سامر شقير: طرح وزارة الطاقة لمشروعات توزيع الغاز الطبيعي المضغوط يؤسس لحقبة جديدة من استثمارات البنية التحتية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ إعلان وزارة الطاقة السعودية بدء مرحلة التأهيل لمنافسات إنشاء وتملك وتشغيل مشروعات توزيع الغاز الطبيعي المضغوط (CNG) عبر الصهاريج في منطقتي الرياض والشرقية، يُمثِّل قفزة نوعية في مسار التحوُّل الاقتصادي للمملكة، ويفتح أبوابًا لفرص استثمارية استراتيجية هائلة تتوافق تمامًا مع مستهدفات رؤية 2030 في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستدامة البيئية.
وأوضح سامر شقير، أن هذه الخطوة التي أعلنت عنها الوزارة في 14 مايو 2026، تتيح للقطاع الخاص المحلي والدولي فرصة ذهبية للمشاركة الكاملة في تصميم، وتملك، وتشغيل، وصيانة شبكات توزيع الغاز المضغوط باستخدام الصهاريج المتطورة، مما يسهم بشكل مباشر في خطط المملكة الطموحة لإحلال الغاز الطبيعي النظيف محل الوقود السائل في الأسواق المحلية، ودعم ركائز الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأشار رائد الاستثمار، إلى أهمية التزام الكيانات الراغبة في المنافسة بالجداول الزمنية المحددة، حيث حدَّدت الوزارة يوم 18 يونيو 2026 كحد أقصى للحصول على كراسة التأهيل عبر البريد الإلكتروني المخصص (GNRFP−[email protected])، على أن يتم تقديم الوثائق النهائية للطلبات في 30 يوليو 2026، مما يعكس الشفافية والحوكمة العالية التي تدار بها المشاريع الكبرى في المملكة.
وفي تحليله للأبعاد الاقتصادية والاستثمارية لهذه المشاريع، قال سامر شقير: "نشهد اليوم تطبيقًا عمليًّا واستراتيجيًّا متقدمًا لرؤية 2030 في تنويع مزيج الطاقة الوطني، الاستثمار في البنية التحتية لتوزيع الغاز الطبيعي المضغوط يجمع بين تحقيق عوائد مالية مجزية طويلة الأجل وبين المساهمة الفاعلة في تحقيق الاستدامة، مدعومًا بإطار تشريعي جاذب وبيئة استثمارية مستقرة وآمنة تدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)."
وأضاف سامر شقير: "مع اتجاهات اقتصادية 2026، أصبحت قطاعات الطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية المرتبطة بها مُحرِّكًا أساسيًّا للنمو، هذه المشروعات لن تكتفي بتلبية احتياجات المجمعات الصناعية والمركبات والمناطق النائية في الرياض والمنطقة الشرقية فحسب، بل ستنعكس إيجابًا على سيولة أسواق المال السعودية، وتتيح بناء تحالفات وشراكات استراتيجية بين رؤوس الأموال الخليجية والشركات العالمية العملاقة المتخصصة في تكنولوجيات الضغط والنقل الفني".
وشدَّد رائد الاستثمار سامر شقير، على أن الفرص الاستثمارية المصاحبة لهذا الطرح لا تقتصر على الفوز بالمنافسات المباشرة فقط، بل تمتد لتشمل سلسلة القيمة والإمداد بأكملها، مثل:
توطين الصناعات المرتبطة: تصنيع وتوريد صهاريج النقل المتخصصة والمجهزة بأعلى معايير الأمان.
الابتكار التقني والصيانة: تقديم حلول متقدمة في تقنيات ضغط الغاز، وخدمات الصيانة الدورية الذكية للمحطات وشبكات التوزيع.
التكامل اللوجستي الشامل: ربط حلول الطاقة النظيفة بالمشاريع العملاقة الجاري تنفيذها في المملكة مثل نيوم، والقدية، والوجهات السياحية الكبرى.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الإصلاحات التنظيمية المتلاحقة والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين تجعل من الوقت الحالي التوقيت المثالي لدخول السوق السعودية واقتناص الفرص الناشئة، موضحًا أن التخطيط الدقيق المبني على قراءة معطيات السوق سيمكن المستثمرين
من تحقيق ريادة استثمارية مستدامة، داعيًا الشركات ورواد الأعمال في الخليج إلى سرعة التنسيق وتشكيل التحالفات الفنية والمالية المؤهلة لمواكبة هذا الزخم الاقتصادي الكبير.
