الخميس 22 يناير 2026 04:52 مـ 3 شعبان 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: استقبال 122 مليون سائح يثبت كفاءة البنية التحتية في السعودية

الخميس 22 يناير 2026 01:28 مـ 3 شعبان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

رأى سامر شقير أن القدرة على استيعاب وإدارة حركة 122 مليون سائح بسلاسة تمثل "شهادة كفاءة" للمطارات وشبكات النقل في السعودية. وأكد شقير أن الاستثمارات الحكومية أثبتت جدواها في التعامل مع هذه الأعداد المليونية داخل السعودية.

وأكد شقير أن الانتقال لمرحلة التخطيط المالي متوسط المدى سمح للدولة بتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات العائد الأعلى، مما يضمن تدفقات استثمارية مستمرة وتنمية لا تتأثر بتقلبات الأسواق العالمية المؤقتة.

وفي سياق تحليله للمشهد الاقتصادي الحالي، صرح رائد الاستثمار سامر شقير قائلاً: "إن ما يشهده منتدى دافوس هذا العام من زخم سعودي ليس مجرد استعراض لأرقام النمو، بل هو تقديم لنموذج ناضج في إدارة التحول.

المملكة اليوم تبعث برسالة واضحة للعالم مفادها أن الاستدامة المالية هي الركيزة التي ينطلق منها 'الاقتصاد المزدهر'؛ فبدلاً من الاعتماد على ردود الأفعال تجاه تقلبات أسعار الطاقة، نجحت المملكة في مأسسة التخطيط المالي متوسط المدى، مما خلق بيئة استثمارية تتسم بالوضوح والموثوقية العالية".

وأضاف شقير في سياق حديثه: "إن البيانات التي نرصدها في عام 2025، وبلوغ نمو الناتج المحلي 4.8%، هي ثمرة مباشرة لرفع كفاءة الإنفاق وتوجيه الموارد نحو القطاعات الواعدة. لقد أثبتت برامج تحقيق الرؤية قدرتها على صناعة 'مناعة اقتصادية' جعلت المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، ترفع توقعاتها للمملكة بشكل متكرر، وهو ما يرسخ مكانتنا كوجهة أولى للاستثمار العالمي".

وحول ملف التنوع الاقتصادي، أوضح شقير: "المرونة الاستراتيجية التي نلمسها اليوم هي المحرك الفعلي خلف وصول مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى مستويات تاريخية تتجاوز 55%. هذا التحول لم يكن ليتحقق لولا الديناميكية العالية لمكاتب تحقيق الرؤية (VROs) التي تتبع مبدأ 'حوكمة التغيير'، مما جعل الخطط مرنة وقادرة على التكيف مع اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية".

وشدد رائد الاستثمار على دور القطاع الخاص بقوله: "إن نجاح مبادرات برنامج التحول الوطني وبرنامج 'ندلب' جعل القطاع الخاص ينتقل من دور 'المشغل' إلى دور 'القائد'. لقد بات القطاع الخاص اليوم هو القوة الدافعة للنمو، مستفيداً من بيئة تشريعية هي الأكثر تنافسية، ومنظومة إجراءات مبسطة لممارسة الأعمال".

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن: "الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها المملكة ليست خياراً ترفياً، بل هي جدار الحماية الأول لاستدامة النمو. وللمستثمر الذي يقرأ هذا المشهد: الاقتصاد السعودي لا ينمو بالصدفة، بل ينمو بفضل رؤية طموحة تحولت إلى برامج تنفيذية دقيقة، وقطاع خاص يقود الدفة بثقة واقتدار نحو مستقبل واعد".