السبت 11 يوليو 2026 05:04 مـ 25 محرّم 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: تسريحات مايكروسوفت تكشف إعادة رسم خريطة المواهب والاستثمار في عصر الذكاء الاصطناعي

السبت 11 يوليو 2026 12:12 مـ 25 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التحولات التي تشهدها شركات التكنولوجيا العالمية، وفي مقدمتها إعادة هيكلة القوى العاملة لدى شركات كبرى مثل مايكروسوفت، تعكس تغيراً عميقاً في طريقة تخصيص رأس المال مع تسارع ثورة الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً تدريجياً من نماذج تعتمد على التوسع الوظيفي التقليدي إلى نماذج تركز على الكفاءات المتخصصة والبنية التحتية الرقمية عالية القيمة.

وأوضح شقير أن عمليات إعادة الهيكلة في قطاع التكنولوجيا لا يمكن قراءتها فقط باعتبارها إجراءات لخفض التكاليف، بل يجب فهمها ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى توجيه الموارد نحو مجالات النمو المستقبلية، مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، وأشباه الموصلات. وأضاف أن ارتفاع الطلب على المهارات المتقدمة في الذكاء الاصطناعي والهندسة والبيانات يعكس تحولاً في طبيعة سوق العمل التقني، حيث أصبحت المنافسة العالمية تدور حول استقطاب أصحاب الخبرات النادرة.

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين المؤسسيين لا ينبغي أن يركزوا فقط على عدد الموظفين أو تكاليف التشغيل، بل على قدرة الشركات على تحويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى نمو حقيقي في الإيرادات وتحسين الإنتاجية وهوامش الربح. وقال إن الشركات الفائزة في المرحلة المقبلة ستكون تلك القادرة على دمج الذكاء الاصطناعي داخل منتجاتها وخدماتها وتحويله من أداة تقنية إلى محرك اقتصادي مستدام.

وأضاف أن المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا مثل مايكروسوفت وأمازون وألفابت وميتا أصبحت سباقاً على بناء منظومات متكاملة تشمل النماذج الذكية، والبنية التحتية، والبيانات، والمواهب البشرية. وفي المقابل، تواجه الشركات تحديات مرتبطة بارتفاع الإنفاق الرأسمالي، وضغوط التنظيم، والحاجة إلى تحقيق عوائد واضحة من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وأكد شقير أن هذه التحولات تحمل فرصاً مهمة للمستثمرين في الخليج، خصوصاً مع توجه دول المنطقة نحو بناء اقتصاد رقمي متقدم ضمن خطط التنويع الاقتصادي. وأوضح أن الفرص لا تقتصر على شركات التكنولوجيا الكبرى، بل تمتد إلى قطاعات مراكز البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعة والخدمات المالية والطاقة.

وشدد رائد الاستثمار سامر شقير على أن الاستثمار في عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب رؤية طويلة الأجل تركز على جودة الأصول وقدرتها على خلق قيمة مستدامة، مشيراً إلى أن التحولات الحالية في سوق العمل والتكنولوجيا تمثل فرصة لإعادة تقييم استراتيجيات تخصيص رأس المال وبناء محافظ استثمارية أكثر ارتباطاً باقتصاد المستقبل.