سامر شقير: الزخم الجماهيري في كأس العالم يؤكد أن الرياضة أصبحت أحد أكبر محركات الاستثمار
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التفاعل الجماهيري الواسع مع مباريات المنتخبات العربية في كأس العالم 2026 يعكس المكانة المتنامية للرياضة بوصفها قطاعاً اقتصادياً متكاملاً، وليس مجرد نشاط ترفيهي، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير على متابعة المباريات يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في الإعلام الرياضي، وحقوق البث، والمنصات الرقمية، والسياحة الرياضية.
وقال شقير إن الأداء اللافت للمنتخب المصري في البطولة، وما صاحبه من اهتمام جماهيري داخل المنطقة العربية وخارجها، يؤكد أن المحتوى الرياضي بات أحد أكثر الأصول قدرة على جذب المعلنين والمستثمرين، خاصة مع استمرار التحول نحو المشاهدة الرقمية وتنامي الطلب على المحتوى التفاعلي.
وأضاف أن المنطقة تشهد توسعاً ملحوظاً في الاستثمارات الرياضية، مدفوعاً بمشروعات تنويع الاقتصادات الوطنية، وفي مقدمتها رؤية السعودية 2030، التي جعلت الرياضة أحد القطاعات الواعدة عبر استضافة البطولات العالمية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الرياضية الدولية.
وأوضح شقير أن القيمة الاقتصادية للرياضة لم تعد تقتصر على حقوق النقل التلفزيوني، بل تمتد إلى قطاعات الإعلان والرعاية، وتحليلات البيانات، والذكاء الاصطناعي، وإنتاج المحتوى، والتجارة الإلكترونية المرتبطة بالأندية والبطولات، وهو ما يخلق فرصاً استثمارية طويلة الأجل للشركات والمستثمرين.
وأشار إلى أن الاستثمارات التي تقودها الصناديق السيادية في المنطقة أسهمت في تعزيز جاذبية القطاع الرياضي، ورفع تنافسيته على المستوى العالمي، مؤكداً أن بناء منظومة رياضية متكاملة يمثل استثماراً في الاقتصاد والقوة الناعمة في آن واحد.
وأضاف: "الاستثمار في الرياضة اليوم يعني الاستثمار في جمهور واسع، وفي صناعة محتوى قادر على تحقيق عوائد مستدامة عبر منصات متعددة، وليس فقط خلال فترة إقامة البطولات."
وأكد شقير أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة أكبر بين المنصات الإعلامية وشركات التقنية للحصول على حقوق المحتوى الرياضي وتطوير تجارب مشاهدة أكثر تفاعلاً، مع تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين تجربة الجماهير وتعظيم القيمة التجارية للأحداث الرياضية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن نجاح المنتخبات العربية في المحافل الدولية يمثل فرصة لتعزيز الاستثمارات في قطاعات الإعلام والرياضة والسياحة والتقنية، داعياً المستثمرين إلى متابعة التحولات المتسارعة في هذا القطاع، باعتباره أحد أسرع القطاعات نمواً وأكثرها قدرة على تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة خلال السنوات المقبلة.
