الخميس 6 أغسطس 2026 05:37 مـ 21 صفر 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: صعود أبطال أفريقيا يُعزز جاذبية الاستثمار في اقتصاد العافية العالمي

الخميس 6 أغسطس 2026 01:28 مـ 21 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير، أن النجاحات المتزايدة للرياضيين الأفارقة على الساحة العالمية تعكس تحولًا أوسع في اقتصاد الرياضة والعافية، حيث أصبحت هذه القطاعات من أبرز الوجهات الجاذبة لرؤوس الأموال المؤسسية بفضل النمو المستمر في الطلب على اللياقة والتغذية الرياضية والتقنيات الصحية.

وأشار شقير، إلى أن استعداد البطل النيجيري البريطاني سامسون داودا للمنافسة على لقب مستر أولمبيا 2026 لا يمثل مجرد حدث رياضي، بل يعكس اتساع قاعدة المواهب في الأسواق الناشئة، وما يصاحب ذلك من فرص استثمارية تمتد إلى المكملات الغذائية، والأجهزة الرياضية، والمنصات الرقمية، والبنية التحتية المرتبطة بقطاع العافية.

وأوضح شقير، أن سوق التغذية الرياضية العالمي يواصل تسجيل معدلات نمو قوية، إذ تُقدَّر قيمته بنحو 52 مليار دولار في عام 2026 مع توقعات باستمرار نموه بمعدل سنوي مركب يتجاوز 10% خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بارتفاع الوعي الصحي واتساع قاعدة المستهلكين خارج نطاق الرياضيين المحترفين. كما يواصل قطاع اللياقة البدنية والأندية الصحية التوسع عالميًّا مدعومًا بالتحول نحو أنماط الحياة الصحية والتكنولوجيا الرقمية.

وأضاف شقير، أن المستثمرين المؤسسيين باتوا ينظرون إلى اقتصاد العافية باعتباره فئة استثمارية مستقلة قادرة على تحقيق تدفقات نقدية متكررة من خلال الاشتراكات والخدمات الرقمية والمكملات الغذائية، وهو ما يمنحه مرونة أكبر مقارنة ببعض القطاعات الاستهلاكية الأخرى.

وأكد شقير، أن أفريقيا أصبحت تمثل إحدى أهم الأسواق الواعدة في هذا المجال، بفضل النمو السكاني، وارتفاع نسبة الشباب، وزيادة الاستثمارات في الأكاديميات الرياضية والبنية التحتية، وهو ما يخلق فرصًا أمام صناديق الاستثمار وشركات الأسهم الخاصة للدخول في سلاسل القيمة المرتبطة بالرياضة والصحة.

وفيما يتعلق بمنطقة الخليج، أوضح شقير أن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 أسهمت في تحويل الرياضة والعافية إلى محرك اقتصادي رئيسي، من خلال الاستثمار في المنشآت الرياضية، واستضافة البطولات العالمية، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، بما يعزز مساهمة الاقتصاد الرياضي في تنويع مصادر الدخل ورفع جودة الحياة.

وأشار شقير، إلى أن المستثمرين سيواصلون التركيز على الشركات التي توظف الذكاء الاصطناعي والبيانات الصحية لتطوير خدمات اللياقة والتغذية، إلى جانب العلامات التجارية المرتبطة بالرياضيين والمنصات الرقمية القابلة للتوسع عالميًّا، باعتبارها من أكثر المجالات قدرة على تحقيق نمو مستدام.

واختتم سامر شقير بأن مستقبل الاستثمار في قطاع العافية لن يعتمد على الإنجازات الرياضية وحدها، بل على قدرة الشركات على بناء منظومات متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والصحة والرياضة، مؤكدًا أن الأسواق التي تنجح في تطوير هذه المنظومات ستكون الأكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال وتحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأجل.