الجمعة 1 مايو 2026 07:38 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: لماذا تتجه رؤوس الأموال نحو السعودية في زمن الاضطراب؟

الجمعة 1 مايو 2026 01:24 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ اللحظة التاريخية التي وقف فيها الملك تشارلز الثالث في أروقة الكونغرس ليؤكِّد على قيم سيادة القانون والديمقراطية لم تكُن مجرَّد خطاب دبلوماسي، بل عكست تحذيرًا عميقًا حول جوهر الاستقرار الاقتصادي.

وأضاف شقير، أن هذه الكلمات، التي سلَّط عليها الضوء تحليل "سي إن إن"، تُذكِّر العالم بأن المؤسسات المتينة هي الأساس الفعلي لاكتساب ثقة الأسواق واستدامة النمو في عالم يغرق في الاضطرابات الجيوسياسية.

ثقة المستثمر في 2026.. البحث عن الأمان قبل العائد
وأوضح شقير، أنَّ المستثمرين في عام 2026 لم يعودوا يطاردون الأرباح السريعة والمرتفعة فقط، بل أصبحوا يبحثون عن "بيئة آمنة" تضمن استدامة استثماراتهم بعيدًا عن تقلبات الأنظمة.

وأكَّد شقير، أنَّ ثقة المستثمر باتت مرتبطة بشكل عضوي بمتانة القوانين المنظمة للحقوق، وهو ما يُفسر إعادة رسم خريطة التدفقات الرأسمالية نحو الأسواق التي تبرهن على استقرارها المؤسسي.

رؤية 2030.. من الإطار النظري إلى الواقع الملموس
وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية تبرز اليوم كنموذج عالمي يجمع بين الاستقرار المؤسسي والطموح الاقتصادي الجريء.

وذكر شقير، أنَّ رؤية 2030 لم تعد مجرد إطار نظري، بل تحوَّلت إلى واقع ملموس عبر مشاريع "نيوم" و"البحر الأحمر"، وهو ما عزز ثقة الصناديق الدولية في قدرة المملكة على قيادة التحوُّل الاستراتيجي في قطاعات السياحة والتقنية والطاقة المتجددة.

معادلة النجاح.. التوازن بين الاستقرار والنمو الذكي
ويرى سامر شقير، أن المرحلة الحالية تمنح الأسواق الخليجية ميزة تنافسية استثنائية بفضل الإصلاحات التنظيمية العميقة.

وأضاف شقير، أن المستثمر الذكي هو مَن يُدرك أهمية التوازن بين الأمان الذي توفره البيئة القانونية السعودية والنمو المتسارع في قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، مؤكدًا أن النجاح يتطلب بناء استراتيجيات قائمة على الشراكات الذكية والتنويع بين الأصول التقليدية والحديثة.

الاستقرار المدروس.. عنصر الحسم في توجيه رؤوس الأموال
وأكَّد سامر شقير، أنَّ الاستقرار الذي تنعم به المملكة في ظل العواصف العالمية الحالية لم يأتِ صدفة، بل هو نتيجة قرارات مدروسة عززت من جاذبية الاقتصاد السعودي وجعلته أكثر موثوقية.

وذكر شقير، أن الضبابية التي تغلف القوى الكبرى اليوم تجعل من الوضوح التنظيمي في السعودية عنصرًا حاسمًا في استقطاب رؤوس الأموال الباحثة عن ملاذات آمنة ومستقرة.

الخلاصة.. الحُكم الرشيد كمُحرِّك لمستقبل الاقتصاد العالمي
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن القيم الأساسية للحكم الرشيد وسيادة القانون أصبحت المُحرِّك الرئيسي لتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أنَّ السعودية نجحت في تحويل

"الاستقرار" من حالة سياسية إلى "فرصة استثمارية" كبرى، مما يفتح آفاقًا غير مسبوقة أمام كل مَن يبحث عن نمو حقيقي ومستدام في قلب منطقة تُعيد تعريف دورها العالمي.