سامر شقير: التفكير العكسي هو السلاح الذكي لاقتناص فرص رؤية 2030
في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية ودول الخليج ضمن مستهدفات رؤية 2030، أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ "التفكير العكسي" أصبح من أهم الأدوات الاستراتيجية التي يعتمد عليها كبار المستثمرين عالميًّا لبناء الثروات وإدارة المخاطر بذكاء، موضحًا أن النجاح الحقيقي لا يبدأ بالسؤال عن كيفية تحقيق الأرباح، بل بفهم الأسباب التي قد تؤدي إلى الفشل وتجنبها مبكرًا.
وأشار شقير، إلى أن هذه الفلسفة الاستثمارية التي اشتهر بها المستثمر العالمي وارن بافيت وشريكه الراحل تشارلي مانجر، تقوم على تقليل الأخطاء قبل البحث عن المكاسب، وهو ما انعكس على قوة واستقرار استثماراتهم لعقود طويلة.
ولفت شقير، إلى أن إيلون ماسك يطبق النهج ذاته عبر تحليل احتمالات فشل المشاريع في قطاعات السيارات الكهربائية والفضاء والذكاء الاصطناعي، ثم معالجة العقبات قبل وقوعها.
وأوضح شقير، أن الأسواق الخليجية اليوم توفر فرصًا استثمارية ضخمة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على قراءة المخاطر مبكرًا، خصوصًا مع تسارع التحولات الرقمية والاقتصاد غير النفطي وتدفق الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة.
وأضاف شقير، أن المستثمر الذكي لم يعد يعتمد على قطاع واحد أو قرارات قصيرة المدى، بل يعمل على بناء محافظ متنوعة وقادرة على التكيف مع التغيُّرات الاقتصادية والتكنولوجية.
وأكَّد شقير، أنَّ من أبرز الأخطاء التي يجب تجنبها في المرحلة المقبلة الاعتماد المفرط على
القطاعات التقليدية، أو تجاهل معايير الاستدامة والحوكمة، أو التأخر في مواكبة تقنيات الذكاء الاصطناعي وترميز الأصول والاقتصاد الرقمي.
وأضاف شقير، أن الأسواق السعودية والخليجية تمتلك فرصًا واعدة في قطاعات البنية التحتية والسياحة والترفيه والطاقة المتجددة ومراكز البيانات، خاصة مع المشاريع الكبرى المدعومة برؤية 2030.
وأشار سامر شقير، إلى أن الاستثمارات الحديثة لم تعد تقاس فقط بحجم العوائد المالية، بل بقدرتها على تحقيق الاستدامة والمرونة طويلة الأجل، موضحًا أن المستثمرين الذين ينجحون في السنوات المقبلة هم مَن يستطيعون تحويل التقلبات إلى فرص، والتعامل مع المخاطر باعتبارها جزءًا من استراتيجية النمو وليس عائقًا أمامه.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن بناء الثروة في المرحلة الحالية يتطلب عقلية مختلفة تقوم على الانضباط والمرونة والقدرة على استباق التغيُّرات، مشيرًا إلى أن التفكير العكسي لم يعد مجرد نظرية إدارية، بل أصبح منهجًا عمليًّا تستخدمه أكبر الأسماء الاستثمارية في العالم لتحقيق النمو المستدام واغتنام الفرص الاستراتيجية في السعودية والخليج.
