الأربعاء 13 مايو 2026 07:01 صـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: طرح صندوق الاستثمارات العامة سندات بـ29 مليار دولار يؤكِّد أنَّ السعودية أصبحت قِبلة رأس المال العالمي

السبت 9 مايو 2026 11:42 صـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ النجاح التاريخي الذي حققه صندوق الاستثمارات العامة في طرحه السنداتي الأخير لم يكُن مجرد إنجاز تمويلي، بل كان رسالة ثقة عالمية تؤكِّد قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على قيادة تدفقات رأس المال في أصعب الظروف السوقية.

وأوضح شقير، أنَّ الصندوق نجح في استقطاب طلبات اكتتاب بلغت نحو 29 مليار دولار مقابل إصدار بقيمة 7 مليارات دولار فقط، في واحدة من أقوى عمليات التغطية التي شهدتها الأسواق العالمية خلال 2026.

أكبر طرح سندات غير مضمونة في تاريخ RegS
وأشار سامر شقير، إلى أن الطرح شكَّل محطة استثنائية في تاريخ التمويل السيادي، بعدما سجل أكبر عرض سندات أولية غير مضمونة بصيغة RegS على مستوى العالم، رغم التحديات الجيوسياسية والتقلبات التي شهدتها الأسواق الإقليمية والدولية.

وأضاف شقير، أنَّ الإصدار تضمن سندات غير مضمونة بآجال متنوعة، كما عُدَّ أول طرح لصندوق سيادي عالمي بعد فترة من التوترات الإقليمية، وأول إصدار لمصدر سعودي غير مصرفي منذ بداية تلك الاضطرابات.

وأكَّد شقير، أنَّ نجاح الطرح في ظل هذه البيئة السوقية المعقدة كشف عن حجم الثقة التي اكتسبتها السعودية لدى المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية.

الثقة العالمية في الاقتصاد السعودي
وقال سامر شقير: "إن الإقبال الضخم على السندات السعودية لم يكُن حدثًا عابرًا، بل عكس قناعة دولية متزايدة بقوة الائتمان السعودي واستدامة النمو الاقتصادي في المملكة".

وأضاف شقير، أنه في 2026، لم تعد السعودية تُصنَّف كسوق ناشئة تقليدية، بل أصبحت اقتصادًا ناضجًا يمتلك رؤية واضحة وعوائد تنافسية ومخاطر محسوبة، وهو ما جذب المؤسسات الاستثمارية العالمية بهذا الزخم.

وأوضح شقير، أنَّ صندوق الاستثمارات العامة لم يعد مجرد ذراع تمويل حكومي، بل تحوَّل إلى شريك استراتيجي يقود عملية إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي من خلال الاستثمار في القطاعات المستقبلية.

وأشار شقير، إلى أن هذا النوع من الطروحات يُعزز مكانة المملكة كواحدة من أهم الوجهات العالمية لرؤوس الأموال طويلة الأجل، خاصة في ظل التقدم المستمر في البيئة التشريعية والحوكمة والاستدامة المالية.

دعم مباشر لمشاريع رؤية 2030
وأكَّد سامر شقير، أنَّ الطرح السنداتي الجديد جاء في توقيت استراتيجي يخدم تمويل مشاريع رؤية 2030 الكبرى، سواء في مجالات البنية التحتية أو الطاقة المتجددة أو التنويع الاقتصادي.

وأضاف شقير، أن المستثمرين العالميين باتوا ينظرون إلى المشاريع السعودية باعتبارها فرصًا استثمارية طويلة الأجل مدعومة برؤية واضحة واستقرار اقتصادي ومؤسساتي.

وأوضح شقير، أن القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، ستكون من أكبر المستفيدين من هذا الزخم التمويلي خلال السنوات المقبلة.
سامر شقير: السوق السعودية تدخل مرحلة جديدة

وأشار سامر شقير، إلى أن نجاح صندوق الاستثمارات العامة سيُعزز جاذبية السوق السعودية أمام المستثمرين المحليين والأجانب، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في الشراكات الاستثمارية والطروحات الأولية والاستثمارات البديلة.

وأضاف شقير، أن التركيز اليوم أصبح على استراتيجيات التخارج الواضحة وبناء الشراكات طويلة الأجل، سواء عبر الاستثمار المباشر أو من خلال المشاريع المرتبطة برؤية 2030.

وأكَّد شقير، أنَّ السوق السعودية أصبحت أكثر قدرة على استيعاب الاستثمارات المؤسسية الكبرى، خاصة مع التطورات التنظيمية التي شهدتها الأسواق المالية خلال الأعوام الأخيرة.

فرص استثمارية جديدة في الخليج
وأوضح سامر شقير، أن اتجاهات الاقتصاد في 2026 تشير إلى نمو قوي في قطاعات التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية والعقارات الاستراتيجية، بالتزامن مع المشاريع العملاقة التي تقودها المملكة.

وأضاف شقير، أن مشاريع مثل نيوم والقدية أعادت رسم خريطة الاستثمار العقاري واللوجستي في المنطقة، وخلقت فرصًا واسعة للمستثمرين ورواد الأعمال.

وأشار شقير، إلى أن المستثمر الذكي أصبح يركِّز على بناء رأس مال بشري قادر على مواكبة التحولات التقنية والاقتصادية، مؤكدًا أن "الجرأة المحسوبة والذكاء الاجتماعي" أصبحا من أهم عناصر النجاح الاستثماري في المرحلة الحالية.

الابتكار المالي يقود المرحلة المقبلة
وأكَّد سامر شقير، أنَّ التطورات المرتبطة بإلغاء بعض قيود المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI)، إلى جانب التوسع في ترميز الأصول الرقمية، ستدفع السعودية لتصبح مركزًا إقليميًّا للابتكار المالي.

وأضاف شقير، أن هذه التحولات ستفتح الباب أمام فرص استثمارية غير مسبوقة في الخليج، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية والأصول الرقمية والاستثمارات البديلة.

السعودية تكتب قصة اقتصادية جديدة
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن رؤية 2030 تجاوزت مرحلة التخطيط، وأصبحت واقعًا اقتصاديًّا ملموسًا تدعمه ثقة المستثمرين العالميين والمؤسسات الدولية.

وقال شقير: إن الدخول إلى السوق السعودية اليوم باستراتيجية مدروسة لم يعد مجرد فرصة استثمارية، بل أصبح رهانًا على واحد من أسرع الاقتصادات تحولًا ونموًا في العالم.

وأضاف رائد الاستثمار، أن طرح صندوق الاستثمارات العامة الأخير لم يكُن مجرد صفقة مالية ناجحة، بل كان دليلًا واضحًا على أن السعودية أصبحت قوة اقتصادية عالمية قادرة على جذب رؤوس الأموال وصناعة المستقبل الاقتصادي للمنطقة بأكملها.