الثلاثاء 5 مايو 2026 07:24 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: مشاريع «ويستفيلد» في جدة والرياض رهان استراتيجي ضمن رؤية 2030

الثلاثاء 5 مايو 2026 12:43 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ مشاريع «ويستفيلد» المرتبقة في مدينتي جدة والرياض تُمثِّل لحظة فارقة في مسيرة تحوُّل المملكة العربية السعودية من سوق استهلاكية تقليدية إلى منصة تجارب عالمية رائدة.

وأوضح سامر شقير، أنَّ قيادة "سينومي سنترز" (Cenomi Centers) تقف اليوم بثقة أمام هذه المشاريع، مؤكدًا أنَّ ما قد يظهر حاليًا كضغوط تمويلية هو في جوهره استثمار مبكر يهدف إلى بناء تدفقات نقدية مستقبلية عالية الجودة، مشددًا على أن هذه الأصول ليست مجرد مراكز تسوق، بل هي "أصول تجربة" (Experience Assets) تُعيد تعريف علاقة المستهلك بالمكان والوقت وأنماط الإنفاق.

قوة العلامة وإعادة التموضع الاستراتيجي

ويرى سامر شقير، أنَّ الشراكة مع "Westfield" العالمية لا تقتصر على كونها عملية "إعادة تسمية"، بل هي استراتيجية متكاملة لإعادة تموضع الأصول.

وأوضح شقير، أنَّ هذا النموذج يهدف إلى تحويل المولات إلى وجهات حياة شاملة تمزج بين التسوق والترفيه والمطاعم والفعاليات الثقافية، مما يساهم في رفع متوسط إنفاق الزائر وجذب علامات عالمية نوعية ترفع القيمة الإيجارية وتدعم العقود طويلة الأجل.

وأشار سامر شقير، إلى أن هذه الاستراتيجية تُعزز من "زمن البقاء" داخل المركز، وهو المؤشر الأهم لزيادة الإيرادات غير المباشرة، مؤكدًا أنَّ هذا النموذج الذي أثبت نجاحه عالميًّا يأتي للسعودية في توقيت مثالي يتزامن مع تسارع ديناميكيات الاستهلاك والسياحة.

قراءة رقمية وتوقعات الأرباح

وفي تحليل دقيق للأرقام، تناول سامر شقير الحديث حول إضافة تتجاوز 650 مليون ريال إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA).

واعتبر سامر شقير، أنَّ هذا الرقم منطقي كتقدير لمشروعين من فئة "Super Regional Mall"، شريطة تحقيق معدلات إشغال تتراوح بين 90% و95%، ووجود مزيج مستأجرين عالي الجودة مدعوم بنمو الإنفاق السياحي.

ونوه سامر شقير، بضرورة فهم هذه الأرقام كعائد مستقر (Stabilized Earnings) يتم الوصول إليه خلال 12 إلى 24 شهرًا من التشغيل، وليس فور الافتتاح مباشرة.

من ضغط التمويل إلى رافعة العائد

وحول التحديات المالية الراهنة، أوضح سامر شقير، أنَّ مرحلة ما قبل الافتتاح تتسم عادة بارتفاع تكاليف التمويل وغياب الإيرادات التشغيلية الكاملة، مما يضغط مؤقتًا على صافي الربح.

ومع ذلك، أكَّد أنه بعد الافتتاح تتحوَّل التكاليف الثابتة إلى رافعة تشغيلية وتبدأ الإيرادات التكميلية في التدفق، ليتحقق ما يُسمَّى بـ"تأثير منحنى J" (J-Curve Effect).

وقال سامر شقير في تصريح له: "أخطر خطأ استثماري هو تقييم الأصل في لحظة إنشائه بدل لحظة تشغيله، القيمة الحقيقية تبدأ عندما يدخل المستهلك، وليس عندما يخرج المقاول".

البُعد الاستراتيجي وسياق رؤية 2030

وربط سامر شقير نجاح هذه المشاريع بالسياق الكلي للاقتصاد السعودي، مشيرًا إلى نمو الإنفاق الاستهلاكي وتوسع القطاع السياحي ضمن مستهدفات جذب 150 مليون زائر بحلول 2030، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة المدفوعات الإلكترونية إلى نحو 85%، وبرنامج المقرات الإقليمية الذي يجذب الشركات العالمية للرياض.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه العوامل تجعل أصول التجزئة عالية الجودة منصة نقدية مرتبطة بنمو الاقتصاد الكلي وليست مجرد عقارات جامدة.

فلسفة مضاعفة القيمة (1+1 = 3)

واستعرض سامر شقير فلسفته الاستثمارية التي تقوم على فكرة أن دمج العقار مع "التجربة" يخلق مضاعف قيمة يتجاوز مجموع الأجزاء، حيث أن "العقار + التجربة = تقييم أعلى"، وهو ما يُجسِّد مفهوم (1+1 = 3) في قطاع التجزئة الحديث.

الفرص الاستثمارية والمخاطر

وحدَّد سامر شقير عدة مسارات للمستثمرين في عام 2026 للاستفادة من هذا التحوُّل، تشمل الأسهم المدرجة لشركات التطوير والتجزئة، الصناديق العقارية المتداولة (REITs)، وسلاسل القيمة المرتبطة بالضيافة والترفيه والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا التجزئة.

ومع ذلك، لم يغفل سامر شقير الإشارة إلى المخاطر المحتملة مثل تقلبات أسعار الفائدة وتغيُّر سلوك المستهلك نحو التجارة الإلكترونية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المشاريع التي تتحوَّل إلى "وجهات تجربة" هي التي ستتفوق وتصمد في وجه هذه التحديات.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالقول: "إن مشاريع ويستفيلد في جدة والرياض هي رهان على اقتصاد التجربة وانعكاس مباشر لتسارع رؤية 2030، في عام 2026، لن تكون أفضل

الاستثمارات هي الأرخص، بل الأكثر ارتباطًا بتغيير سلوك المجتمع، ومَن يفهم أين يذهب المستهلك، يسبق السوق بخطوة".