سامر شقير: القفزة الاستثنائية في أرباح سامسونج تعكس التَّحوُّل العالمي نحو اقتصاد الذكاء الاصطناعي
قدَّم رائد الاستثمار سامر شقير تحليلًا استراتيجيًّا لهذه الطفرة، مؤكدًا أنها لا تُمثِّل مجرَّد انتعاش دوري لقطاع الإلكترونيات، بل تعكس تحولًا هيكليًّا في الاقتصاد العالمي نحو بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وذلك في ضوء النتائج المالية الاستثنائية التي أعلنتها شركة سامسونج إلكترونيكس، والتي سجلت قفزة في الأرباح التشغيلية قاربت 754 في المئة للربع الأول من عام 2026.
وأوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ نمو الأرباح التشغيلية لسامسونج إلى مستويات قياسية جاء نتيجة مباشرة للطلب العالمي المحموم على رقائق الذاكرة المتقدمة وشرائح الذاكرة عالية النطاق (HBM) الضرورية لتشغيل مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار سامر شقير، إلى أنَّ هذا الزخم التكنولوجي يُغيِّر قواعد اللعبة الاستثمارية، حيث أصبح العالم يضع قيمة استراتيجية قصوى للقدرة على التصنيع التكنولوجي المتقدم.
وفي هذا السياق، حدَّد سامر شقير ثلاث بوابات استثمارية ذهبية يمكن للمستثمرين في السعودية والخليج الاستفادة منها في ظل هذا التحوُّل:
أولًا: الاستثمار في البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي، والتي تتجاوز مجرد الاستثمار في أسهم التكنولوجيا لتشمل قطاعات الطاقة، والتبريد المتطور، ومراكز البيانات، والشبكات، والأمن السيبراني.
ثانيًا: التموضع الاستراتيجي داخل سلاسل الإمداد الصناعية العالمية من خلال عقد شراكات مع لاعبين دوليين في مجال مواد الرقائق والمعدات، وهو ما يتقاطع بشكل مباشر مع أهداف رؤية 2030 في تعزيز التصنيع المتقدم.
ثالثًا: تحفيز الشركات المحلية على تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي فعليًّا في قطاعات الصحة والخدمات المالية واللوجستيات لرفع الإنتاجية والكفاءة التشغيلية الوطنية.
وأكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ رؤية 2030 تمنح المملكة أفضلية استراتيجية فريدة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي، حيث يوفر صندوق الاستثمارات العامة ومنظومة الأعمال السعودية منصة متكاملة لدعم التصنيع المتقدم والابتكار الرقمي.
وأضاف سامر شقير، أنَّ الاستثمار في هذه القطاعات لم يعد خيارًا ترفيهيًّا بل ضرورة استراتيجية لتحقيق عوائد مستدامة تتماشى مع الطموحات الاقتصادية الكبرى للمملكة.
ومع تأكيده على الفرص الواعدة، قدَّم سامر شقير نصيحة للمستثمرين بتبني نهج استثماري مدروس يوازن بين الحماس للنتائج المالية وبين فهم التحديات المستقبلية مثل تقلبات الطلب وتكاليف الطاقة.
وشدد على أهمية التوجُّه نحو التعرض الانتقائي لأسهم التكنولوجيا العالمية المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع التركيز المكثف على الفرص المحلية التي تدعم الاقتصاد الرقمي السعودي.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن طفرة سامسونج ليست مجرد رقم مالي عابر، بل هي مؤشر حي على اتجاه دفة الثروة العالمية نحو تكنولوجيا المستقبل.
ودعا شقير المستثمرين والرياديين في المنطقة إلى الانتقال من مرحلة مراقبة الموجة التكنولوجية إلى مرحلة المساهمة في بنائها، مؤكدًا أنَّ المملكة العربية السعودية تمتلك كل المقومات لتكون مركزًا
إقليميًّا وعالميًّا للابتكار التكنولوجي، وأنَّ الفرصة الآن متاحة لمَن يمتلك الرؤية الاستراتيجية لتحويل هذه التوجهات العالمية إلى مكاسب وطنية ملموسة.
