الجمعة 17 أبريل 2026 02:52 مـ 29 شوال 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: السعودية تفاجئ الأسواق برفع توقعات النمو في 2027

الأربعاء 15 أبريل 2026 11:17 صـ 27 شوال 1447 هـ
سامر شقير:
سامر شقير:

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنه في الوقت الذي تهتز فيه اقتصادات المنطقة تحت ضغط التوترات الجيوسياسية والحرب الإقليمية، تأتي أرقام صندوق النقد الدولي لتروي قصة مختلفة تمامًا عن المملكة العربية السعودية، واصفًا إياها بأنها قصة "تباطؤ مؤقت اليوم وتسارع قوي غدًا".

وأوضح شقير، أنه بينما خفَّض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في 2026 إلى 3.1%، فقد رفعها بشكل لافت إلى 4.5% في 2027، وشدد في تحليله على أن هذه إشارة واضحة بأن الأساس الاقتصادي قوي والتعافي قادم بسرعة فائقة.

لغة الأرقام.. ماذا تغيَّر في توقعات صندوق النقد الدولي؟

وأشار سامر شقير، إلى تقرير آفاق الاقتصاد العالمي (WEO) الصادر في أبريل 2026، وذكر أنَّ التعديلات أظهرت انخفاضًا في توقعات نمو 2026 من 4.5% (توقعات يناير) إلى 3.1%، بينما قفزت توقعات 2027 إلى 4.5%.

ونوه شقير، بأن هذه الخلاصة الذكية تعكس أن الانخفاض قصير الأجل ناتج عن صدمة خارجية مرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها على الطاقة، بينما الارتفاع الملحوظ في 2027 يعكس ثقة عميقة في قدرة الاقتصاد السعودي على التعافي السريع والتسارع المذهل.

صمود استثنائي أمام العواصف الجيوسياسية

وفي قراءته لأسباب خفض التوقعات لعام 2026، أفاد سامر شقير بأن السبب ليس داخليًّا، بل يعود لتأثير الحرب الإقليمية على الإنتاج واضطرابات الشحن، لكنه أكَّد في الوقت ذاته أنَّ السعودية لم تتوقف، بل أعادت توجيه تدفقاتها بسرعة عبر خط الأنابيب (شرق–غرب) ومواني البحر الأحمر.

وأردف قائلًا: إنَّ هذا الصمود جعل المملكة من أقل دول المنطقة تأثرًا، حيث تحتل المركز الثاني كأسرع نمو في الخليج، وهي مرشحة لتكون ثالث أسرع نمو عالميًّا في 2027 بعد الهند وإندونيسيا، مما يثبت تفوقها رغم العاصفة.

التحليل الاستثماري.. التباطؤ كفرصة دخول ذهبية

وتابع سامر شقير بتقديم رؤيته الاستراتيجية بالقول: إنَّ انخفاض النمو إلى 3.1% ليس ضعفًا، بل هو "نافذة شراء" ذهبية قبل دورة صعود قوية، حيث أوضح أنَّ الرهان الحقيقي يكمُن في الاقتصاد غير النفطي بقطاعاته الواعدة كالسياحة والتقنية واللوجستيات.

ولفت شقير إلى أن الأصول القوية مثل أرامكو وسابك والبنوك تظل ركائز مستقرة، وجزم بأن دخول المستثمر الأجنبي قبل عام 2027 يعني الاستفادة الكاملة من موجة التعافي، مع ضرورة مراقبة مخاطر تقلب أسعار النفط التي تستطيع الاحتياطيات السعودية امتصاصها بكفاءة.

السعودية هي الرهان الأذكى

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير رؤيته بالتأكيد على ضرورة عدم الانخداع بالأرقام قصيرة الأجل، حيث وصف عام 2026 بأنه سنة اختبار وإعادة تموضع، بينما سيكون 2027 عام انطلاق وانفجار نمو.

وأفاد بأن رفع التوقعات الدولية هو تصويت عالمي بالثقة في مستقبل المملكة، وتساءل شقير في نهاية المقال عمَّا إذا كان المستثمرون جاهزين لاقتناص هذه اللحظة.