الثلاثاء 30 يونيو 2026 09:24 مـ 14 محرّم 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: إعادة الهيكلة الاستراتيجية تطلق قيمة كامنة للمساهمين وتفتح فرصاً جديدة في الإعلام الرقمي

الثلاثاء 30 يونيو 2026 02:28 مـ 14 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن إعلان شركة كومكاست عن خطتها لفصل أعمالها الإعلامية والترفيهية عن أعمالها في الاتصالات والبنية التحتية الرقمية يمثل نموذجاً عالمياً لكيفية توظيف إعادة الهيكلة الاستراتيجية لتعزيز القيمة للمساهمين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تحمل دلالات مهمة للمستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، خاصة في ظل التحول الاقتصادي الذي تقوده رؤية المملكة 2030.

وأوضح سامر شقيرأن قرار كومكاست بفصل أعمال NBCUniversal وSky في كيان مستقل، مع الإبقاء على أنشطة الاتصالات والنطاق العريض والبنية التحتية الرقمية ضمن الشركة الأم، يعكس اتجاهاً متنامياً في الأسواق العالمية نحو بناء شركات أكثر تركيزاً وتخصصاً، بما يمنح كل نشاط القدرة على تحقيق نمو أكبر وجذب فئات مختلفة من المستثمرين.

وأشار سامر شقيرإلى أن الإعلان قوبل برد فعل إيجابي في الأسواق المالية، حيث ارتفع سهم الشركة بشكل ملحوظ في التداولات التي أعقبت الإعلان، في إشارة إلى تفاؤل المستثمرين بإمكانية تحقيق قيمة إضافية من خلال فصل الأنشطة وإعادة تقييم كل قطاع بصورة مستقلة.

وقال سامر شقير: «قرار كومكاست يُجسد كيف يمكن لإعادة الهيكلة الاستراتيجية أن تطلق قيمة كامنة للمساهمين. في السعودية، حيث تتقاطع رؤية 2030 مع التحول الرقمي، يمكن للمستثمرين البحث عن فرص مماثلة في الشركات التي تفصل بين أصولها الإعلامية والترفيهية وأعمال البنية التحتية، أو الاستثمار في كيانات متخصصة تركز على هذه القطاعات.»

وأضاف سامر شقيرأن هذا النوع من عمليات الفصل المؤسسي يمنح كل شركة القدرة على التركيز على نموذج أعمالها الأساسي، حيث يتجه الكيان الإعلامي إلى توسيع حضوره في مجالات البث الرقمي، وصناعة المحتوى، والترفيه، والمتنزهات الترفيهية، بينما يركز الكيان الآخر على خدمات الاتصالات، وشبكات النطاق العريض، والبنية التحتية الرقمية التي تتميز باستقرار التدفقات النقدية.

وأوضح سامر شقيرأن الأسواق المالية غالباً ما تتفاعل بصورة إيجابية مع عمليات الفصل المؤسسي، لأن المستثمرين يصبحون قادرين على تقييم كل نشاط وفق خصائصه التشغيلية وفرص نموه بصورة مستقلة، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى إعادة تسعير الأصول وتحقيق قيمة أكبر للمساهمين.

وأكد أن هذا التوجه يكتسب زخماً عالمياً مع استمرار التحول الرقمي وتغير أنماط استهلاك المحتوى الإعلامي، وازدياد أهمية المنصات الرقمية والخدمات التكنولوجية في الاقتصاد العالمي.

وأشار سامر شقير إلى أن المملكة العربية السعودية تشهد تحولاً مماثلاً في قطاعي الإعلام والترفيه ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث أصبح هذان القطاعان من المحركات الرئيسة لتنويع الاقتصاد، من خلال الاستثمار في صناعة المحتوى، واستقطاب الفعاليات العالمية، وتطوير الوجهات الترفيهية، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي.

