الثلاثاء 7 يوليو 2026 04:23 مـ 21 محرّم 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: اقتصاد الليل في السعودية يفتح باباً جديداً للنمو والاستثمار

الثلاثاء 7 يوليو 2026 10:54 صـ 21 محرّم 1448 هـ
سامر شقير:
سامر شقير:

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن فتح المحال التجارية على مدار 24 ساعة في السعودية يمثل خطوة اقتصادية تعكس التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث لا يرتبط القرار فقط بزيادة ساعات التشغيل، بل بإعادة تشكيل دورة الاستهلاك وتعزيز كفاءة الاقتصاد الخدمي.

وأضاف سامر شقير أن السماح للمنشآت التجارية بالعمل لساعات ممتدة يخلق فرصاً جديدة لنمو ما يعرف بـ"اقتصاد الليل"، من خلال إتاحة التسوق والخدمات أمام شرائح مختلفة من المستهلكين، خاصة العاملين بنظام الورديات، والسياح، والأسر التي تفضل النشاط خلال ساعات المساء بسبب طبيعة المناخ. كما يمنح قطاعات المطاعم والمقاهي والتجزئة فرصة لزيادة المبيعات عبر توزيع الطلب على مدار اليوم بدلاً من تركّزه في ساعات محددة.

ويؤكد رائد الاستثمار سامر شقير أن أهمية القرار تكمن في قدرته على تحفيز القطاع الخاص وخلق فرص استثمارية جديدة في مجالات متعددة، من تجارة التجزئة والضيافة إلى الخدمات الرقمية والتوصيل. فامتداد ساعات العمل يعني الحاجة إلى مزيد من العمالة، وتطوير أنظمة تشغيل أكثر كفاءة، بما يدعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويرفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

كما يساهم التشغيل الممتد في تحسين كفاءة المدن من خلال توزيع الحركة التجارية على فترات زمنية أطول، وهو ما قد يساعد في تخفيف الضغط على أوقات الذروة المرورية، إضافة إلى دعم قطاع الخدمات اللوجستية ومنصات التوصيل التي أصبحت جزءاً أساسياً من نمط الاستهلاك الحديث.

ويشير شقير إلى أن التجارب العالمية في مدن مثل لندن وسيول أظهرت أن النشاط الاقتصادي الليلي يمكن أن يصبح محركاً مهماً للنمو عندما يرتبط ببنية تحتية مناسبة وتشريعات مرنة، مع ضرورة تحقيق التوازن بين زيادة النشاط التجاري والحفاظ على جودة الحياة والالتزام بالمعايير التنظيمية.

وفي السياق السعودي، فإن إعفاء بعض الأنشطة الأساسية من الرسوم وتوفير إمكانية الحصول على التصاريح عبر المنصات الحكومية يعكس توجهاً لدعم الخدمات الحيوية وتشجيع الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة.

ويضيف سامر شقير أن نجاح نموذج التشغيل على مدار الساعة يعتمد على قدرة الشركات على استثمار الفرصة عبر الابتكار، واستخدام التقنيات الحديثة، وتحسين تجربة المستهلك، مؤكداً أن الاقتصاد السعودي يتجه نحو نموذج أكثر تنوعاً يقوم على زيادة الإنتاجية وتعظيم دور القطاعات غير النفطية.