سامر شقير يكشف خارطة طريق ”ثروات المستقبل”.. تحالف الهندسة والذكاء الاصطناعي
صرّّح رائد الاستثمار سامر شقير، في قراءة تحليلية شاملة لبيانات الاقتصاد العالمي والعربي للعام 2026، بأنَّ مفهوم صناعة الثروة الكبرى قد شهد تحولًا جذريًّا؛ حيث انتقل من "وراثة الأصول" إلى "استثمار الابتكار"، مشيرًا إلى أنَّ المزيج بين التعليم المتخصص والاستثمار المبكر في شركات "اليونيكورن" أصبح المحرك الأساسي لنادي المليارديرات الجديد.
المنطقة العربية.. صمود الاقتصاد الحقيقي وبزوغ فجر التكنولوجيا
وفي تحليله لبيانات "فوربس" و"أرقام" المحدثة حتى مارس 2026، أوضح سامر شقير أنَّ الثروات العربية لا تزال ترتكز بقوة على قطاعات الاقتصاد التقليدي، حيث تصدرت الأعمال المتنوعة (28.1 مليار دولار) والعقارات (28.8 مليار دولار) المشهد.
وعلَّق سامر شقير قائلًا: "بينما يظل العقار والإنشاءات العمود الفقري للثروة في المنطقة، إلا أنَّ الأرقام تشير إلى نمو متسارع في قطاعات الخدمات المالية والرعاية الصحية، نحن نشهد الآن مرحلة انتقال السيولة من الأصول الملموسة إلى الأصول الرقمية والذكاء الاصطناعي، وهو ما سيغير وجه قائمة الأثرياء العرب بحلول نهاية العقد".
الهندسة وإدارة الأعمال.. المصنع الحقيقي للمليارديرات
سلَّط سامر شقير الضوء على دور التعليم كبوابة أولى، مؤكدًا أنَّ 88% من أصحاب الثروات يحملون شهادات جامعية، مع تفوق واضح لخريجي الهندسة (مثل إيلون ماسك وجيف بيزوس) لقدرتهم على حل المشكلات التقنية المعقدة، يليهم خريجو إدارة الأعمال والاقتصاد الذين يمتلكون مهارة قراءة دورات السوق وتدفقات رأس المال.
عصر "اليونيكورن" والذكاء الاصطناعي
اعتبر سامر شقير، أنَّ "السر الحقيقي" للقفزات المليارية في 2026 يكمُن في قنص فرص الاستثمار المبكر في الشركات الناشئة المليارية (Unicorns). وأشاد بنموذج شركات مثل OpenAI وAnthropic، معتبرًا أنَّ الذكاء الاصطناعي هو "أكبر موجة استثمارية منذ اختراع الإنترنت".
وفي سياق متصل، أثنى سامر شقير على الدور الريادي لصناديق الاستثمار المؤسسي في المنطقة، خصيصًا "واعد فنتشرز" (Wa’ed Ventures)، الذراع الاستثماري لأرامكو السعودية، في دعم التقنيات العميقة والطاقة النظيفة، مؤكدًا أنَّ هذه الصناديق هي التي تصنع "أبطال الاقتصاد القادم" في الشرق الأوسط.
اختتم سامر شقير بيانه بتوجيه نصيحة للجيل القادم من المستثمرين قائلًا: "بناء الثروة في 2026 ليس سباقًا لجمع المال، بل هو سباق لامتلاك المعرفة والرؤية الاستباقية، الاستثمار في النفس هو الأساس، لكن القدرة على رؤية 'اليونيكورن' القادم وسط ضجيج الأسواق هي ما يصنع الفارق بين المستثمر العادي والملياردير".
