الثلاثاء 18 أغسطس 2026 08:21 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: 10.7 مليار دولار للغاز تكشف معركة مصر الجديدة مع أمن الطاقة

الثلاثاء 18 أغسطس 2026 03:25 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تطورات سوق الغاز الطبيعي في مصر تؤكد أن أمن الطاقة أصبح أحد المحاور الرئيسية لإعادة توجيه رأس المال نحو مشروعات البنية التحتية ذات الأثر طويل الأجل، في ظل اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك وارتفاع الاعتماد على الواردات.

وأوضح شقير، أن أحدث البيانات تشير إلى تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 3.78 مليار قدم مكعبة يوميًّا في أبريل 2026، مقابل استهلاك بلغ نحو 6.5 مليار قدم مكعبة يوميًّا، بما يترك فجوة تقترب من 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًّا يتم تعويضها عبر الواردات.

وأشار شقير، إلى أن مصر عززت خلال الفترة الماضية قدرات استقبال الغاز المسال وإعادة تغويزه، إذ وصلت القدرات المرتبطة بوحدات التغويز العائمة في مناطق السخنة ودمياط إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، وفق بيانات حكومية.

وأضاف شقير، أن تخصيص نحو 10.7 مليار دولار لتأمين احتياجات الغاز الطبيعي والمسال خلال العام المالي 2026-2027 يعكس حجم التحدي الذي تواجهه السوق المصرية، ويجعل الاستثمار في البنية التحتية للطاقة جزءًا من استراتيجية أوسع لإدارة مخاطر الإمدادات وتقلبات الأسعار العالمية.

وأكد شقير، أن التحول من الاعتماد على حلول عائمة قصيرة أو متوسطة الأجل إلى تطوير أصول بنية تحتية ثابتة، متى ثبتت جدواها الاقتصادية، يمكن أن يوفر لمصر قدرة أكبر على التخطيط للإمدادات وتحسين كفاءة سلاسل القيمة في قطاع الغاز، لكنه شدد على ضرورة تقييم تكلفة الإنشاء والتمويل والتشغيل مقارنة بتكلفة استئجار وحدات التغويز.

ويرى رائد الاستثمار، أن الفرصة الاستثمارية الحقيقية لا ترتبط بالتغويز وحده، بل بتكامل منظومة الطاقة من الاستكشاف والإنتاج والنقل والتخزين والاستيراد، بما يسمح بتحويل الإنفاق على تأمين الطاقة من عبء تشغيلي متكرر إلى استثمارات قادرة على خلق قيمة مستدامة.

وشدد سامر شقير، على أن نجاح أي مشروع جديد في هذا المجال سيعتمد على وضوح الجدوى الاقتصادية، واستقرار عقود الإمداد، وقدرة مصر على زيادة إنتاجها المحلي، بما يقلل تدريجيًّا فاتورة الاستيراد ويعزز مرونة الاقتصاد أمام تقلبات أسواق الطاقة العالمية.