الخميس 16 أبريل 2026 06:10 مـ 28 شوال 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: عصر الشفافية بدأ ومَن لا يُفحص تاريخه سيُستبعد

الخميس 16 أبريل 2026 12:16 مـ 28 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إننا نعيش بداية عصر جديد من الشفافية المطلقة، حيث لم يعد الماضي شيئًا يمكن دفنه أو تجاهله.

وأضاف شقير، أنَّ القصة التي أعادت طرح هذا المفهوم بقوة هي قدرة الأدوات الرقمية الحديثة على كشف السجلات التاريخية للأفراد والمؤسسات في ثوانٍ معدودة، معتبرًا أن هذه القدرة على "الفحص الفوري" للجذور غيَّرت قواعد اللعبة بالكامل في عالم المال والأعمال.

من الثقة العمياء إلى "التحقق الذكي".. إعادة تعريف التقييم الاستثماري

وأوضح سامر شقير، أنَّ التكنولوجيا التي كشفت ماضي الأفراد هي نفسها التي تُعيد اليوم صياغة كيفية تقييم الاستثمارات؛ فالمستثمر الذكي لم يعد يكتفي بالأرباح الورقية، بل يبحث في السجل الحقيقي لمَن يُديرون الشركات.

وبيَّن رائد الاستثمار، أنَّ العالم ينتقل بسرعة من عصر يعتمد على الثقة العمياء إلى عصر "التحقق الذكي" القائم على خوارزميات التحليل والذكاء الاصطناعي التي تحول المجهول إلى معلوم.

الشفافية كأصل مالي.. معايير الحوكمة في جذب رؤوس الأموال

ويرى شقير، أنَّ الشفافية تحوَّلت لتصبح أصلًا ماليًّا بحد ذاته، حيث أصبحت السمعة والحوكمة والالتزام هي المعايير الحاسمة في جذب رؤوس الأموال العالمية.

وذكر شقير، أنَّ هذا التحول ينعكس بوضوح في الأسواق، حيث تُكافأ الشركات الأكثر وضوحًا بتقييمات أعلى، بينما تُستبعد الكيانات التي تحيطها الشكوك أو تفتقر لسجلات تاريخية نظيفة وقابلة للتدقيق.

الخليج والثقة المستدامة.. الشفافية كركيزة للمشاريع الكبرى

وأضاف شقير، أنَّ هذا التحوُّل يحمل أهمية مضاعفة في منطقة الخليج تزامنًا مع الإصلاحات الاقتصادية الكبرى؛ فالمستثمر الدولي يبحث عن الاستدامة القائمة على الثقة.

وأشار إلى أن الاقتصادات التي تقدم مستويات شفافية أعلى هي التي ستجذب الحصة الأكبر من الاستثمارات الضخمة، مما يجعل بناء بيئة بيانات واضحة ضرورة استراتيجية لا تقل أهمية عن توفر رؤوس الأموال.

تفسير البيانات.. الفرق بين "الضجيج" وخريطة الطريق الاستثمارية

وبيَّن شقير، أنَّ التحدي الحقيقي في عام 2026 لا يكمُن في الوصول إلى البيانات المتاحة للجميع، بل في القدرة على تفسيرها وتحويلها إلى قرارات ذكية.

وذكر رائد الاستثمار، أنَّ المرحلة المقبلة ستكافئ المستثمر الأكثر وعيًا وليس الأكثر جرأة، مؤكدًا أنَّ هناك فرقًا شاسعًا بين مَن يرى سيل المعلومات كـ"ضجيج"، ومَن يقرأ فيه خريطة طريق واضحة للمستقبل.

الخلاصة.. الثروة تُبنى على ما يمكن كشفه

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن العالم أصبح أكثر وضوحًا، وهو ما يُمثِّل سلاحًا ذا حدين للمستثمرين.

وأكَّد شقير، أنَّ الثروة في هذا العصر لم تعد تُبنى فقط على ما يظهر في التقارير السنوية، بل على ما يمكن كشفه وفحصه تحت المجهر الرقمي، مشددًا على أن مَن يتجاهل هذا الوضوح سيدفع الثمن لاحقًا عبر استبعاده من الفرص الكبرى.