الأحد 19 أبريل 2026 05:04 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: إدراج سيرباس في ناسداك يفتح بوابة استراتيجية لرقائق الذكاء الاصطناعي

الأحد 19 أبريل 2026 11:12 صـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ إعلان شركة سيرباس تقديم طلب إدراجها في بورصة ناسداك تحت الرمز «CBRS» شكَّل إشارة واضحة لدخول قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة من النمو القوي في عام 2026.

وأضاف شقير، أنَّ هذا التطور لم يكُن مجرد خبر مالي عابر، بل خطوة استراتيجية تعكس تسارع الطلب العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفتح آفاق واسعة أمام المستثمرين في الخليج للمشاركة في هذا التَّحوُّل التقني.

سيرباس.. لاعب ثقيل في سباق الرقائق الذكية

أوضح سامر شقير، أنَّ شركة سيرباس تُعد من أبرز الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي عالية الأداء، مشيرًا إلى اعتمادها على تقنية «محرِّك المعالجة على مستوى الرقاقة» التي تُعدُّ من أكبر تقنيات المعالجة في العالم.

وأشار شقير، إلى أن الشركة تمتلك بنية تقنية تضم تريليونات الترانزستورات ومئات الآلاف من الأنوية، ما يجعلها شريكًا تقنيًّا رئيسيًّا لعدد من الشركات الكبرى في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن النمو المالي للشركة، الذي شمل ارتفاع الإيرادات والأرباح خلال 2025، يعكس بوضوح حجم الطلب العالمي المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة الذكاء الاصطناعي في 2026

وأوضح سامر شقير، أنَّ إدراج سيرباس جاء في لحظة يشهد فيها العالم توسعًا غير مسبوق في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، موضحًا أنَّ هذا القطاع أصبح المُحرِّك الأساسي الجديد للنمو الاقتصادي العالمي.

وأشار شقير، إلى أن سوق رقائق الذكاء الاصطناعي يتجه نحو تريليون دولار خلال السنوات المقبلة، نتيجة التوسع الهائل في مراكز البيانات والحاجة إلى قدرات معالجة متقدمة.

وأكَّد أنَّ إدراج شركات مثل سيرباس يفتح الباب أمام المستثمرين للدخول في سلسلة القيمة الكاملة لهذه الصناعة، سواء عبر الأسواق العالمية أو عبر الصناديق المتخصصة.

رؤية 2030 والاقتصاد المعرفي في الخليج

أوضح سامر شقير، أنَّ هذه التطورات تتقاطع بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية 2030 التي تركِّز على بناء اقتصاد معرفي متقدم قائم على التكنولوجيا والابتكار.

وقال شقير: إنَّ المملكة العربية السعودية نجحت في تعزيز قدراتها في مجال البنية التحتية الرقمية من خلال التوسع في مراكز البيانات واستقطاب الاستثمارات التقنية العالمية.

وأضاف أن المملكة، بدعم من صندوق الاستثمارات العامة وسدايا، أصبحت مركزًا إقليميًّا جاذبًا للاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

فرص استثمارية في 2026

ونصح سامر شقير المستثمرين في الخليج بالتركيز على التحولات الجارية في قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الفرص لم تعد محصورة في الشركات العالمية فقط، بل تمتد إلى البنية التحتية الداعمة لهذا القطاع.

وأشار شقير، إلى أن الاستثمار في مراكز البيانات، والطاقة الداعمة لها، وحلول التبريد المتقدمة، يُمثِّل أحد أهم محركات النمو في المرحلة المقبلة.

وأضاف أن التنويع الاستثماري الجغرافي والقطاعي أصبح ضرورة وليس خيارًا، في ظل التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

استراتيجية المستثمر الذكي

أكَّد سامر شقير، أنَّ الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يتطلب رؤية طويلة المدى، موضحًا أنَّ هذا القطاع لا يمثل موجة مؤقتة، بل تحولًا هيكليًّا في الاقتصاد العالمي.

وأشار شقير، إلى أنَّ المستثمرين الذين يدخلون السوق في هذه المرحلة المبكرة سيكونون الأكثر استفادة من دورة النمو المقبلة، خاصةً مع توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

بداية مرحلة اقتصادية جديدة

اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن إدراج سيرباس في ناسداك لم يكُن مجرد حدث مالي، بل بداية فصل جديد في اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي.

وقال شقير: إنَّ هذه اللحظة تُمثِّل فرصة استراتيجية للمستثمرين في السعودية والخليج للاندماج في أحد أسرع القطاعات نموًا في العالم، مؤكدًا أنَّ المستقبل سيُبنى على التقنيات المتقدمة وليس على النماذج التقليدية.

وأضاف أن الرسالة كانت واضحة، مَن يتحرَّك اليوم في قطاع الذكاء الاصطناعي سيكون جزءًا من الاقتصاد العالمي القادم، بينما مَن يتأخر سيجد نفسه خارج دائرة الفرص الكبرى.