الخميس 1 أكتوبر 2026 10:13 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: 12.8% نمو سعودي مرتقب.. لكن النفط يخفي الاختبار الأصعب

الخميس 1 أكتوبر 2026 11:56 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن البيان التمهيدي لميزانية السعودية 2027 يضع الأسواق أمام رقم لافت هو 12.8% نموًا حقيقيًّا متوقعًا، لكنه لا ينبغي أن يُقرأ بمعزل عن انكماش متوقع قدره 3.6% في 2026، نتيجة تراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8%، مقابل نمو الأنشطة غير النفطية بنحو 3.2%.
وأوضح أن القصة الاستثمارية ليست في الرقم المرتفع وحده، بل في معرفة مقدار النمو الذي سيأتي من عودة النشاط النفطي، ومقدار ما سيبقى من زخم الاقتصاد غير النفطي بعد انحسار أثر قاعدة المقارنة.

 1.392 تريليون ريال إنفاقًا
وأشار شقير إلى أن وزارة المالية قدرت نفقات 2027 بنحو 1,392 مليار ريال وإيرادات بنحو 1,202 مليار ريال، مع عجز معلن عند 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي. 
وتصل النفقات المتوقعة إلى 1,479 مليار ريال في 2028 و1,544 مليارًا في 2029، بينما ترتفع الإيرادات إلى 1,302 مليار و1,351 مليار ريال على التوالي.
وأضاف أن تقديرات 2026 المعدلة تظهر اتساع العجز إلى 245 مليار ريال أو 4.9% من الناتج، مقارنة بمستهدف الميزانية البالغ 165 مليار ريال أو 3.3%، فيما سجلت ميزانية 2025 فعليًا عجزًا قدره 277 مليار ريال، أي 5.8% من الناتج.

التنويع يتقدم.. لكنه لم يفصل الاقتصاد عن النفط
وأكد شقير أن ارتفاع الإيرادات غير النفطية من 166 مليار ريال في 2015 إلى 505 مليارات في 2025 يمثل تحولًا هيكليًّا مهمًا، بينما بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية 57.3% من الناتج خلال النصف الأول من 2026، مع نموها 1.8% خلال الفترة.
لكن قراءة المستثمر، بحسب شقير، يجب أن تضع هذه الأرقام في سياقها: النمو غير النفطي المتوقع لكامل 2026 عند 3.2% يعني استمرار التوسع، لكنه يأتي في عام يتعرض فيه النشاط النفطي لانكماش حاد.

أين تتجه أموال المستثمرين؟
ويرى شقير أن المرحلة المقبلة ستجعل جودة الإنفاق وتحوله إلى إنتاجية وتدفقات تشغيلية أكثر أهمية من حجم الإنفاق وحده، فالحكومة تعتزم مواصلة الاقتراض المحلي والدولي عبر السندات والصكوك والقروض، إلى جانب تمويل المشاريع والبنية التحتية.
وأضاف أن القطاعات المرتبطة بعودة أحجام الإنتاج النفطي ستكون الأكثر حساسية لهذا الارتداد، بينما ستظل الأسهم والشركات غير النفطية مرتبطة بقدرة الاقتصاد المحلي على الحفاظ على نمو يتجاوز 3%، واستمرار الاستثمار الخاص والاستهلاك والتوظيف.

الرهان الحقيقي.. ما بعد الارتداد
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن 12.8% ليست وحدها الرقم الذي يجب أن يراقبه المستثمر؛ فالأهم هو مسار الإنتاج النفطي، ونمو النشاط غير النفطي، والتنفيذ الفعلي للإنفاق والعجز، وتكلفة التمويل. 
فإذا عاد النفط بقوة واستمر التنويع في النمو، فقد يتحول الارتداد إلى قاعدة جديدة؛ أما إذا جاء الجزء الأكبر من القفزة من تأثير سنة الأساس، فسيكون على المستثمر التمييز بين النمو الإحصائي والنمو القابل للاستمرار.

سامر شقير يتصدر التريند
وتأتي تصريحات سامر شقير ضمن سلسلة من الفيديوهات التي تناول خلالها رؤية السعودية 2030 وتحولاتها الاقتصادية والاستثمارية، تصدّرت التريند على منصة «إكس» وحظيت بتفاعل واسع من المتابعين، في ظل الاهتمام المتزايد بمسار التحول الاقتصادي والاستثماري في المملكة.