سامر شقير: 107.4 مليون مشاهد لمباراة مصر وإيران تثبت أن الشغف الرياضي يصنع فرصًا استثمارية بمليارات الدولارات
قال رائد الاستثمار سامر شقير إن الرقم القياسي الذي حققته مباراة مصر وإيران في بطولة كأس العالم 2026 يعكس تحولاً كبيراً في مكانة الرياضة داخل الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن تجاوز عدد المشاهدين 107.4 مليون مشاهد عبر شاشات beIN Sports، وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، لم يكن مجرد إنجاز رياضي، بل مؤشر اقتصادي يحمل فرصاً استثمارية ضخمة.
وأوضح شقير أن المشهد الذي شهده ملعب سياتل، وسط المنافسة القوية بين المنتخبين المصري والإيراني، لم يتوقف تأثيره عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتد ليؤكد أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أصبحت تمتلك واحدة من أكبر القواعد الجماهيرية الرياضية في العالم، وهو ما يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في القطاع الرياضي داخل المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
107.4 مليون مشاهد يعكسون قوة الاقتصاد الرياضي
وأشار سامر شقير إلى أن وصول عدد المشاهدين إلى أكثر من 107.4 مليون شخص يمثل رسالة واضحة للمستثمرين بأن كرة القدم أصبحت صناعة اقتصادية متكاملة، وليست مجرد منافسة رياضية.
وأضاف شقير أن هذه الأرقام تعكس حجم السوق الاستهلاكي الرياضي في المنطقة، وما يرتبط به من قطاعات اقتصادية تشمل حقوق البث التلفزيوني، والإعلانات، والمنصات الرقمية، والتجارة الإلكترونية، والسياحة الرياضية، إلى جانب الخدمات المرتبطة بتنظيم البطولات والفعاليات الكبرى.
وأكد أن الاقتصاد الرياضي العالمي يشهد نمواً متسارعاً، وأن الأسواق التي تمتلك قاعدة جماهيرية بهذا الحجم ستكون الأكثر قدرة على جذب الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
رؤية 2030 حولت الرياضة إلى قطاع اقتصادي متكامل
وأوضح سامر شقير أن المملكة العربية السعودية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحويل الرياضة من قطاع ترفيهي إلى أحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد، وذلك في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأشار شقير إلى أن الاستثمارات الضخمة في مدينة القدية، ودور صندوق الاستثمارات العامة في تطوير الأندية الرياضية، وإنشاء بنية تحتية حديثة، واستضافة البطولات والفعاليات العالمية، أسهمت جميعها في بناء منظومة رياضية متكاملة تدعم النمو الاقتصادي.
وأضاف أن هذه المنظومة لم تعد تقتصر على إنشاء الملاعب فقط، وإنما تشمل تطوير الأكاديميات الرياضية، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتعزيز السياحة الرياضية، وخلق فرص عمل نوعية، بما يدعم مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ويزيد من جاذبية المملكة أمام المستثمرين الدوليين.
القطاع الرياضي أصبح من أكثر القطاعات جاذبية للاستثمار
وأكد سامر شقير أن الأرقام القياسية التي تحققها البطولات العالمية تمثل مؤشرات مهمة لكل مستثمر يبحث عن قطاعات ذات نمو مرتفع وقيمة مضافة كبيرة.
وأوضح شقير أن الشغف الجماهيري بهذا الحجم خلق سوقاً استهلاكياً واسعاً وقابلاً للتوسع بصورة مستمرة، الأمر الذي يجعل الاستثمار في المحتوى الرياضي الرقمي، وحقوق الرعاية، وتقنيات تعزيز تجربة الجماهير، من أهم الفرص الاستثمارية التي تتوافق مع مستهدفات رؤية 2030 لبناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام.
وأضاف أن المملكة تعيش حالياً مرحلة استثنائية، حيث يتزامن الزخم العالمي الذي أحدثته بطولة كأس العالم 2026 مع سرعة تنفيذ المشروعات الاقتصادية الكبرى، وهو ما يجعل الاستثمار في القطاع الرياضي أكثر جاذبية مقارنة بأي وقت مضى.
وأشار شقير إلى أن المستثمرين الذين يتحركون اليوم وفق رؤية استراتيجية واضحة سيكونون الأكثر استفادة من النمو المتوقع لهذا القطاع خلال السنوات المقبلة.
الشراكات الذكية تقود المرحلة المقبلة
وقال سامر شقير إن الفرصة الأكبر تكمن في بناء شراكات تجمع بين المستثمرين المحليين والعالميين للاستفادة من مشروعات رؤية 2030.
وأوضح شقير أن الرياضة أصبحت منصة مهمة لنقل التكنولوجيا والخبرات العالمية، كما تسهم في خلق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة، خاصة في قطاعات الرياضات الإلكترونية، والرياضة النسائية، والسياحة الرياضية، والتقنيات الرياضية الحديثة.
وأضاف أن هذه القطاعات تمثل فرصاً واعدة للمستثمرين الذين يسعون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية في أسواق تشهد معدلات نمو مرتفعة.
أبرز الفرص الاستثمارية في القطاع الرياضي السعودي
وأشار سامر شقير إلى أن القطاع الرياضي في المملكة يوفر العديد من الفرص الاستثمارية، من أبرزها:
تطوير البنية التحتية والمنشآت الرياضية الذكية القادرة على استضافة البطولات العالمية وخدمة المجتمع.
الاستثمار في الإعلام الرياضي والمحتوى الرقمي ومنصات البث وحقوق الرعاية والإعلانات.
التوسع في السياحة الرياضية عبر تطوير خدمات الضيافة والبرامج السياحية المرتبطة بالفعاليات الرياضية.
الاستثمار في التكنولوجيا الرياضية، بما يشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل الأداء ومنصات تفاعل الجماهير.
إنشاء الأكاديميات الرياضية وبرامج تطوير المواهب ودعم الرياضة النسائية بما يتوافق مع أهداف التنمية.
التوسع في قطاع الرياضات الإلكترونية الذي يعد من أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم.
وأكد شقير أن هذه الفرص لا تحقق عوائد مالية فقط، وإنما تسهم أيضاً في تعزيز جودة الحياة، وتوفير فرص العمل، ودعم مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
الرياضة أصبحت استثمار المستقبل
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الرقم القياسي الذي سجلته مباراة مصر وإيران يمثل بداية مرحلة جديدة تؤكد أن الشغف الرياضي في المنطقة تحول إلى قوة اقتصادية مؤثرة.
وأضاف شقير أن استمرار الزخم العالمي لكأس العالم 2026، بالتزامن مع تسارع تنفيذ مشروعات رؤية المملكة 2030، يجعل القطاع الرياضي أحد أهم القطاعات القادرة على قيادة النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وأكد في ختام حديثه أن الفرصة أصبحت متاحة أمام المستثمرين ورواد الأعمال للنظر إلى الرياضة باعتبارها أحد أهم محركات الاقتصاد المستقبلي، مشيراً إلى أن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالشغف وحده، وإنما بالشغف المدعوم برؤية استراتيجية واستثمار طويل الأجل قادر على صناعة الثروات وتحقيق التنمية المستدامة.
