سامر شقير: قفزة إيرادات السينما السعودية تُبرهن على تحوُّل القطاع إلى مُحرِّك استثماري سيادي
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الطفرة الكبيرة التي سجلها شباك التذاكر السعودي في الأسبوع الخامس من أبريل 2026 تُمثِّل تجسيدًا ملموسًا لنجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي، مشيرًا إلى أن وصول الإيرادات الأسبوعية إلى أكثر من 26 مليون ريال بنمو قارب 47%، يعكس القوة الشرائية المتنامية والثقة العالية في قطاع الترفيه كأحد الركائز الواعدة لرؤية المملكة 2030.
وأوضح سامر شقير، أنَّ استحواذ فيلمين فقط على أكثر من نصف إجمالي الإيرادات في تلك الفترة يبرز جودة المحتوى وجاذبية السوق السعودي، الذي بات يتصدر المشهد الإقليمي كوجهة أولى لشركات الإنتاج والتوزيع العالمية والمحلية على حد سواء.
قراءة في أرقام النمو والاتجاهات الشهرية
وفقًا للبيانات التي رصدتها هيئة الأفلام السعودية، تجاوزت الإيرادات الشهرية لشهر أبريل 2026 حاجز الـ114 مليون ريال، مدفوعة ببيع أكثر من 2.3 مليون تذكرة.
وعلَّق سامر شقير على هذه الأرقام قائلًا: "هذا النمو الاستثنائي ليس مجرد إحصائية عابرة، بل هو مؤشر على نضج الصناعة السينمائية في المملكة، نحن ننتقل من مرحلة التأسيس إلى مرحلة جني العوائد الاستثمارية الكبرى، حيث أصبحت السينما السعودية اليوم قطاعًا اقتصاديًّا يساهم بفعالية في الناتج المحلي غير النفطي".
وأضاف سامر شقير، أن وصول إجمالي الإيرادات السنوية في العام السابق (2025) إلى نحو 920 مليون ريال يضع المملكة على مسار الوصول إلى مليارات الريالات في المستقبل القريب، مما يعزز مكانتها كمركز ترفيهي وثقافي عالمي.
رؤية سامر شقير للفرص الاستثمارية في قطاع الترفيه
وأكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ القطاع يزخر بفرص ذهبية تتجاوز تشغيل دور العرض لتشمل كامل سلسلة القيمة في صناعة المحتوى:
الإنتاج المحلي والشراكات الدولية: مع نمو إيرادات الأفلام السعودية (تجاوزت 122 مليون ريال في 2025)، يبرز الاستثمار في تطوير المحتوى المحلي كفرصة استراتيجية ذات عوائد مجزية.
البنية التحتية المتكاملة: التوسع في بناء مجمعات ترفيهية ذكية تجمع بين السينما، والتسوق، والسياحة الرقمية.
التقنيات السينمائية المتقدمة: دمج الذكاء الاصطناعي وتقنيات الإنتاج الحديثة، وهو مجال يرى شقير أنه يفتح آفاقًا جديدة للمستثمرين التقنيين.
وصرَّح سامر شقير: "السعودية أصبحت اليوم مغناطيسًا لرؤوس الأموال من الصين وأوروبا وأمريكا، لأنها توفر الاستقرار السياسي الممزوج بنمو اقتصادي متسارع وغير مسبوق في قطاعات كانت غائبة تمامًا قبل عقد من الزمان".
اتجاهات اقتصادية 2026.. السينما كبوابة للاستثمار البديل
يرى سامر شقير، أنَّ عام 2026 سيشهد دمجًا أعمق بين أسواق المال وقطاع الترفيه، بما في ذلك استثمارات بديلة مثل ترميز الأصول الرقمية المتعلقة بالمحتوى السينمائي والشراكات الاستراتيجية مع المنصات العالمية.
و
وجَّه سامر شقير نصيحة للمستثمرين والرياديين في الخليج قائلًا: "الاستثمار الناجح هو الذي يسبق الاتجاه العام، مَن يدخل اليوم في سلاسل توريد قطاع الترفيه وتطوير الكفاءات الوطنية السعودية في هذا المجال، يضمن لنفسه مكانًا في مستقبل الاقتصاد الجديد للمنطقة".
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن قطاع الترفيه والسينما في المملكة هو نموذج حي لما يمكن أن تحققه الرؤية الطموحة، داعيًا المستثمرين لاغتنام هذه اللحظة التاريخية للمساهمة في بناء قطاع يلهم الأجيال ويحقق نموًا مستدامًا اللمملكة والخليج.
