سامر شقير: مشتريات الصين من الصويا الأمريكية تعزز فرص الاستثمار الزراعي
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن إعلان وزارة الزراعة الأمريكية عن بيع 472 ألف طن متري من فول الصويا إلى الصين في يوم واحد يمثل مؤشراً إيجابياً على تحسن وتيرة التجارة الزراعية بين أكبر اقتصادين في العالم، ويعكس مرونة سلاسل التوريد الأمريكية وقدرتها على الاستجابة السريعة للطلب العالمي. وتشمل الصفقة 136 ألف طن للتسليم خلال الموسم التسويقي 2025-2026 و336 ألف طن للموسم 2026-2027.
وأوضح شقير أن هذه المبيعات تعد الأكبر في يوم واحد إلى الصين منذ نوفمبر 2025، ما يعزز ثقة الأسواق في إمكانية استمرار تحسن تدفقات التجارة الزراعية إذا استمرت العلاقات التجارية في الاستقرار خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن هذا التطور لا يقتصر أثره على منتجي الصويا، بل يمتد إلى قطاعات الآلات الزراعية، والخدمات اللوجستية، والتخزين، والنقل، وتجارة السلع، وهي قطاعات تستفيد عادة من ارتفاع أحجام الصادرات وتحسن كفاءة سلاسل الإمداد.
وأضاف شقير أن الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية أصبح أحد المحركات الرئيسية لنمو القطاع، مع تزايد الاعتماد على المعدات الذكية وأنظمة الزراعة الدقيقة التي ترفع الإنتاجية وتخفض التكاليف التشغيلية، وهو ما يمنح الشركات القادرة على الابتكار مزايا تنافسية مستدامة في الأسواق العالمية.
وأكد أن المستثمرين المؤسسيين ينبغي أن ينظروا إلى هذه التطورات ضمن رؤية طويلة الأجل، مع التركيز على الشركات التي تمتلك نماذج أعمال مرنة وقادرة على التعامل مع تقلبات التجارة العالمية والسياسات الجمركية، بدلاً من التركيز على التحركات اليومية في أسعار السلع.
وأوضح شقير أن أسواق السلع الزراعية ستظل مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها الأحوال المناخية، وتكاليف الشحن، والسياسات التجارية، ومستويات الطلب العالمي، وهو ما يجعل التنويع وإدارة المخاطر عنصرين أساسيين في بناء المحافظ الاستثمارية.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن تحسن التجارة الزراعية بين الولايات المتحدة والصين يمثل فرصة مهمة للمستثمرين الراغبين في التعرض لقطاعات الاقتصاد الحقيقي، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية الزراعية، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الزراعية الحديثة قد يوفر فرص نمو مستدامة، خاصة مع استمرار ارتفاع الطلب العالمي على الأمن الغذائي وكفاءة سلاسل التوريد.
