السبت 14 مارس 2026 06:13 مـ 25 رمضان 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: استقرار النفط فوق 100 دولار يُعيد رسم خارطة التضخم العالمي لعام 2026

السبت 14 مارس 2026 11:42 صـ 25 رمضان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أصدر رائد الاستثمار، سامر شقير، تقريرًا تحليليًّا شاملًا حول إغلاقات الأسواق العالمية للأسبوع المنتهي في 13 مارس، محذرًا من أن بقاء أسعار النفط فوق حاجز الـ100 دولار ليس مجرد "طفرة مؤقتة"، بل هو تحول جذري في النظام الاقتصادي العالمي (Regime Change) سيؤثر على سياسات البنوك المركزية وقوة الدولار في النصف الثاني من عام 2026.

ثبات صدمة الطاقة وتلاشي آمال خفض الفائدة

أكَّد سامر شقير، أنَّ استقرار خام برنت عند 103.14 دولار وخام غرب تكساس عند 98.71 دولار يعكس قناعة الأسواق بأن اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز ومناطق الإنتاج قد تستمر لأسابيع.

وصرح سامر شقير قائلًا: "نحن نعيش الآن مرحلة 'تثبيت صدمة الطاقة'، كل يوم يقضيه النفط فوق مستوى 100 دولار يزيد من احتمالية عودة التضخم الرأسي (Headline Inflation) بشكل حاد، مما أجبر الأسواق على سحب رهاناتها بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي".

لوحة التحكم العالمية.. الأسواق تحت الضغط

استعرض سامر شقير أداء المؤشرات الرئيسية التي اختتمت الأسبوع باللون الأحمر:
الأسهم الأمريكية: تراجع "نازداك" بنسبة 0.93% و"إس آند بي 500" بنسبة 0.61% نتيجة الحساسية العالية لارتفاع عوائد السندات.

الدولار الأمريكي: قفز مؤشر الدولار (DXY) بنسبة 0.8%، مما زاد الضغوط على العملات الرئيسية مثل اليورو والين.

السندات: ارتفاع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.283%، وهو ما عطل وظيفة السندات كملاذ آمن تقليدي.

القطاعات الفائزة والخاسرة.. الطاقة في معزل عن الانهيار

أشار شقير، إلى أنَّ قطاع الطاقة (المنتجين والخدمات) كان الناجي الوحيد هذا الأسبوع، مستفيدًا من الارتفاع الحاد في الأسعار، في المقابل، تعرضت قطاعات التكنولوجيا، والصناعات، والمعادن لخسائر ملحوظة نتيجة تزايد مخاطر الركود التضخمي وقوة الدولار.

نظرة على الأسواق الناشئة (مصر نموذجًا)

توقع سامر شقير ضغوطًا إضافية على مؤشر EGX30 المصري عند افتتاح تداولات الأحد، قائلًا: "النفط المرتفع مع دولار قوي يمثل تحديًا مزدوجًا لمصر؛ فهو يعني زيادة في تكلفة التضخم المستورد وضغطًا على التدفقات النقدية الخارجة".

6 محاور للمراقبة في الأسبوع المقبل

حدَّد سامر شقير ست نقاط حاسمة ستحدد مسار الأسواق:
تطورات الملاحة في مضيق هرمز.

مدى فاعلية السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية النفطية.
بيانات التضخم الأمريكية والأوروبية القادمة.

لهجة صنَّاع السياسة النقدية تجاه سيناريو "رفع الفائدة" مجددًا.
سيولة نظام استرداد الرسوم الجمركية الأمريكي.

المستويات الفنية الحاضرة: (برنت فوق 105 دولارات = إنذار تضخم خطير).

واختتم سامر شقير، تصريحه: "النفط فوق 100 دولار ليس مجرد رقم على الشاشات؛ إنه المحرك الرئيسي الذي سيحدد مَن سيربح ومَن سيخسر في سباق الاستثمار لعام 2026".