السبت 8 أغسطس 2026 09:46 مـ 23 صفر 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: إعفاء الألماس من رسوم ترامب الجمركية يُعيد تشكيل سلاسل القيمة الفاخرة

السبت 8 أغسطس 2026 03:49 مـ 23 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن إعفاء الألماس الطبيعي المصقول من الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة يمثل مؤشرًا مهمًا على التحولات الجارية في السياسة التجارية العالمية، مشيرًا إلى أن الاستثناءات الانتقائية التي اعتمدتها الإدارة الأمريكية تعيد تشكيل خرائط التجارة وسلاسل القيمة، وتؤثر بصورة مباشرة في قرارات المستثمرين بشأن توزيع رؤوس الأموال بين الأسواق والقطاعات.

وأوضح سامر شقير، أن الإدارة الأمريكية أعلنت في أواخر يوليو 2026 جولة جديدة من الرسوم الجمركية العالمية بنسب تتراوح بين 10% و12.5% على عشرات الشركاء التجاريين، ضمن إطار يرتبط بمكافحة العمل القسري في سلاسل التوريد، بالتزامن مع قائمة واسعة من الاستثناءات شملت الألماس الطبيعي المصقول في أوروبا، والنفط والغاز، والنحاس، ومعدات تصنيع الرقائق، والمواد الكيميائية، والأسمدة.

وأشار سامر شقير، إلى أن إعفاء الألماس الطبيعي المصقول من الرسوم يعيد منح مركز أنتويرب العالمي للألماس ميزة تنافسية مهمة، باعتباره أكبر مركز للتداول والتلميع في العالم، والذي يصدر نحو 2.1 مليار دولار من الألماس المصقول سنويًّا إلى الولايات المتحدة.

وقال سامر شقير: إن هذا التطور جاء بعد مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وحملة ضغط مستمرة من مركز أنتويرب العالمي للألماس، وهو ما يوضح أن السياسة التجارية الأمريكية أصبحت تعتمد بدرجة متزايدة على مزيج من الأدوات الجمركية والمفاوضات الثنائية والاعتبارات المتعلقة بسلاسل الإمداد والقدرة الإنتاجية المحلية.

وأضاف سامر شقير، أن الاستثناءات الانتقائية تكشف طبيعة السياسة التجارية الأمريكية الحالية، التي تجمع بين الحماية الانتقائية والواقعية الاقتصادية، موضحًا أن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا ينظرون إلى قدرة الشركات والمراكز التجارية على الحصول على معاملة تفضيلية باعتبارها عنصرًا مؤثرًا في تقييم المخاطر والعوائد.

وأكد سامر شقير، أن هذا التحول يعيد توجيه جزء من تدفقات رأس المال نحو المواقع التي تمتلك نفوذًا دبلوماسيًّا وقنوات تفاوضية قوية، إلى جانب تلك التي تستطيع إثبات عدم وجود صناعة محلية منافسة قادرة على توفير المنتج أو المادة نفسها بكميات كافية.

وأوضح شقير، أن الرسوم الجمركية لم تعد مجرد أداة لرفع تكلفة الواردات، وإنما أصبحت وسيلة لإعادة تشكيل تدفقات التجارة والاستثمار وتحديد المواقع التي يمكن أن تتمتع بميزة تنافسية على المدى المتوسط والطويل.

وأشار شقير، إلى أن المستثمرين السياديين ومديري الأصول وصناديق الاستثمار المؤسسي أصبحوا مطالبين بإعادة تقييم توزيع محافظهم في ضوء مرونة سلاسل الإمداد، وقدرة الشركات والمراكز التجارية على التعامل مع التحولات التنظيمية، وإمكانية الحصول على استثناءات أو معاملة تفضيلية في الأسواق الرئيسية.

وفي سياق البيئة القانونية المتغيرة، قال سامر شقير: إن تعدد الأطر التي تحكم السياسة التجارية الأمريكية، بدءًا من قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية، مرورًا بالمادة 122 ثم المادة 301 من قانون التجارة، يعكس تعقيدًا متزايدًا في عملية تحديد الرسوم والاستثناءات.

وأوضح شقير، أن الرسوم في هذه البيئة لم تعد أداة شاملة تطبق بالطريقة نفسها على مختلف السلع والأسواق، وإنما أصبحت أداة دقيقة تستخدم لإعادة تشكيل تدفقات التجارة والاستثمار وفقًا لمزيج من الاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية والسياسية.

وأشار سامر شقير، إلى أن إعفاء الألماس الطبيعي الأوروبي يعيد التوازن التنافسي بين مراكز التلميع العالمية، خصوصًا بعد أن كان هذا الإعفاء قد حصل عليه القطاع في السابق ضمن اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، ثم فقد مؤقتًا بعد حكم المحكمة العليا الأمريكية في فبراير 2026.

وأضاف شقير، أن التطور الجديد يكتسب أهمية إضافية بالنسبة لمراكز التلميع الأوروبية والآسيوية، خاصة في ظل مواجهة الهند رسومًا بنسبة 10% على صادراتها من الألماس المصقول إلى الولايات المتحدة، بينما تتمتع بوتسوانا وناميبيا ودول أفريقية أخرى بمعاملة صفرية في بعض الحالات.

وأوضح سامر شقير، أن اختلاف المعاملة الجمركية بين هذه المراكز يمكن أن يؤدي إلى إعادة توزيع تدفقات الخام ومراحل التلميع والتجارة، بحيث تتجه الشركات إلى المواقع التي تمنحها أفضل مزيج من التكلفة والوصول إلى السوق والمعاملة الجمركية والاستقرار التنظيمي.

وقال شقير: إن هذا النمط يعكس اعتراف السياسة التجارية الأمريكية بحدود الإنتاج المحلي في بعض القطاعات الاستراتيجية أو الاستهلاكية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك صناعة تعدين أو تلميع ألماس ذات حجم يذكر، وهو ما يجعل إعفاء الواردات من الرسوم أكثر منطقية من منظور تقليل الضغوط التضخمية على المستهلك الأمريكي وقطاع المجوهرات.

وأشار شقير، إلى أن المنطق نفسه ينطبق على مجموعة من السلع والمواد الأخرى التي شملتها الاستثناءات، مثل الأسمدة والنفط والنحاس، حيث يمكن أن تساهم الإعفاءات في تخفيف الضغوط على تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي والطاقة.

وأضاف سامر شقير، أن هذه الاستثناءات لا تعني بالضرورة تخفيفًا شاملًا للسياسة الحمائية، وإنما تعكس محاولة لتحقيق توازن بين حماية الإنتاج المحلي وبين منع الرسوم من التسبب في ارتفاعات كبيرة في أسعار السلع الأساسية التي لا تتوافر لها بدائل محلية كافية.

وفي قراءة الأسواق العالمية، أوضح سامر شقير أن الإعفاء يمنح مركز أنتويرب ميزة تكلفة واضحة في شريحة الألماس عالي القيمة الموجه إلى السوق الأمريكية، التي تعد الأكبر استهلاكًا للمجوهرات الفاخرة.

وأشار شقير، إلى أن هذا الوضع يمكن أن يعيد توجيه جزء من تدفقات الخامات نحو أوروبا للتلميع، خصوصًا مع استمرار التحديات التي تواجهها الهند نتيجة الرسوم والضغوط على الهوامش.

وأضاف سامر شقير، أن تجار التجزئة الأمريكيين في قطاع المجوهرات يمكن أن يستفيدوا بدورهم من انخفاض التكاليف المحتملة، وهو ما قد يدعم الطلب في شريحة السلع الكمالية، خاصة في بيئة تضخمية تختلف حدتها بين القطاعات والأسواق.

وأوضح شقير، أن التأثير لا يقتصر على تجارة الألماس وحدها، وإنما يمتد إلى سلاسل القيمة المرتبطة بالمجوهرات والتجزئة الفاخرة والخدمات اللوجستية والتأمين والتمويل والتجارة الدولية.

