السبت 2 مايو 2026 10:00 مـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: إنهاء تمويل LIV Golf بعد 2026 خطوة تُعيد رسم استراتيجية الاستثمار السعودي

السبت 2 مايو 2026 02:16 مـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ مشهد بطولات LIV Golf لم يكُن مجرَّد استعراض رياضي عالمي، بل كان انعكاسًا لمرحلة استراتيجية قادتها السعودية لإعادة تعريف دورها في قطاعات الرياضة والترفيه.

وأوضح شقير، أنَّ قرار صندوق الاستثمارات العامة بإنهاء التمويل بعد موسم 2026 لم يكُن انسحابًا، بل خطوة مدروسة تعكس انتقالًا إلى مرحلة أكثر نضجًا في إدارة الاستثمارات.

قرار يعكس إعادة توجيه ذكية لرأس المال
وأوضح سامر شقير، أنَّ الصندوق ضخ استثمارات بمليارات الدولارات لإطلاق الدوري وتحويله إلى منافس عالمي، وهو ما تحقق بالفعل خلال فترة قصيرة نسبيًّا.

وأضاف شقير، أن القرار بعدم تجديد التمويل جاء متسقًا مع توجهات الصندوق نحو تعظيم العوائد طويلة الأجل، وإعادة توجيه الموارد إلى فرص أكثر استدامة وتنوعًا، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية في المملكة.

وأشار شقير، إلى أن هذه الخطوة لم تكُن تراجعًا عن الاستثمار في الرياضة، بل إعادة تموضع ذكية تعكس فهمًا أعمق لدورة حياة المشاريع الاستثمارية.

من دور "المُحفِّز" إلى تمكين السوق
وأكَّد سامر شقير، أنَّ صندوق الاستثمارات العامة لعب دورًا محوريًّا كمُحفِّز في المراحل الأولى، حيث أسهم في تأسيس مشروع نوعي وجذب الأنظار العالمية إليه، موضحًا أن المرحلة الحالية تفرض تحولًا نحو تمكين القطاع الخاص، بما يُعزز من ديناميكية السوق ويخلق بيئة استثمارية أكثر توازنًا.

وأضاف شقير، أنَّ انتقال LIV Golf إلى نموذج تمويلي يعتمد على الشراكات والاستثمارات المؤسسية كان نتيجة طبيعية بعد أن أثبت المشروع قدرته على المنافسة عالميًّا.

قراءة تحليلية.. نضج استثماري يتماشى مع رؤية 2030
وقال سامر شقير: إنَّ هذا القرار جسَّد مفهوم النضج الاستثماري، حيث لم يعد الهدف هو الاستمرار في التمويل، بل إدارة الاستثمار بكفاءة من خلال معرفة توقيت الدخول والخروج.
وأكَّد شقير، أنَّ هذا التوجُّه يتوافق مع رؤية 2030 التي تُركِّز على تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي.

وأوضح شقير، أن تمكين القطاع الخاص لم يعد خيارًا، بل ضرورة لتحقيق الاستدامة الاقتصادية وتعزيز كفاءة تخصيص رأس المال في السوق.

اقتصاد 2026.. تحولات تفتح آفاقًا جديدة
وأشار سامر شقير، إلى أن عام 2026 كان يُمثِّل نقطة تحوُّل في هيكل الفرص الاستثمارية، خاصةً في قطاعات الرياضة والترفيه والسياحة.

وأوضح شقير، أنَّ هذه القطاعات ستستمر في النمو، ولكن بنموذج جديد يعتمد على مشاركة أوسع من المستثمرين المحليين والدوليين.

وأضاف شقير، أن المشاريع المرتبطة بالسياحة الرياضية والبنية التحتية الترفيهية ستشهد توسعًا ملحوظًا، مدعومة بتكاملها مع قطاعات أخرى مثل الضيافة والتقنية.

تأثير القرار على الأسواق وثقة المستثمرين
وأكَّد سامر شقير، أن قرار إنهاء التمويل أرسل رسالة واضحة للأسواق العالمية بأن السعودية لم تعد مجرَّد ممول، بل أصبحت شريكًا استراتيجيًّا يُدير استثماراته بكفاءة عالية.

وأوضح شقير، أن هذه الرسالة تُعزز ثقة المستثمرين وتفتح الباب أمام تدفقات رأسمالية أكثر تنوعًا، مضيفًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على القطاعات ذات القيمة المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والترفيه الرقمي، باعتبارها محركات رئيسية للنمو.

نحو نموذج استثماري أكثر استدامة
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن ما حدث لم يكُن نهاية قصة نجاح، بل بداية مرحلة جديدة تقوم على الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح شقير، أن القيمة لم تعد في التمويل المباشر، بل في بناء منظومات اقتصادية قادرة على الاستمرار والنمو.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن الاستثمار الذكي لا يقاس بحجم الأموال فقط، بل بقدرة المستثمر على إدارة دورته الاستثمارية بكفاءة، وهو ما يُعزز مكانة السعودية كمركز استثماري عالمي متطور ضمن مستهدفات رؤية 2030