الأحد 16 أغسطس 2026 08:25 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: 419 مليون دولار تُعيد قناة السويس إلى قلب خريطة الطاقة العالمية

الأحد 16 أغسطس 2026 04:12 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن التحسن الملحوظ في حركة الملاحة وإيرادات قناة السويس يعكس الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية المصرية في ظل إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة العالمية، موضحًا أن بيانات أبريل 2026 أظهرت ارتفاع إيرادات القناة إلى نحو 419 مليون دولار، بزيادة 27% على أساس سنوي، بالتزامن مع عبور 529 ناقلة نفط، بارتفاع 28%، وإجمالي 1,182 سفينة بزيادة تقارب 14%.

وأوضح شقير، أن هذه الأرقام تمثل أعلى إيرادات شهرية للقناة منذ مطلع 2024، لكنها لا تعني عودة النشاط إلى مستويات ما قبل أزمة البحر الأحمر، إذ لا تزال حركة الملاحة أقل من مستويات ما قبل الأزمة، وفي المقابل، حققت القناة إيرادات بلغت 4.67 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، بزيادة 23% عن العام السابق، مع ارتفاع عدد السفن العابرة 10% والحمولات 22%.

وأشار شقير، إلى أن اضطرابات تجارة الطاقة في المنطقة، بما فيها تداعيات إغلاق أو تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، دفعت بعض تدفقات الطاقة إلى البحث عن مسارات بديلة عبر البحر الأحمر وقناة السويس، ما منح الممر المصري دفعة إضافية، خصوصًا في حركة ناقلات النفط، غير أن استدامة هذه المكاسب تظل مرتبطة بتطورات الأمن الإقليمي وقرارات شركات الشحن بشأن مساراتها.

وأكد شقير، أن أهمية التطورات بالنسبة للمستثمرين لا تقتصر على زيادة إيرادات القناة، بل تمتد إلى إعادة تقييم الأصول المرتبطة بالمواني والخدمات اللوجستية والتخزين والنقل البحري والبنية التحتية للطاقة، قائلًا: إن رأس المال المؤسسي يميل في البيئة الحالية إلى الأصول القادرة على الاستفادة من إعادة توجيه سلاسل الإمداد، مع امتلاكها في الوقت نفسه قدرة على تحمل الصدمات الجيوسياسية.

ولفت شقير، إلى أن مصر تستطيع تعظيم العائد من هذا التحسن عبر مواصلة الاستثمار في الخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بالقناة، خصوصًا أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس سجلت بدورها إيرادات قياسية بلغت نحو 15.9 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، بزيادة 37%، ما يعزز فرص تحويل الموقع الجغرافي إلى منصة صناعية ولوجستية متكاملة.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن «قناة السويس لا تستفيد فقط من ارتفاع عدد السفن، وإنما من إعادة اكتشاف قيمتها كأصل استراتيجي»، مشيرًا إلى أن التحدي أمام مصر يتمثل في تحويل الانتعاش المرتبط بالأزمات إلى نمو مستدام في الخدمات اللوجستية والتجارة والصناعة، بما يعزز تدفقات النقد الأجنبي ويجذب رأس المال طويل الأجل.