الإثنين 3 أغسطس 2026 06:23 مـ 18 صفر 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: المرونة القيادية أصبحت معيارًا جديدًا لتدفقات رأس المال العالمية

الإثنين 3 أغسطس 2026 12:55 مـ 18 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المرونة القيادية أصبحت أحد أهم العوامل التي يعتمد عليها المستثمرون المؤسسيون عند تقييم الشركات وتخصيص رأس المال، في ظل تسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية وارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وأوضح شقير، أن المستثمرين لم يعودوا يركزون فقط على مؤشرات الأداء المالي والربحية، بل باتوا يمنحون أهمية متزايدة لقدرة الإدارات التنفيذية على التكيف السريع مع المتغيرات، وإعادة توجيه الموارد، واتخاذ قرارات استراتيجية تحافظ على النمو واستدامة التدفقات النقدية.

وأشار شقير، إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تتسم بتغيرات متسارعة في سلاسل الإمداد، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتقلبات أسعار الفائدة، وإعادة تشكيل العلاقات التجارية، وهو ما يجعل الشركات ذات الهياكل الإدارية المرنة أكثر قدرة على مواجهة الضغوط وتعزيز قيمتها السوقية مقارنة بالمؤسسات التي تعتمد على نماذج تشغيل تقليدية.

وأضاف شقير، أن صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول العالميين أصبحوا يدرجون جودة الحوكمة والمرونة الاستراتيجية ضمن أهم معايير الاستثمار، إلى جانب المؤشرات المالية، لافتًا إلى أن الشركات القادرة على تعديل نماذج أعمالها بسرعة غالبًا ما تحظى بتقييمات أعلى وتكلفة تمويل أقل، كما تتمتع بقدرة أكبر على تنفيذ خطط التوسع والابتكار.

وأكد شقير، أن هذا التوجُّه ينعكس أيضًا على أسواق الاندماج والاستحواذ ورأس المال الجريء، حيث أصبحت خبرة القيادات في إدارة التحولات والأزمات عنصرًا رئيسيًّا في عمليات الفحص النافي للجهالة، باعتبارها مؤشرًا على القدرة على تحقيق قيمة مستدامة للمستثمرين.

وفيما يتعلق بالاقتصاد السعودي، أوضح شقير أن برامج التنويع الاقتصادي ورؤية السعودية 2030 تهيئ بيئة مواتية لبناء شركات أكثر مرونة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا، والسياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن نجاح هذه القطاعات سيعتمد على سرعة استيعاب المتغيرات وتبني الحلول الرقمية وتطوير الكفاءات القيادية.

وأضاف شقير، أن تدفقات رأس المال خلال السنوات المقبلة ستتجه بصورة أكبر نحو الشركات التي تمتلك رؤية استراتيجية واضحة، وقدرة على تحويل التحديات إلى فرص نمو، مع الالتزام بأفضل ممارسات الحوكمة والإدارة الرشيدة.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن المرونة القيادية لم تعد ميزة إدارية إضافية، بل أصبحت عنصرًا أساسيًّا في بناء القيمة وتعزيز القدرة التنافسية، مشيرًا إلى أن المستثمر الذكي يبحث اليوم عن شركات تستطيع التكيف مع المتغيرات بنفس الكفاءة التي تحقق بها الأرباح، لأن استدامة النمو أصبحت مرتبطة بجودة القيادة بقدر ارتباطها بالأداء المالي.