الإثنين 4 مايو 2026 08:37 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: الاقتصاد الأزرق يُمثِّل مُحرِّكًا حقيقيًّا للنمو في رؤية 2030 وهو استثمار في مستقبل الأجيال القادمة

الإثنين 4 مايو 2026 01:28 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ الاقتصاد الأزرق بات يُمثِّل اليوم قوة اقتصادية عملاقة وضرورة استراتيجية تتجاوز المفهوم التقليدي لاستغلال الموارد البحرية، مشيرًا إلى أن المحيطات والبحار تتحوَّل مع منتصف عام 2026 إلى أحد أبرز الاتجاهات الاقتصادية العالمية المدعومة بالاستثمارات الهائلة والتوجُّه نحو الاستدامة.

وأوضح سامر شقير، أنَّ الاقتصاد الأزرق، كنموذج تنموي يعتمد على التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، يشمل قطاعات حيوية مثل الصيد والاستزراع السمكي، والسياحة البحرية، والطاقة المتجددة من الأمواج والرياح، والنقل البحري، والابتكارات البيوتكنولوجية، والخدمات اللوجستية والتحلية.

وأشار شقير، إلى أن حجم السوق العالمي لهذا القطاع يُقدَّر بنحو 2.46 تريليون دولار أمريكي في عام 2026، مع توقعات بوصوله إلى 3.9 تريليون دولار بحلول عام 2033، بينما يتجاوز حجم السوق في منطقة الخليج 191 مليار دولار في العام الحالي، متجها نحو 289 مليار دولار بحلول 2033.

وفي سياق رؤية المملكة 2030، شدَّد سامر شقير على أن المملكة تقود الجهود الخليجية في هذا المجال، مستفيدة من سواحلها الممتدة بطول 2640 كيلومترًا.

وقال سامر شقير: "في ظل رؤية 2030، يُمثِّل الاقتصاد الأزرق محركًا حقيقيًّا للنمو يجمع بين الاستدامة والعوائد الطويلة الأجل، المستثمرون الذين يركزون على القطاعات البحرية المبتكرة، مثل الاستزراع السمكي المتقدم والطاقة البحرية، سيحققون ميزة تنافسية كبيرة في أسواق المال والاستثمارات الاستراتيجية".

وذكر سامر شقير، أنَّ المشاريع الكبرى مثل مشروع البحر الأحمر، ونيوم (أوكساجون)، وبرنامج التنمية الوطنية للثروة السمكية، تعكس حجم الطموح السعودي، حيث يتوقع أن يساهم هذا القطاع بـ22 مليار ريال سعودي في الاقتصاد الوطني ويخلق أكثر من 100 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030، مع استهداف إنتاج 600 ألف طن من الاستزراع السمكي سنويًّا.

وأضاف رائد الاستثمار سامر شقير: "الجرأة المحسوبة والذكاء الاستراتيجي هما مفتاح النجاح في 2026، الاقتصاد الأزرق يتطلب صبرًا وتخطيطًا طويل الأمد، لكنه يضمن عوائد مستدامة تتجاوز التقلبات الاقتصادية التقليدية، خاصة مع دعم صندوق الاستثمارات العامة ومشاريع نيوم والبحر الأحمر".

وعن الاتجاهات العالمية في 2026، أشار سامر شقير إلى أن الاستزراع السمكي المستدام سيلبي أكثر من 60% من الطلب العالمي على الأسماك بنهاية العقد، إلى جانب النمو المتسارع في مشاريع الرياح البحرية والسياحة الصديقة للبيئة التي تحمي الشعاب المرجانية.

ونصح سامر شقير رواد الأعمال والمستثمرين في السعودية بالتركيز على بناء شراكات محلية ودولية تدمج التكنولوجيا الحديثة بالمعرفة المحلية لضمان نمو متوازن.

واختتم سامر شقير تصريحاته قائلًا: "الاستثمار الحقيقي في 2026 يكمن في القطاعات التي لا يمكن استبدالها، والاقتصاد الأزرق هو أحد أبرزها، هو ليس استثمارًا في المياه فقط، بل في مستقبل الجيل القادم، والآن هو الوقت المناسب لاقتناص هذه الفرص لبناء ثروة تورث للأجيال القادمة".

ودعا سامر شقير المستثمرين إلى الاستعداد لهذا العصر عبر دراسة السوق بعمق، والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، وبناء محافظ استثمارية هجينة تجمع بين الأصول التقليدية والفرص الزرقاء، مع الاستفادة القصوى من البرامج الحكومية والتسهيلات المتاحة للاستثمار الأجنبي والمحلي في المملكة والخليج.