وقال شقير: إن المستثمرين المؤسسيين بدأوا في إدخال القدرة على تأمين الاستثناءات ضمن نماذج تقييم المخاطر السياسية للسلع، باعتبارها عاملًا يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة في ربحية الشركات ومراكز التداول.

وأوضح سامر شقير، أن المستثمرين المؤسسيين بدأوا في إدخال عامل القدرة على تأمين الاستثناءات ضمن نماذج تقييم المخاطر السياسية للسلع، فالشركات والمراكز التجارية التي تمتلك قنوات حوار مباشرة مع صناع القرار الأمريكي تتمتع بميزة هيكلية في تخصيص رأس المال طويل الأجل.

وأضاف شقير، أن هذا الأمر يعكس تحولًا في سيكولوجية الأسواق، حيث لم تعد الرسوم الجمركية مجرد تكلفة إضافية على الواردات، بل أصبحت مؤشرًا على جودة العلاقات التجارية وقدرة الشركات والمراكز التجارية على المناورة الدبلوماسية والتكيف مع التحولات السياسية.

وأشار شقير، إلى أن هذا التحول يفرض على المستثمرين النظر إلى العلاقات التجارية والسياسية باعتبارها جزءًا من البنية التحتية غير الملموسة للأصول، إلى جانب الموقع والتكلفة والكفاءة التشغيلية.

وفي السياق الخليجي والسعودي، قال سامر شقير: إن هذه التطورات تتقاطع مع أولويات رؤية 2030 وتنويع مصادر الدخل، خصوصًا في ظل أهمية الطاقة والمعادن والسلع الفاخرة بالنسبة لاقتصادات المنطقة.

وأوضح شقير، أن الإعفاءات التي تشمل النفط والغاز والنحاس يمكن أن تدعم استقرار أسواق الطاقة والمعادن الأساسية التي تشكل جزءًا مهمًا من الصادرات والاستثمارات السيادية، كما يمكن أن تساعد في تخفيف الضغوط على سلاسل الإمداد المرتبطة بهذه القطاعات.

وأشار شقير، إلى أن قطاع الأسمدة يرتبط بصورة مباشرة بأمن الغذاء العالمي وتكاليف الإنتاج الزراعي، وهو ما يمنحه أهمية استراتيجية للدول المستوردة والمصدرة على حد سواء في المنطقة.

وأضاف سامر شقير، أن سوق الألماس والسلع الفاخرة يرتبط بدوره بنمو السياحة الفاخرة والاستهلاك الراقي في المملكة العربية السعودية، في وقت تسعى فيه الرياض إلى تعزيز مكانتها كوجهة إقليمية ودولية للتسوق والتجارة في السلع الثمينة ضمن استراتيجية التنويع الاقتصادي.

وأوضح شقير، أن نمو السياحة الفاخرة يمكن أن يخلق طلبًا إضافيًّا على المجوهرات والألماس والمنتجات الراقية، إلى جانب الخدمات المرتبطة بها، بما يشمل التجزئة الراقية والضيافة والخدمات المالية واللوجستية.

وأشار سامر شقير، إلى أن الرسوم الانتقائية تفرض ضغوطًا على مراكز التصنيع والتلميع في آسيا، وهو ما يفتح فرصًا أمام الاستثمارات الخليجية في سلاسل القيمة البديلة، أو في شركات التجزئة الفاخرة الأوروبية والأمريكية التي تستفيد من انخفاض التكاليف.

وقال شقير: إن تخصيص رأس المال في هذه المرحلة يتطلب قراءة دقيقة للخرائط الجمركية المتغيرة، حيث إن الاستثناءات تخلق فجوات ربحية قصيرة ومتوسطة الأجل يمكن استغلالها عبر مراكز لوجستية وتجارية تتمتع بعلاقات تجارية مستقرة.

وأوضح شقير، أن هذه الفجوات قد تظهر في شكل فروق في تكلفة الاستيراد أو التلميع أو التوزيع أو الوصول إلى الأسواق، وهو ما يخلق فرصًا أمام المستثمرين القادرين على إعادة تنظيم سلاسل القيمة بسرعة.

