الأحد 2 أغسطس 2026 03:14 صـ 17 صفر 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: قراءة هيكل السوق تمنح المستثمرين ميزة تنافسية في اقتناص الفرص

الجمعة 31 يوليو 2026 01:06 مـ 15 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ تطور الأسواق المالية خلال السنوات الأخيرة جعل فهم هيكل السوق وسلوك الأسعار جزءًا أساسيًّا من عملية اتخاذ القرار الاستثماري، مشيرًا إلى أن المستثمرين المؤسسيين باتوا يعتمدون على مجموعة متكاملة من أدوات التحليل الفني والأساسي لتحديد أفضل فرص الاستثمار وإدارة المخاطر بكفاءة.
وأوضح شقير، أن متابعة اتجاهات السوق، ومستويات الدعم والمقاومة، ومناطق الطلب، تساعد المستثمرين على تقييم قوة الاتجاهات السعرية وتوقيت الدخول والخروج بصورة أكثر انضباطًا، خاصة في الأسواق التي تشهد نموًا في السيولة وارتفاعًا في مشاركة المستثمرين المحليين والدوليين.
وأشار شقير، إلى أن ما يعرف في التحليل الفني بـ"كسر هيكل السوق" أو تغيُّر الاتجاه يمثل إحدى الإشارات التي يراقبها العديد من المستثمرين، إلا أنه لا ينبغي الاعتماد عليها منفردة، بل يجب ربطها بالعوامل الاقتصادية، ونتائج الشركات، وأحجام التداول، ومستويات السيولة، لتكوين رؤية استثمارية أكثر شمولًا.
وأضاف شقير، أن مناطق الطلب قد تعكس اهتمامًا شرائيًّا عند مستويات سعرية معينة، بينما تشير فجوات الأسعار في بعض الحالات إلى تحركات قوية في السوق، غير أن تفسير هذه الإشارات يختلف باختلاف ظروف السوق ولا يشكل ضمانًا لاستمرار الاتجاه، ما يستدعي الالتزام بإدارة المخاطر وعدم الاعتماد على مؤشر واحد لاتخاذ القرار.
وأكد شقير، أن السوق المالية السعودية تواصل تعزيز جاذبيتها بفضل الإصلاحات الاقتصادية، وتوسع قاعدة الشركات المدرجة، وزيادة مشاركة المستثمرين الأجانب، وهو ما يرفع أهمية التحليل المتوازن الذي يجمع بين المؤشرات الفنية والأساسيات الاقتصادية، خصوصًا في القطاعات المرتبطة برؤية المملكة 2030 مثل التقنية، والصناعة، والسياحة، والخدمات اللوجستية.
وأوضح شقير، أن المستثمر المؤسسي الناجح لا يطارد التحركات السعرية السريعة، بل ينتظر تأكيد الاتجاه وتوافر مستويات مناسبة للمخاطرة والعائد، مع تنويع المحافظ الاستثمارية بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية والسياسات النقدية العالمية.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن نجاح الاستثمار في المرحلة المقبلة يعتمد على الانضباط في إدارة رأس المال، والجمع بين التحليل الأساسي والفني، ومتابعة تدفقات السيولة، بما يساعد المستثمرين على بناء محافظ أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق عوائد مستدامة في الأسواق الإقليمية والعالمية.