بوابة المال الذكي.. سامر شقير يكشف لماذا تُمثِّل أوكساجون الرهان الاستراتيجي الأكبر للمستثمرين
استهل رائد الاستثمار سامر شقير، حديثه بالتأكيد على أن المشهد الاقتصادي الحالي في المملكة العربية السعودية يعكس انتقالًا جوهريًّا من مرحلة الطموح الواسع إلى مرحلة التنفيذ الدقيق والمستدام، حيث يرى أن منطقة "أوكساجون" برزت كأحد أهم رهانات التَّحوُّل الاقتصادي ضمن مشروع نيوم.
وأوضح شقير، أنَّ الحديث لم يعد يدور حول «مدن المستقبل» كمفهوم نظري، بل انتقلنا إلى بناء منصات إنتاجية حقيقية تُشيد وفق معايير الكفاءة والاستدامة والعائد الاقتصادي طويل الأجل.
فلسفة استثمارية ناضجة تقودها الريادة الوطنية
وأشار سامر شقير، في تحليله، إلى أن هذا التَّحوُّل يُجسِّد رؤية أكثر نضجًا في إدارة الاستثمارات الوطنية، حيث يقود صندوق الاستثمارات العامة مرحلة جديدة عنوانها "تحقيق القيمة لا مجرد بناء الأصول".
واستشهد بما أكده محافظ الصندوق ياسر الرميان في مقابلته الأخيرة، حين صرح بأن أوكساجون أصبحت المحرك الاقتصادي والصناعي الأول لنيوم ونقطة الانطلاق التي تحفز بقية المنظومة، مع تشديده على التركيز على التنفيذ التدريجي والجدوى المالية دون إلغاء أي مشروع.
أوكساجون كمنصة صناعية عالمية متكاملة
وذهب سامر شقير إلى القول بأن أوكساجون ليست مجرد منطقة صناعية، بل هي نموذج متكامل لاقتصاد المستقبل، حيث بين أن تصميمها الفريد كمجمع عائم جزئيًّا يمنحها ميزة تنافسية نادرة، وفصَّل ذلك بالإشارة إلى اعتمادها على التصنيع المتقدم والروبوتات، واللوجستيات الذكية المرتبطة
بطرق التجارة العالمية، فضلًا عن اعتمادها الكلي على الطاقة النظيفة، وهو ما اعتبره انتقالًا من "تطوير البنية التحتية" إلى "بناء منظومات اقتصادية متكاملة" تجذب الشركات العالمية.
استراتيجية الصندوق 2026–2030 وتعظيم العوائد
ولفت سامر شقير الانتباه عند قراءته للاستراتيجية الجديدة للصندوق التي أقرها مجلس الإدارة برئاسة سمو ولي العهد، إلى التحول الجوهري في فلسفة الاستثمار؛ حيث ذكر أن تخصيص 80% للاستثمار المحلي يهدف لتعميق الاقتصاد، بينما الـ20% الدولية تضمن الانكشاف العالمي.
وأكَّد أنَّ هذه الأرقام تعني إعادة توزيع ذكية لرأس المال نحو قطاعات إنتاجية، مع تحويل 13 قطاعًا إلى 6 منظومات متكاملة، وتخصيص منظومة مستقلة لنيوم لضمان الكفاءة.
فرص استثنائية للمال الذكي في عام 2026
وقال سامر شقير جازمًا: إن أوكساجون تقدم اليوم ما يبحث عنه «المال الذكي»، فهي توفر موقعًا استراتيجيًّا نادرًا يربط القارات الثلاث وتكاملًا لوجستيًّا يُقلل التكاليف.
وأردف قائلًا: إن الرهان على صناعات المستقبل مثل الهيدروجين الأخضر والتصنيع الذكي، مدعومًا بتسهيلات تنظيمية حكومية، يجعل الدخول إلى هذا السوق أقل مخاطرة وأكثر وضوحًا للمستثمر الجاد في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.
رؤية خاصة للمشهد الاستثماري المعاصر
وصرح سامر شقير، قائلًا: «إن التركيز على أوكساجون ومنظومة نيوم يُمثِّل فرصة ذهبية للمستثمرين الباحثين عن نمو مستدام».
وأضاف في سياق متصل: «اليوم لا يكفي الاستثمار في المشاريع الكبرى فحسب، بل يجب أن يكون مرتبطًا بمنظومات اقتصادية متكاملة، وهذا بالضبط ما توفره أوكساجون كبوابة لصناعات المستقبل لجذب رأس المال العالمي الباحث عن الاستقرار والعائد طويل الأجل».
نصائح استراتيجية للدخول الذكي إلى السوق
وأوصى سامر شقير في ختام تحليله باتباع استراتيجية مدروسة تعتمد على الاستثمار في «المنظومة» ككل وليس المشروع المنفرد، مع دعوته لبناء شراكات محلية قوية لفهم الزخم التنظيمي.
وشدد على ضرورة الرهان على المدى الطويل وتنويع الانكشاف بين الأصول الناشئة في السعودية والفرص العالمية المرتبطة بها، محذرًا من أن العوائد الحقيقية في مثل هذه القطاعات الاستراتيجية تحتاج وقتًا للنضج الاستثماري الكافي.
إعادة هندسة دور المملكة في الاقتصاد العالمي
وخلص سامر شقير إلى القول إن ما يحدث في أوكساجون ليس مشروعًا تقليديًّا، بل هو إعادة هندسة كاملة لدور المملكة عالميًّا.
