السبت 11 يوليو 2026 05:01 مـ 25 محرّم 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: برج إستريل يكشف مستقبل الاستثمار العقاري الأوروبي متعدد الاستخدامات

السبت 11 يوليو 2026 11:58 صـ 25 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن مشروع برج إستريل في العاصمة الألمانية برلين يعكس تحولاً مهماً في قطاع العقارات الأوروبية، حيث تتجه الأسواق الكبرى إلى تطوير أصول متعددة الاستخدامات تجمع بين الضيافة، ومساحات العمل، والترفيه، والاستدامة البيئية، بما يتوافق مع توجهات المستثمرين المؤسسيين نحو الأصول القادرة على تحقيق عوائد طويلة الأجل.

وأوضح شقير أن البرج، الذي يصل ارتفاعه إلى نحو 176 متراً ومن المتوقع افتتاحه في نهاية عام 2026، يمثل نموذجاً جديداً للتطوير الحضري في برلين، من خلال دمج فندق كبير، ومساحات مكتبية مرنة، ومرافق للمؤتمرات والفعاليات، ومطاعم، ضمن مشروع واحد يهدف إلى تعزيز القيمة التشغيلية للأصل العقاري.

وأشار إلى أن سوق العقارات التجارية الأوروبية يشهد إعادة تقييم للأصول بعد التغيرات التي فرضتها أنماط العمل الجديدة وارتفاع أهمية الاستدامة، لافتاً إلى أن المستثمرين أصبحوا يفضلون المشاريع التي تمتلك مصادر دخل متنوعة وقدرة أعلى على مواجهة التقلبات الاقتصادية.

وأضاف شقير أن المشاريع العقارية المستدامة والحاصلة على معايير بيئية متقدمة أصبحت أكثر جذباً للصناديق الاستثمارية، خاصة مع تشدد اللوائح الأوروبية المتعلقة بكفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات، مؤكداً أن دمج التكنولوجيا الذكية مع التصميم الحضري الحديث يمثل عاملاً رئيسياً في رفع القيمة الاستثمارية للأصول.

ولفت إلى أن نموذج برج إستريل يقدم دروساً مهمة للمستثمرين في الخليج، حيث يتقاطع مع توجهات تطوير المدن الذكية والمشاريع متعددة الاستخدامات ضمن خطط التنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن الاستثمار العقاري الحديث لم يعد يعتمد فقط على الموقع والمساحة، بل على القدرة التشغيلية وتجربة المستخدم والاستدامة.

وأكد شقير أن الأسواق الأوروبية توفر فرصاً مهمة للمستثمرين الباحثين عن التنويع الجغرافي، خصوصاً في المدن التي تمتلك اقتصاداً معرفياً وقطاعاً قوياً في السياحة والأعمال، مع ضرورة دراسة المخاطر المرتبطة بتكاليف الإنشاء، وأسعار الفائدة، وديناميكيات الطلب على المساحات المكتبية.

واختتم شقير بالتأكيد على أن مستقبل الاستثمار العقاري سيكون للأصول التي تجمع بين المرونة التشغيلية، والتكنولوجيا، والاستدامة، موضحاً أن المشاريع الكبرى التي تنجح في تحويل التحديات العمرانية إلى فرص اقتصادية ستصبح نماذج مرجعية في أسواق العقارات العالمية خلال السنوات المقبلة.