الثلاثاء 31 مارس 2026 09:51 مـ 12 شوال 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: السوق السعودي في 2026 يكتسب علاوة الصمود بفضل رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة

الثلاثاء 31 مارس 2026 04:28 مـ 12 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أصدر رائد الاستثمار سامر شقير، رؤية تحليلية معمقة حول كيفية قراءة إشارات الأسواق المالية بذكاء في ظل التقلبات الراهنة لعام 2026 مشددا على أن القدرة على التمييز بين تصحيح السوق الصحي وبداية دورة الهبوط الطويل تعد الفاصل الجوهري بين المستثمر الذي يضاعف ثروته وبين من يخرج من السوق في توقيت غير مناسب.

أوضح سامر شقير أن تصحيح السوق يعد بمثابة عملية إعادة ضبط طبيعية ومدروسة تحدث ضمن اتجاه صاعد طويل الأجل وغالبا ما تتراوح نسبة الانخفاض فيه بين 10 بالمئة و20 بالمئة من القمة الأخيرة.

وأشار إلى أن هذا النوع من الانخفاض يعني فعليا أن السوق يأخذ نفسا بعد موجة صعود قوية حيث يتم إعادة تسعير الأصول التي ارتفعت بسرعة مع خروج الأموال المضاربة قصيرة الأجل ودخول المال الذكي بهدوء مؤكدا أن التصحيح دليل على نضج السوق وليس علامة ضعف.

وفي المقابل فرق سامر شقير، بين التصحيح وبين هبوط السوق الذي يبدأ عندما يتحول الانخفاض إلى اتجاه عام طويل الأمد يتجاوز 20 بالمئة ويستمر لعدة أشهر أو سنوات.

وبين أن هذا الهبوط يرتبط بتغير الرواية الاقتصادية بالكامل مثل حدوث تباطؤ اقتصادي أو ركود أو تشديد نقدي قوي برفع الفائدة بشكل حاد بالإضافة إلى أزمات السيولة أو الديون والصدمات الجيوسياسية العميقة حيث لا يصحح السوق نفسه في هذه الحالة بل يعيد كتابة قواعده.

واستعرض رائد الاستثمار مجموعة من الدروس التاريخية العالمية والسعودية لتعزيز فهم المستثمرين للإشارات السوقية حيث ذكر واقعة الاثنين الأسود عام 1987 حين انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 22.6 بالمئة في يوم واحد نتيجة التداول الآلي ومع ذلك بقي تصحيحا حادا ولم يتحول لهبوط طويل بفضل تدخل الاحتياطي الفيدرالي مما يثبت أن السيولة تحول التصحيحات إلى فرص.

كما أشار إلى فقاعة الدوت كوم بين عامي 2000 و2002 التي بدأت كتصحيح وتحولت لانهيار كامل بنسبة 78 بالمئة في مؤشر ناسداك بسبب تغير الرواية الاقتصادية.

وعلى الصعيد المحلي حلل سامر شقير محطات بارزة في سوق الأسهم السعودي تداول مشيرا إلى أن انخفاض عام 2006 كان أكبر تصحيح تاريخي تجاوز 50 بالمئة بعد فقاعة مضاربة مما أدى لإعادة توازن السوق بينما كان انخفاض عام 1992 هبوطا طويل الأمد بسبب تداعيات حرب الخليج.

أما في العصر الحديث فقد أشار إلى تراجع عام 2025 بنسبة 13 بالمئة والذي بقي تصحيحا صحيا مدعوما بمستهدفات رؤية 2030 وجني الأرباح.

وفي قراءته الخاصة للسوق السعودي في عام 2026 أكد سامر شقير أن السوق لا يعيش تصحيحات تقليدية بل يمر بتصحيحات داخل تحول تاريخي تجعله أكثر صمودا.

وعزا هذا الصمود إلى دور صندوق الاستثمارات العامة كمحرك رئيسي للسيولة وتسارع مشاريع الرؤية ودخول رؤوس الأموال الأجنبية واستخدام الذكاء الاصطناعي في التحليل والشفافية بالإضافة إلى صعود الأصول المرمزة مما منح السوق ما وصفه بعلاوة الصمود حيث يصبح التصحيح في المملكة فرصة مؤسسية وليس بداية انهيار.

ووجه سامر شقير، نصائح استراتيجية للمستثمرين للتعامل مع فترات التصحيح تشمل عدم البيع في حالات الذعر ومراقبة سلوك السيولة ومشتريات المؤسسات بدلا من التركيز على السعر فقط مع ضرورة التركيز على القطاعات المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية وتوزيع المخاطر بين الأسهم والسلع والأصول البديلة متبنيا مبنى أن الثروة تبنى في التصحيحات وتعلن في القمم.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن تصحيح السوق هو اختبار لوعي المستثمر وفلترة للسوق من الضجيج بينما يمثل الهبوط إعادة تشكيل للنظام مشددا على أن المستثمر الذي يفهم نوع الانخفاض هو الوحيد القادر على قيادة اللعبة وتحويل التحديات إلى فرص استثمارية ناجحة في عالم 2026 المتسارع.