الثلاثاء 21 أبريل 2026 07:50 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: لماذا يفشل أصحاب الأفكار الكبيرة وينجح مَن بدأوا من الصفر؟

الثلاثاء 21 أبريل 2026 01:59 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه في غرفة تعكس بريق الطموح أكثر مما تعكس فخامة الأثاث، تتجسَّد فكرة واحدة لا يمكن تجاهلها، البداية لا تصنع الفارق، بل ما تتعلمه منها، هذا المعنى لم يعد مجرَّد حِكمة متداولة، بل تحوُّل إلى قاعدة عملية تحكم قرارات الاستثمار وريادة الأعمال في المنطقة، خصوصًا مع تسارع التحولات الاقتصادية في الخليج.

وأضاف رائد الاستثمار في بيان، أن تجارب كبار التنفيذيين حول العالم تكشف حقيقة غير مريحة للبعض، النجاح لا يبدأ من القمة، بل من أعمال يراها كثيرون عادية أو حتى متواضعة.

وأوضح شقير، أنه من تنظيف الأرضيات إلى البيع المباشر تحت ضغط الرفض، تشكَّلت عقول قادة اليوم في بيئات قاسية علمتهم ما لا يمكن أن تمنحه القاعات الفاخرة أو الشهادات النظرية.
وأشار شقير، إلى أن هذه التجارب لم تكُن عابرة، بل أسست لثلاث قدرات حاسمة، فهم العميل من الميدان، والانضباط في التنفيذ، والقدرة على الصمود أمام الفشل.

ولفت شقير، إلى أن الاحتكاك المباشر بالسوق يمنح رواد الأعمال ميزة لا تُشترى بالمال؛ فهم حقيقي لسلوك المستهلك، مشيرًا إلى أن الانضباط التشغيلي الذي يُبنى في الوظائف البسيطة يتحول لاحقًا إلى قدرة على إدارة شركات معقدة بكفاءة عالية.

وأكَّد شقير أنَّ الصمود النفسي، فهو السلاح الخفي الذي يحمي القائد في أوقات التقلبات والانهيارات، ومن هذا المنطلق، يرى سامر شقير أن السوق السعودية والخليجية اليوم لا تكافئ الأفكار الكبيرة بقدر ما تكافئ التنفيذ الذكي المبني على أساس متين، النجاح، كما يؤكِّد، يبدأ من مشروع صغير قادر على تحقيق ربح حقيقي، ثم يتوسع ضمن قطاعات واعدة مدعومة بالتحولات الاقتصادية الكبرى.

وأضاف سامر شقير، أنه مع الانفتاح المتزايد للأسواق وارتفاع التركيز على الاقتصاد المحلي، أصبحت الفرص أكبر، لكن المنافسة أيضًا أكثر حدة، والرهان لم يعد على مَن يملك رأس المال الأكبر، بل على مَن يفهم القواعد الأساسية للعبة، المشاريع التي تنجح اليوم هي تلك التي تنطلق من حاجة واضحة في السوق، وتُدار بانضباط، وتثبت جدواها قبل التوسع، أما القفز المباشر إلى التوسع دون اختبار حقيقي، فقد أصبح مخاطرة لا يغفرها السوق.

وأكَّد سامر شقير، أنه عند تقييم أي فرصة استثمارية، تظهر معايير جديدة أكثر صرامة: هل يعرف الفريق عميله جيدًا؟ هل يمتلك القدرة على تحقيق الربحية قبل النمو؟ وهل أثبت نجاحًا عمليًّا على نطاق صغير؟ هذه الأسئلة لم تعد اختيارية، بل هي الفاصل بين استثمار ناجح وآخر هش.

وقال رائد الاستثمار: إنه في النهاية، تكشف هذه القصص والتجارب عن قانون بسيط لكنه حاسم: التواضع في البداية ليس ضعفًا، بل ميزة تنافسية، القادة الذين بدأوا من الأسفل هم الأقدر على بناء قيمة حقيقية في الأعلى، لأنهم يفهمون تفاصيل السوق التي لا تظهر في التقارير.

واختتم سامر شقير، بيانه بالقول: إن اليوم، ومع تسارع الفرص في المنطقة، لم يعد السؤال كيف تبدأ، بل ماذا ستتعلم في كل خطوة، لأن السوق ببساطة لا تكافئ البدايات الكبيرة بل تكافئ مَن يعرف كيف ينمو بذكاء.