سامر شقير: السعودية تكسب من تحولات أسواق المال العالمية ورؤية 2030 تقود المشهد
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المالية العامة الأمريكية، تتجه أنظار المستث، مرين حول العالم إلى التداعيات المحتملة على أسواق المال الدوليةفقد تجاوز إجمالي الدين الحكومي الأمريكي 39.2 تريليون دولار في يونيو 2026، بينما تخطى الدين المملوك للجمهور حاجز 31.6 تريليون دولار، وهو ما يعادل أكثر من 100% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، في مؤشر يعكس تنامي الضغوط على أكبر اقتصاد في العالم.
ويرى رائد الاستثمار سامر شقير أن هذه التطورات لا تمثل مجرد قضية أمريكية داخلية، بل تحمل آثاراً مباشرة على حركة رؤوس الأموال وأسعار الفائدة وتدفقات الاستثمار عالمياً، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه سندات الخزانة الأمريكية في النظام المالي الدولي.
وقال شقير: «الاعتماد التقليدي على الأصول الأمريكية باعتبارها الملاذ الأكثر أماناً يواجه اختباراً حقيقياً مع استمرار ارتفاع مستويات الدين والعجز المالي. لذلك أصبح التنويع الجغرافي والقطاعي ضرورة استراتيجية للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار والنمو».
وأضاف: «المملكة العربية السعودية نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء قاعدة اقتصادية أكثر تنوعاً، مستفيدة من الإصلاحات الاقتصادية ومشروعات رؤية 2030 التي عززت جاذبية السوق المحلية أمام المستثمرين المحليين والدوليين».
وأشار شقير إلى أن تقرير رؤية السعودية 2030 لعام 2025 أظهر أن 93% من مؤشرات الأداء الرئيسية حققت مستهدفاتها أو تجاوزتها، كما واصل الاقتصاد غير النفطي تسجيل نمو قوي مدعوماً بالاستثمارات في قطاعات السياحة والتقنية والخدمات اللوجستية والصناعة.
وأكد أن الفرص الاستثمارية في المملكة لم تعد مرتبطة بقطاع الطاقة فقط، بل أصبحت تشمل مجالات واعدة مثل الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والسياحة، والتقنيات المالية، والصناعات المتقدمة، وهي قطاعات تتماشى مع التوجهات العالمية طويلة الأجل.
وقال: «في أوقات التحولات الكبرى في الأسواق العالمية، تبرز أهمية الاقتصادات التي تمتلك رؤية واضحة وخططاً طويلة المدى. السعودية اليوم تقدم نموذجاً متقدماً في هذا المجال، ما يجعلها وجهة جذابة للمستثمرين الراغبين في تحقيق التوازن بين النمو وإدارة المخاطر».
واختتم شقير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من المستثمرين متابعة التطورات الاقتصادية العالمية عن كثب، مع زيادة الاهتمام بالأصول والفرص الاستثمارية في المنطقة الخليجية، خاصة تلك المرتبطة بمشروعات التحول الاقتصادي والتنمية المستدامة، باعتبارها من أبرز محركات النمو خلال السنوات المقبلة.
