السبت 25 أبريل 2026 12:42 صـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: أزمة الديزل العالمية حافز استراتيجي لتسريع التَّحوُّل نحو اقتصاد الطاقة الذكية في السعودية

الجمعة 24 أبريل 2026 11:10 صـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأنَّ الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عالميًّا خلال عام 2026، والذي فاق في حدته تقلبات أسعار البنزين، يُمثِّل نقطة تحوُّل مفصلية في اقتصاديات سلاسل التوريد العالمية.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذا التباين في الأسعار يعود إلى كون الديزل المحرك الأساسي لـ70% من حركة الشحن البري والمعدات الثقيلة، مما يجعله المؤشر الحي والواقعي لسلامة الاقتصاد العالمي، حيث يؤدي أي اضطراب في أسعاره إلى ضغوط تضخمية مباشرة على السلع الأساسية والمواد الخام.

وأوضح سامر شقير في تحليله للمشهد الحالي، أن التوترات الجيوسياسية في ممرات الطاقة الحيوية قد فرضت واقعًا جديدًا يفرض على المستثمرين ورواد الأعمال في المملكة ومنطقة الخليج ضرورة التخلي عن الاستراتيجيات التقليدية.

وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية، بفضل موقعها الاستراتيجي الفريد وقدراتها الإنتاجية الكبيرة، لم تعد تكتفي بإدارة هذه التحديات، بل نجحت في تحويلها إلى فرص ذهبية تتماشى تمامًا مع مستهدفات رؤية 2030، لترسخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي رائد يربط القارات الثلاث.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ الاستثمار الناجح في عام 2026 لم يعد يقتصر على التنويع بعيدًا عن النفط التقليدي، بل تجاوزه ليشمل بناء بنية تحتية لوجستية مرنة ومستدامة.

وأشار شقير، إلى أن رؤية 2030 توفر البيئة المثالية لهذا التَّحوُّل، من خلال التوسع في المواني الرئيسية وتطوير شبكات السكك الحديدية عالية السرعة، مما يجعل المملكة وجهة لا تضاهى للمستثمرين الباحثين عن عوائد طويلة الأجل في قطاعات النقل والطاقة البديلة.

وفيما يخص الفرص الاستثمارية التي يرى سامر شقير أنها تُمثِّل المحرك الرئيسي للنمو، أوضح أنها تتركز في ثلاثة مسارات رئيسية:

أولًا: تطوير تقنيات النقل المستدام والشاحنات الكهربائية الثقيلة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
ثانيًا: التوسع في مشاريع الهيدروجين الأخضر كبديل مستقبلي استراتيجي في الصناعات الثقيلة.
ثالثًا: تعزيز قدرات التكرير المحلية وضمان كفاءة الطاقة من خلال تبني تقنيات لوجستية ذكية ومدعومة بالذكاء الاصطناعي.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بتوجيه رسالة للمستثمرين وقادة الأعمال، مؤكدًا أن الأزمة الحالية ليست سوى بداية لعصر جديد من الابتكار والاستدامة، وأن الفرصة التاريخية تكمن في الاستثمار الاستباقي في المشاريع التي تجمع بين الأمان الطاقي والابتكار التقني.

ودعا سامر شقير مجتمع الأعمال إلى اغتنام الفرص الاستثنائية التي توفرها المملكة، مشددًا على أن مَن يبدأ اليوم في بناء أصول في قطاعات النقل المستدام واللوجستيات المتقدمة سيحصد عوائد

تنافسية غير مسبوقة في سوق تتغيَّر بسرعة فائقة، ليكونوا جزءًا من قيادة المملكة لهذا التَّحوُّل نحو اقتصاد الطاقة الذكية.