الأحد 20 سبتمبر 2026 04:39 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: تحذير الملك تشارلز يُعيد رسم خريطة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

الأحد 20 سبتمبر 2026 11:38 صـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ تحذير الملك تشارلز الثالث من «الأخطار الوجودية» للذكاء الاصطناعي، خلال اجتماع جمع قادة شركات التكنولوجيا في دامفريس هاوس باسكتلندا، يعكس انتقال ملف الذكاء الاصطناعي من كونه قضية تقنية إلى ملف اقتصادي واستثماري يرتبط بالحوكمة وإدارة المخاطر وتخصيص رأس المال.
وقال شقير: إن الاجتماع الذي عُقد في 17 سبتمبر 2026 جمع ممثلين عن إنفيديا وGoogle DeepMind وOpenAI وAnthropic، إلى جانب وزير الذكاء الاصطناعي البريطاني كانيشكا نارايان، وناقش كيفية تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي بما يخدم المجتمع ويحافظ على السيطرة البشرية، ولم ينتج عن الاجتماع اتفاق ملزم، لكنه عكس اتساع النقاش الدولي حول مبادئ السلامة والحوكمة.
وأوضح أن تصريحات الملك تشارلز لا تعني بالضرورة تحولًا فوريًّا في تقييمات شركات التكنولوجيا، لكنها تضيف إلى مجموعة من المخاطر التي يتعين على المستثمر المؤسسي إدراجها في نماذج تقييم شركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو والإيرادات والإنفاق الرأسمالي.
ويرى شقير أن المرحلة المقبلة قد تشهد اهتمامًا متزايدًا بالشركات التي توفر أدوات اختبار النماذج، والأمن السيبراني، والحوكمة والامتثال، إلى جانب البنية التحتية اللازمة لمراكز البيانات من الطاقة والتبريد والرقائق، وفي المقابل، فإن الشركات التي تعتمد قيمتها بصورة كبيرة على التوسع السريع دون وجود أطر واضحة لإدارة المخاطر قد تواجه تكلفة امتثال أعلى إذا تحولت المبادئ الطوعية مستقبلًا إلى قواعد تنظيمية.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح مرتبطًا مباشرة بقرارات الاستثمار في قطاعات متعددة، من الرعاية الصحية والخدمات المالية إلى الصناعة والطاقة واللوجستيات، ولذلك فإن تقييمه لم يعد منفصلًا عن قدرة الشركات والدول على إدارة مخاطر البيانات والأمن والسلامة.
وأشار شقير إلى أن السعودية ودول الخليج أمام فرصة لبناء بيئة تستقطب استثمارات الذكاء الاصطناعي من خلال الجمع بين البنية التحتية الرقمية والطاقة ومراكز البيانات وتطوير المواهب وأطر الحوكمة الواضحة.
واختتم سامر شقير بأن الرسالة الاستثمارية الأهم من اجتماع اسكتلندا ليست التخلي عن الذكاء الاصطناعي، وإنما إدخال تكلفة السلامة والحوكمة ضمن حسابات رأس المال، بحيث لا يكون معيار الاستثمار هو سرعة تطوير النموذج فقط، بل قدرته على تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة ضمن إطار واضح لإدارة المخاطر.