملاعب الذكية، وتطوير الكفاءات البشرية، باعتبارها عوامل تضمن تحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأمد.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن التحولات التي تشهدها صناعة كرة القدم العالمية تفتح آفاقاً واعدة أمام المستثمرين في الخليج، خاصة مع استمرار تنفيذ رؤية السعودية 2030، موضحاً أن الجمع بين الاستثمار في البنية التحتية الرياضية، وتطوير المواهب، والابتكار التقني، سيعزز من مساهمة القطاع الرياضي في النمو الاقتصادي، ويرسخ مكانة المملكة كمركز عالمي للاستثمار والفعاليات الرياضية.