سامر شقير: مقترحات تشديد الهجرة الأمريكية تعيد حسابات الاستثمار العالمي
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن المقترحات الأمريكية الخاصة بتشديد بعض متطلبات الهجرة القانونية، بما في ذلك دراسة فرض سندات مالية في حالات محددة لبعض المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة، تعكس اتجاهاً نحو تشديد ضوابط الهجرة، إلا أن تأثيرها الاقتصادي سيظل مرتبطاً بآلية التطبيق والنتائج القانونية التي قد تترتب عليها.
وأوضح شقير أن المقترح ما يزال محل نقاش، وقد يواجه مراجعات أو طعوناً قانونية إذا تم توسيع نطاق تطبيقه، مشيراً إلى أن المستثمرين المؤسسيين يتابعون هذه التطورات باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في سوق العمل الأمريكي وتوافر الكفاءات البشرية.
وأضاف أن أي قيود إضافية على انتقال العمالة الماهرة قد تؤثر في تكاليف التوظيف داخل قطاعات تعتمد بصورة كبيرة على الكفاءات الأجنبية، مثل التكنولوجيا والرعاية الصحية والهندسة والصناعات المتقدمة، وهو ما قد يدفع الشركات إلى تسريع الاستثمار في الأتمتة والذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية وتقليل الاعتماد على العمالة.
وأشار شقير إلى أن المستثمرين يدرسون السياسات الهجرية ضمن تقييمهم لمخاطر الاستثمار، إلى جانب عوامل أخرى تشمل السياسة النقدية والمالية والبيئة التنظيمية، موضحاً أن تغير قواعد استقطاب المواهب قد ينعكس على تنافسية الشركات وعلى خططها التوسعية خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن الاقتصادات القادرة على توفير بيئة جاذبة للكفاءات العالمية ستكون في وضع أفضل لاستقطاب الاستثمارات طويلة الأجل، لافتاً إلى أن المنافسة بين الدول لم تعد تقتصر على جذب رؤوس الأموال، بل أصبحت تشمل أيضاً جذب العقول والخبرات التي تقود الابتكار والنمو.
وأضاف أن المملكة العربية السعودية، في إطار رؤية 2030، تواصل تطوير بيئة الأعمال وتعزيز برامج استقطاب الكفاءات والاستثمار في الاقتصاد الرقمي والتقنيات المتقدمة، وهو ما قد يدعم مكانتها كوجهة جاذبة للمواهب والاستثمارات في المنطقة.
واختتم شقير بالتأكيد على أن نجاح المستثمرين المؤسسيين في المرحلة المقبلة سيعتمد على قدرتهم على دمج تحليل السياسات العامة مع المؤشرات الاقتصادية الأساسية، مشيراً إلى أن المرونة في تخصيص رأس المال ومتابعة المتغيرات التنظيمية أصبحت من أهم عناصر تحقيق العوائد المستدامة في بيئة اقتصادية عالمية سريعة التغير.
