الجمعة 3 يوليو 2026 08:21 مـ 17 محرّم 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: التكنولوجيا الحيوية والصناعات الصيدلانية تتحول إلى أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في المملكة

الجمعة 3 يوليو 2026 01:14 مـ 17 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أصدر رائد الاستثمار سامر شقير بياناً صحفياً تناول فيه التحولات المتسارعة في قطاع الصناعات الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية عالمياً، وانعكاساتها على الفرص الاستثمارية في المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا القطاع يمثل أحد أهم محاور التنويع الاقتصادي في إطار رؤية 2030، نظراً لقدرته على الجمع بين الابتكار العلمي والعوائد الاستثمارية المستدامة والأثر الصحي والاجتماعي المباشر.

وأوضح سامر شقير أن التطورات العلمية الحديثة في مجال الوقاية من الأمراض المنقولة عبر القراد، بما في ذلك الأبحاث التي تعمل على تحويل الحلول المخبرية إلى منتجات بيئية قابلة للاستخدام الواسع مثل الحبيبات المعالجة المستخدمة في البيئات الخارجية، تعكس تحولاً جذرياً في نموذج الابتكار من المختبر إلى السوق، حيث لم تعد المنتجات الصيدلانية محصورة في العلاج فقط، بل أصبحت تشمل الوقاية البيئية والحلول الاستباقية.

وأشار سامر شقير إلى أن هذا النموذج الجديد في الابتكار يفتح الباب أمام جيل مختلف من الاستثمارات التي تربط بين علوم الحياة والتطبيقات التجارية، حيث يمكن تحويل الأبحاث المعقدة إلى منتجات استهلاكية واسعة الانتشار، وهو ما يعيد تشكيل سلاسل القيمة في قطاع الصحة عالمياً.

وأكد سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تضع قطاع التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية ضمن أولوياتها الاستراتيجية في رؤية 2030، من خلال الاستراتيجية الوطنية للتكنولوجيا الحيوية، التي تهدف إلى تعزيز التصنيع المحلي، وزيادة الاكتفاء الذاتي في إنتاج اللقاحات والمنتجات البيولوجية، وتطوير منظومة بحث وتطوير متقدمة، إلى جانب خلق عشرات الآلاف من فرص العمل التخصصية خلال السنوات المقبلة.

وأضاف سامر شقير أن المملكة تسعى إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي رائد في الصناعات الحيوية من خلال استقطاب الشراكات مع الشركات العالمية الكبرى، وتوطين المعرفة والتقنيات المتقدمة، وتطوير البنية التحتية البحثية عبر مؤسسات علمية متقدمة، بما في ذلك الجامعات ومراكز الأبحاث والهيئات التنظيمية المختصة.

وفي تحليله للفرص الاستثمارية، أوضح سامر شقير أن قطاع التكنولوجيا الحيوية يشهد توسعاً سريعاً في مجالات متعددة تشمل تطوير اللقاحات، والتشخيص المتقدم، والعلاجات الجينية، والتكنولوجيا الحيوية البيئية، إضافة إلى الحلول الوقائية التي تربط بين الصحة العامة والبيئة والزراعة.

وأشار إلى أن هذا التحول يخلق فرصاً استثمارية متنوعة تمتد من الشركات الناشئة في مجال الابتكار الحيوي إلى مشاريع التصنيع الدوائي الكبرى، مروراً بالشراكات البحثية ونقل التكنولوجيا، وصولاً إلى الاستثمار في سلاسل التوريد المتخصصة في المواد البيولوجية والمعدات الطبية المتقدمة.

وقال سامر شقير إن أهمية هذا القطاع لا تكمن فقط في العوائد المالية، بل في كونه أحد القطاعات ذات الأثر الاستراتيجي على الأمن الصحي والاقتصادي، مؤكداً أن الاستثمار فيه يمثل رهاناً طويل الأمد على مستقبل الاقتصاد المعرفي الذي تتبناه المملكة ضمن أهداف رؤية 2030.

وأضاف أن البيئة الاستثمارية في السعودية أصبحت أكثر جاهزية لاستقبال هذا النوع من الاستثمارات، بفضل الدعم الحكومي، والإصلاحات التنظيمية، والشراكات الدولية، إضافة إلى تنامي القدرات البحثية المحلية، مما يقلل من المخاطر التشغيلية ويزيد من جاذبية السوق للمستثمرين العالميين.

وأكد سامر شقير أن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعاً في دمج التكنولوجيا الحيوية مع الذكاء الاصطناعي والتحليل الجيني والبيانات الصحية الضخمة، مما سيخلق نماذج أعمال جديدة بالكامل في قطاع الصحة، ويعزز فرص الشركات القادرة على الابتكار والتوسع الإقليمي والدولي.

واختتم سامر شقير بيانه الصحفي بالتأكيد على أن التحول في قطاع التكنولوجيا الحيوية والصناعات الصيدلانية يمثل فرصة استثمارية استراتيجية متكاملة، تجمع بين الابتكار العلمي والاستدامة الاقتصادية، وأن المستثمرين الذين يدخلون هذا القطاع مبكراً سيكونون في موقع الريادة خلال المرحلة القادمة، في ظل تسارع تنفيذ رؤية 2030 وتنامي الطلب العالمي على الحلول الصحية المبتكرة والوقائية.