الأحد 19 أبريل 2026 05:06 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

الرماية والهدوء الذى يقود لإصابة الهدف

الأحد 19 أبريل 2026 11:52 صـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
الرماية والهدوء الذى يقود لإصابة الهدف

كتب محمد حلمي

في عالمٍ تزداد فيه الضوضاء وتتشابك فيه المؤثرات، تبرز رياضة الرماية كواحدة من أكثر الرياضات التي تعيد الإنسان إلى جوهره: التركيز، الهدوء، والسيطرة على الذات. فهي لا تعتمد فقط على قوة اليد، بل على صفاء العقل وقدرته على اتخاذ القرار في لحظة حاسمة.

ومع كل طلقة، يختبر اللاعب توازنه الداخلي وثقته بنفسه، حيث يرتبط النجاح بمدى قدرته على الثبات تحت الضغط.

ولا تتوقف فوائد الرماية عند الجانب النفسي، بل تمتد لتشمل تطوير التوافق بين الجهاز العصبي والعضلي، وتحسين دقة الحركة وسرعة الاستجابة. وقد ساهم انتشار الرماية الهوائية في السنوات الأخيرة في جذب فئات جديدة من المبتدئين، نظرًا لما توفره من بيئة آمنة وتدريبية مناسبة تمهد الطريق لاكتشاف المواهب.

وفي هذا السياق، يقدم نادي ميت غمر الرياضي نموذجًا مميزًا في دعم هذه الرياضة، من خلال إطلاق أكاديمية متخصصة لتعليم الرماية، تُعد الأولى من نوعها بمحافظة الدقهلية. وقد تم اعتماد الأكاديمية رسميًا بالاتحاد، لتبدأ بالفعل المشاركة في البطولات الرسمية على مستوى الجمهورية.

هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة دعم واضح من مجلس إدارة النادي برئاسة الدكتور أشرف الضبع، وبمساندة نخبة من القيادات الرياضية، من بينهم:
الدكتور أحمد نوح، نائب رئيس نادي ميت غمر الرياضي والمساند لتطوير النشاط الرياضي،
الكابتن محمد أباظة، مقرر النشاط الرياضي والقائم بأعمال أمين الصندوق بنادي ميت غمر،
الأستاذ عبد النبي السعيد، مقرر النشاط الرياضي والقائم بأعمال المدير المالي بنادي ميت غمر الرياضي،
الكابتن عبد القادر السعيد، مدير النشاط الرياضي بنادي ميت غمر الرياضي،
الكابتن هشام مصطفى، مدير الفرق والأكاديميات بنادي ميت غمر الرياضي،
والذين كان لهم دور بارز في توفير البيئة المناسبة لانطلاق الأكاديمية.

وعلى صعيد النتائج، نجح فريق الرماية بالنادي في تحقيق إنجاز لافت خلال أولى مشاركاته، حيث حصل على المركز السابع في بطولة الاتحاد المصري للرماية، وهو ما يعد خطوة قوية في بداية المشوار. وكان للاعب باسم أيمن حسن حجازي دور محوري في هذا الإنجاز، بعد أن سجل 553 نقطة، مساهماً بشكل مباشر في تحقيق هذا الترتيب المتقدم.

وراء هذا النجاح يقف جهد تدريبي مستمر بقيادة الكابتن حمدي عيسى، الذي يعمل على تطوير مستوى اللاعبين وصقل مهاراتهم، في إطار رؤية تسعى لبناء جيل جديد من الرياضيين القادرين على المنافسة.

ما يحدث داخل نادي ميت غمر يتجاوز حدود التدريب، ليصبح مشروعًا حقيقيًا لصناعة الإنسان قبل البطل؛ حيث تُغرس قيم الانضباط والثقة والتحدي في نفوس اللاعبين.

وفي النهاية، تظل الرماية نموذجًا فريدًا لرياضة لا تكتفي بصناعة الأبطال، بل تسهم في بناء الشخصية، وتُعلّم أن الوصول إلى الهدف يبدأ أولًا من السيطرة على الذات.