الأحد 19 أبريل 2026 05:04 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: سدايا وصندوق الاستثمارات العامة يقودان السعودية نحو ريادة الذكاء الاصطناعي في 2026

الأحد 19 أبريل 2026 11:12 صـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ إعلان مجلس الوزراء السعودي اعتبار عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي» جاء ليؤكِّد دخول المملكة مرحلة التنفيذ الفعلي للاقتصاد المعرفي، وليس فقط التخطيط له.

وأضاف شقير، أنَّ هذا التوجُّه تزامن مع تناغم استراتيجي بين هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) والاستراتيجية الجديدة لصندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026–2030، وهو ما اعتبره نموذجًا متكاملًا لبناء منظومة ذكاء اصطناعي وطنية قادرة على المنافسة عالميًّا.

سدايا.. قيادة التَّحوُّل نحو اقتصاد البيانات

أوضح سامر شقير، أنَّ سدايا أصبحت المُحرِّك الأساسي لمنظومة الذكاء الاصطناعي في المملكة منذ تأسيسها عام 2019، حيث قادت تطوير البنية التحتية الرقمية وحوكمة البيانات وتعزيز الابتكار الوطني.

وأشار شقير، إلى إن إعلان «عام الذكاء الاصطناعي 2026» مثَّل خطوة تنظيمية مهمة لتوحيد الجهود الحكومية والخاصة، مؤكدًا أن إطلاق مبادرات تدريب الكفاءات الوطنية يعكس توجهًا واضحًا لبناء رأس مال بشري رقمي متقدم.

وأوضح شقير، أن تدريب أكثر من مليون مواطن سعودي على تقنيات الذكاء الاصطناعي يعكس حجم الطموح في تحويل المجتمع إلى مجتمع معرفي متكامل.

استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2026–2030

وقال سامر شقير: إنَّ الاستراتيجية الجديدة لصندوق الاستثمارات العامة جاءت لتُشكِّل نقلة نوعية في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات المستقبلية، خاصة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والتصنيع المتقدم.

وأشار شقير، إلى أن إطلاق شركة هيومين المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي المتقدم يعكس توجُّه الصندوق نحو بناء شركات وطنية قادرة على المنافسة عالميًّا.

وأكَّد أنَّ هذه الاستراتيجية لا تركِّز فقط على العوائد المالية، بل على تعظيم الأثر الاقتصادي طويل الأجل وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار.

تكامل استراتيجي بين سدايا وPIF

وأوضح سامر شقير، أنَّ التناغم بين سدايا كجهة تنظيمية وتخطيطية، وصندوق الاستثمارات العامة كذراع استثماري، يُمثِّل نموذجًا غير مسبوق في إدارة التحول الرقمي.

وأشار شقير، إلى أن هذا التكامل يسمح بتحويل السياسات الوطنية إلى استثمارات عملية في مراكز البيانات والتقنيات المتقدمة، مما يُعزز انتقال المملكة من مستهلك للتقنية إلى منتج ومصدر لها.

ووصف شقير هذا النموذج بأنه أحد أهم ركائز تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في بناء اقتصاد رقمي مستدام.

فرص استثمارية في اقتصاد الذكاء الاصطناعي

ونصح سامر شقير المستثمرين في السعودية والخليج بالتركيز على الفرص التي يخلقها هذا التحوُّل، خاصة في مجالات البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والحلول السيادية.

وأكَّد شقير، أنَّ الاستثمار في الكفاءات والتقنيات التعليمية أصبح جزءًا أساسيًّا من منظومة النمو الجديدة، مع توسع برامج التدريب الوطنية في الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص ستكون المُحرِّك الرئيسي لتسريع الابتكار خلال المرحلة المقبلة.

استثمار طويل الأجل في السيادة الرقمية

أكَّد سامر شقير، أنَّ الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا تقنيًّا فقط، بل أصبح رهانًا استراتيجيًّا على مستقبل الاقتصاد الوطني.

وشدد شقير على أن مَن يتحرَّك مبكرًا ضمن منظومة سدايا وصندوق الاستثمارات العامة سيكون في موقع متقدم للاستفادة من موجة النمو القادمة في الاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن المملكة تمتلك اليوم مزايا تنافسية واضحة تشمل الطاقة المتجددة، والموقع الجغرافي، والبنية التحتية الرقمية المتسارعة.

مرحلة تنفيذ التَّحوُّل الرقمي

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن عام 2026 يُمثِّل بداية مرحلة تنفيذ حقيقية لمشروع التحول الرقمي في المملكة، وليس مجرد إعلان رمزي.

وقال شقير: إنَّ التكامل بين سدايا وصندوق الاستثمارات العامة يعكس ثنائيًّا استراتيجيًّا يقود السعودية نحو موقع ريادي عالمي في الذكاء الاصطناعي.