الجمعة 3 يوليو 2026 08:27 مـ 17 محرّم 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير يجيب.. لماذا يشبه قرار الاستثمار في السعودية ركلة جزاء حاسمة في كأس العالم 2026؟

الجمعة 3 يوليو 2026 01:26 مـ 17 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أصدر رائد الاستثمار سامر شقير بياناً صحفياً قدّم فيه قراءة تحليلية تربط بين لحظات الضغط الحاسمة في مباريات كأس العالم 2026 وبين قرارات الاستثمار الاستراتيجية، معتبراً أن قرار دخول السوق السعودي اليوم يشبه تماماً ركلة جزاء مصيرية يتحدد فيها الفارق بين النجاح والخسارة خلال ثوانٍ من التركيز والحسم.

وأوضح سامر شقير أن الصور القادمة من ملاعب نيويورك خلال كأس العالم، والتي تُظهر التوتر الشديد لحظة تنفيذ ركلات الجزاء، تعكس بشكل رمزي الحالة النفسية التي يعيشها المستثمرون عند اتخاذ قرارات كبرى في بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالتقلب، وسرعة تدفق السيولة، وتعدد الفرص المتاحة في أسواق مختلفة.

وأشار سامر شقير إلى أن جوهر النجاح في الاستثمار، كما في ركلات الجزاء، لا يقوم على القوة وحدها، بل على التحكم في الانفعال، ووضوح الرؤية، ودقة القرار في اللحظة الحاسمة، مؤكداً أن المستثمر الذي ينجح في إدارة التوتر وتحليل المعطيات بموضوعية هو من يحقق أفضل النتائج على المدى الطويل.

وفي سياق حديثه عن المملكة العربية السعودية، أكد سامر شقير أن رؤية 2030 تمثل الإطار الاستراتيجي الذي يحول الاقتصاد السعودي إلى منصة استثمارية عالمية تجمع بين الاستقرار والطموح، وتوفر فرصاً نوعية في قطاعات متعددة، أبرزها الرياضة، والسياحة، والطاقة المتجددة، والتقنية، والترفيه.

وأضاف سامر شقير أن الاستثمارات الضخمة في قطاع الرياضة، بما في ذلك تطوير الدوري السعودي للمحترفين، واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة في الأندية العالمية، وبناء مشاريع عملاقة مثل القدية والبحر الأحمر، تعكس تحولاً هيكلياً في الاقتصاد السعودي يجعل من الرياضة صناعة اقتصادية متكاملة وليست مجرد نشاط ترفيهي.

وأوضح سامر شقير أن التقديرات تشير إلى أن قطاع الرياضة في المملكة مرشح لمساهمة تتجاوز عشرات المليارات من الريالات في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مع خلق فرص عمل واسعة في مجالات السياحة والإعلام والتقنيات الرياضية والخدمات اللوجستية.

وفي تحليله لاتجاهات الاستثمار في عام 2026، قال سامر شقير إن السيولة العالمية تبحث عن أسواق تجمع بين الاستقرار والنمو طويل الأمد، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية أصبحت من أبرز هذه الوجهات بفضل الإصلاحات الاقتصادية، وتطور البيئة التشريعية، وتسارع تنفيذ مشاريع رؤية 2030.

ووصف سامر شقير المملكة بأنها “حصن استراتيجي للاستثمار طويل الأمد”، يجمع بين قوة المؤسسات، واستقرار السياسات، وطموح اقتصادي واسع النطاق، ما يجعلها وجهة جاذبة لرؤوس الأموال الباحثة عن عوائد مستدامة.

كما قدّم مجموعة من التوجيهات للمستثمرين، مؤكداً أهمية التنويع الاستثماري، والالتزام بالرؤية طويلة الأمد، والتركيز على القطاعات التحولية، والاستثمار في رأس المال البشري، إضافة إلى تحقيق التوازن بين الجرأة في اتخاذ القرار والانضباط في إدارة المخاطر.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الاستثمار في السعودية اليوم يشبه لحظة تنفيذ ركلة الجزاء الحاسمة، حيث تتقاطع الفرص مع القرار، ويصنع الفارق من يمتلك الشجاعة والرؤية والهدوء في اللحظة الفاصلة، مشيراً إلى أن رؤية 2030 تفتح الباب أمام مرحلة اقتصادية جديدة تتطلب مستثمرين قادرين على قراءة التحولات العالمية والتفاعل معها بذكاء استراتيجي.