السبت 5 سبتمبر 2026 03:51 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: قفزة 310 أضعاف في وصفات أدوية السمنة للأطفال تُعيد رسم خريطة الاستثمار

السبت 5 سبتمبر 2026 11:39 صـ 22 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد  سامر شقير: إن الارتفاع الحاد في وصف أدوية GLP-1 للأطفال الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و11 عامًا يعكس تحولًا مهمًا في سوق الرعاية الصحية،الاستثمار لكنه لا يعني أن سوق علاج السمنة للأطفال أصبح سوقًا جماهيريًّا بالمعنى التجاري.
وأوضح شقير، أن دراسة حديثة نشرتها دورية Pediatrics في 4 سبتمبر 2026، استنادًا إلى بيانات أكثر من 3.5 ملايين طفل ضمن قاعدة Epic Cosmos، أظهرت ارتفاع نسبة الأطفال الذين تلقوا وصفات GLP-1 من 0.03% عام 2019 إلى 9.3% بحلول منتصف 2026، فيما بلغ عدد الأطفال الذين تلقوا وصفة خلال فترة الدراسة نحو 20,282 طفلًا، وهذا يعني قفزة تقارب 310 أضعاف في معدل الوصفات، رغم بقاء الانتشار التراكمي محدودًا.
وأشار إلى أن نحو 94% من الأطفال الذين حصلوا على الوصفات كانوا يعانون السمنة الشديدة، بينما كان لدى نحو 65% منهم حالة صحية مصاحبة، ما يؤكد أن الاستخدام الذي ترصده الدراسة يرتبط أساسًا بالحالات الأعلى خطورة، وليس بمجرد التحكم في الوزن لأسباب تجميلية، كما أن الإرشادات الطبية الأمريكية تتيح للأطباء النظر في العلاج الدوائي للأطفال من 8 إلى 11 عامًا في حالات محددة، وفق دواعي كل دواء ومخاطره وفوائده، بينما لا توجد موافقة عامة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لأدوية السمنة لهذه الفئة العمرية.
وقال شقير: إن القراءة الاستثمارية الصحيحة لا ينبغي أن تركز على رقم النمو الكبير وحده، بل على احتمال انتقال علاج السمنة تدريجيًّا إلى مراحل عمرية أبكر، وما يترتب على ذلك من تغير في حجم الطلب، ونماذج التأمين، وتكاليف الرعاية الصحية، ومسارات تطوير الأدوية.
وأضاف أن سوق أدوية السمنة العالمي بلغ نحو 66 مليار دولار في 2025 وفق IQVIA، مع توقع وصوله إلى نحو 92 مليار دولار في 2026، وهو ما يجعل المنافسة بين شركات الأدوية الكبرى مرتبطة بصورة متزايدة بفاعلية العلاج، والقدرة التصنيعية، والأسعار، وسهولة الاستخدام، وليس فقط بامتلاك عقار ناجح.
وأكد شقير أن التوسع في علاج الأطفال يفتح فرصًا استثمارية تمتد إلى ما هو أبعد من شركات الأدوية، لتشمل التأمين الصحي، والرعاية المتخصصة، والتشخيص، والمنصات الرقمية، والخدمات الغذائية والسلوكية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة احتساب مخاطر السلامة طويلة الأجل، والتغطية التأمينية، والقيود التنظيمية، والفوارق في الوصول إلى العلاج.
واختتم سام شقير بأن المستثمر المؤسسي لا ينبغي أن يتعامل مع القفزة في الوصفات باعتبارها إشارة شراء مباشرة، وإنما باعتبارها مؤشرًا مبكرًا على إعادة تشكيل سلسلة القيمة في علاج السمنة، فالقيمة المستدامة، بحسب رؤيته، ستذهب إلى الشركات القادرة على الجمع بين الأدلة السريرية القوية، والتكلفة المقبولة، والتصنيع واسع النطاق، والقدرة على إدارة المخاطر التنظيمية، وليس بالضرورة إلى صاحب أعلى معدل نمو في الوصفات.