سامر شقير: أمريكا تستعد لإعادة تسعير الإسعاف.. وفجوة تتجاوز 1500 دولار تهز القطاع
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن مشروع قانون RESCUE Act of 2026 في مجلس النواب الأمريكي يمثل محاولة لإعادة تسعير خدمات الإسعاف وفق تكاليف التشغيل الفعلية، بعد أكثر من عقدين على اعتماد جدول ميديكير الحالي، الذي دخل حيز التطبيق في 2002 واستند في بنيته إلى بيانات تكلفة تعود إلى 1998، وقدَّم المشروع النائب الجمهوري أوغست فلوغر في 27 يوليو 2026 بدعم ثنائي الحزب، وأُحيل إلى لجنتي الطاقة والتجارة والوسائل والسبل، لكنه لم يتحول بعد إلى قانون نافذ.
وأوضح شقير، أن أهمية المشروع ترتبط بحجم الفجوة بين تكلفة تشغيل منظومة الإسعاف والإيرادات، إذ أظهرت بيانات نظام جمع تكاليف الإسعاف الذي تديره CMS، والتي حللتها RAND، متوسط تكلفة يبلغ نحو 2,673 دولارًا للنقلة مقابل إيرادات متوسطة تقارب 1,147 دولارًا، أي فجوة تتجاوز 1,500 دولار للنقلة عبر الجهات والدافعين المشمولين بالبيانات.
وأشار شقير، إلى أن نحو 10,600 مقدم ومورد إسعاف أرضي قدموا 11.3 مليون عملية نقل لمستفيدي ميديكير التقليدي في 2024، بإجمالي مدفوعات بلغ نحو 5.3 مليار دولار، ما يوضح أن القضية ليست هامشية بالنسبة إلى منظومة الرعاية الصحية الأمريكية، كما بلغ عامل تضخم الإسعاف 2% في 2026، بعد 2.4% في 2025، لكن الزيادة التضخمية وحدها لا تعالج مشكلة اعتماد قاعدة تكلفة قديمة.
وقال شقير: «المستثمر لا يشتري رحلة إسعاف، بل يشتري قدرة على الاستجابة، وإذا لم تعكس الأسعار تكلفة الجاهزية، يتحول العجز إلى الموازنات المحلية ومشغلي الخدمة ومقدمي الرعاية، إعادة التسعير القائمة على بيانات حديثة يمكن أن تعيد توزيع المخاطر وتجعل التدفقات النقدية أكثر قابلية للنمذجة».
وبموجب المشروع، يبدأ تحديث جوهري للمدفوعات في 2028، ثم تجري مراجعات شاملة كل ثلاث سنوات، مع تحديثات تضخمية في السنوات الفاصلة، إلى جانب توسيع متطلبات تقديم بيانات التكلفة لتشمل خدمات الإسعاف الجوي مرة واحدة على الأقل كل ثلاث سنوات.
ويرى شقير، أن انعكاس التشريع، إذا أُقر، سيمتد إلى شركات الإسعاف الخاصة، والتمويل البلدي، ومصنعي المعدات والمركبات، وبرمجيات إدارة الأسطول والبيانات، لكنه يحذر من تسعير أثر التشريع على أنه أمر محسوم، قائلًا: «الفرصة الاستثمارية الحقيقية تبدأ عندما يتحول المشروع من عنوان سياسي إلى جدول دفع قابل للتنفيذ، وحتى ذلك الحين، يجب تسعير احتمال التأخير أو الاكتفاء بتمديدات مؤقتة».