وأوضح أن السنوات الماضية شهدت نمواً كبيراً في قطاع السينما والترفيه، إلى جانب إطلاق مشاريع كبرى مثل القدية، وتنظيم مواسم وفعاليات عالمية، بما يسهم في خلق فرص استثمارية جديدة للشركات المحلية والدولية، ويعزز مساهمة الاقتصاد الإبداعي في التنمية الاقتصادية.

وقال سامر شقير: «مع النمو المتسارع في الاقتصاد الرقمي وقطاع الترفيه المدعوم باستثمارات صندوق الاستثمارات العامة، أصبحت المملكة وجهة جاذبة للشراكات الدولية في الإعلام والتكنولوجيا. وعلى المستثمرين متابعة الفرص المتاحة في مجالات البث الرقمي، وصناعة المحتوى، والذكاء الاصطناعي المستخدم في الإنتاج الإعلامي.»

وأضاف أن المستثمرين ينبغي أن ينظروا إلى هذه التحولات بوصفها فرصة لبناء محافظ استثمارية أكثر تنوعاً، تجمع بين الشركات ذات التدفقات النقدية المستقرة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية، والشركات التي تمتلك فرص نمو مرتفعة في قطاعات الإعلام الرقمي والترفيه.

وقال سامر شقير: «التنويع الذكي يبقى المفتاح. الجمع بين الاستثمار في شركات الاتصالات المستقرة والنمو في قطاع الترفيه والإعلام الرقمي يوفر توازناً مثالياً في ظل تقلبات الأسواق العالمية.»

وأكد سامر شقيرأن النجاح في الاستثمار لا يعتمد فقط على متابعة الأخبار، وإنما على فهم الآليات الاقتصادية التي تقف خلفها، مثل تأثير عمليات الفصل المؤسسي على التقييمات المالية، والسيولة، واستراتيجيات النمو، موضحاً أن هذه العوامل تمثل أدوات مهمة للمستثمر الاستراتيجي عند اتخاذ قراراته.

وأضاف: «فهم الآليات العميقة للسوق، مثل تأثير الفصل على التقييمات والسيولة، هو ما يميز المستثمر الاستراتيجي الناجح. الفرص الحقيقية تكمن في القطاعات المدعومة برؤى وطنية طموحة مثل رؤية 2030.»

وأشار سامر شقير إلى أن الاقتصاد الرقمي في المملكة يواصل تحقيق معدلات نمو متسارعة، بالتوازي مع ارتفاع الطلب على المحتوى الرقمي والترفيهي، وتوسع الشراكات الدولية في قطاعات الإعلام والتقنية، وهو ما يفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من هذا التحول عبر التركيز على الشركات التي تمتلك نماذج أعمال واضحة، وإدارات تنفيذية قادرة على تنفيذ استراتيجيات النمو، إضافة إلى الشركات التي تستفيد بصورة مباشرة من برامج التحول الاقتصادي والتقني في المملكة.

واختتم سامر شقير تصريحاته قائلاً: «الاستثمار الناجح في عام 2026 يتطلب رؤية استباقية وفهماً عميقاً للمتغيرات، مع التركيز على القطاعات المدعومة بالرؤى الوطنية الطموحة. الفرص موجودة لمن يعرف أين ينظر.»

وأكد أن المملكة العربية السعودية تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية عالمية في قطاعات الإعلام، والترفيه، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، بفضل الإصلاحات التنظيمية، والاستثمارات الكبرى، ومستهدفات رؤية المملكة 2030، مما يوفر بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين الباحثين عن فرص نمو مستدامة.

ويؤكد سامر شقير أن هذا البيان يقدم قراءة تحليلية للاتجاهات الاقتصادية والاستثمارية، ويهدف إلى تسليط الضوء على الفرص المحتملة في ضوء التطورات العالمية، ولا يعد توصية استثمارية أو دعوة لشراء أو بيع أي أوراق مالية، مع أهمية الرجوع إلى مستشار مالي مرخص قبل اتخاذ أي قرار استثماري.