وأضاف شقير، أن صناديق الثروة السيادية والمستثمرين المؤسسيين في الخليج يمكنهم الاستفادة من هذه الاتجاهات من خلال الاستثمار في منصات تجارية ولوجستية ومراكز توزيع تتمتع بموقع جغرافي جيد وعلاقات تجارية مستقرة.

وأشار شقير، إلى أن الاستثمارات لا يجب أن تقتصر على الأصول المادية، وإنما يمكن أن تشمل الشركات التي تمتلك التكنولوجيا والقدرة التشغيلية على إدارة سلاسل الإمداد عبر عدة أسواق والتكيف السريع مع تغير الرسوم والقواعد التجارية.

وعلى مستوى الأسهم العالمية والسلع، أوضح سامر شقير أن الاستثناءات يمكن أن تدعم هوامش شركات المجوهرات الفاخرة الكبرى، بما في ذلك الشركات التابعة لمجموعتي LVMH وKering في الأسواق الأمريكية، نتيجة احتمال انخفاض تكلفة الحصول على الألماس الطبيعي المصقول.

وفي المقابل، قد تستمر الضغوط على منتجي الألماس الهنود والوسطاء الآسيويين الذين يواجهون تكاليف جمركية أعلى وضغوطًا متزايدة على الهوامش.

وأضاف سامر شقير، أن تأثير هذه السياسات يمكن أن يمتد إلى أسواق الدخل الثابت والدين السيادي، حيث إن الاستثناءات الواسعة من الرسوم تقلل من حدة التأثير التضخمي المحتمل للرسوم، وهو ما يمكن أن يخفف بعض الضغوط على توقعات أسعار الفائدة.

وأشار شقير، إلى أن انخفاض المخاطر التضخمية المرتبطة بالرسوم يمكن أن يؤثر بصورة غير مباشرة في تقييمات السندات والأسواق المالية، خاصة إذا أدت السياسة التجارية إلى منع ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة والمعادن والمدخلات الصناعية والزراعية.

وفي مجال رأس المال الخاص ورأس المال المغامر، قال شقير: إن الفرص يمكن أن تظهر في شركات التكنولوجيا اللوجستية وسلاسل التوريد القادرة على التكيف السريع مع التغيرات الجمركية، إلى جانب المشاريع المرتبطة بتنويع الاستثمارات في الطاقة والمعادن في الخليج.

وأوضح شقير، أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًّا في إدارة المخاطر الجمركية، لأن الشركات القادرة على تتبع سلاسل التوريد وإعادة توجيه الشحنات والمخزونات بسرعة يمكن أن تتعامل مع التغيرات التنظيمية بكفاءة أعلى من الشركات التي تعتمد على شبكات توريد ثابتة.

وأشار شقير، إلى أن هذه القدرات قد تصبح في حد ذاتها ميزة استثمارية تستحق التقييم، خصوصًا في القطاعات التي تتأثر بصورة مباشرة بالسياسات التجارية.

وفيما يتعلق بالمخاطر، أكد سامر شقير أن تعدد الأطر القانونية التي تحكم السياسة التجارية الأمريكية يجعل بيئة الرسوم عرضة للتعديل السريع، سواء من خلال مفاوضات ثنائية جديدة أو عبر تشريعات وإجراءات إضافية.

وأوضح سامر شقير، أن أي تصعيد في التوترات التجارية مع شركاء رئيسيين يمكن أن يعيد ترتيب قائمة الاستثناءات، بما يفرض على الشركات والمستثمرين إعادة تقييم مراكزهم بصورة متكررة، قائلًا: إن المستثمرين الناجحين هم مَن يبنون محافظهم على أساس سيناريوهات متعددة للسياسة التجارية، مع التركيز على الأصول التي تتمتع بمرونة جغرافية وقدرة على نقل القيمة عبر مراكز تتمتع بمعاملة تفضيلية.

وأضاف شقير، أن المرونة الجغرافية أصبحت من أهم العناصر في إدارة مخاطر سلاسل القيمة، لأن الشركات التي تستطيع نقل عمليات التلميع أو التصنيع أو التخزين أو التوزيع بين عدة مواقع تكون أكثر قدرة على حماية هوامشها في حالة تغير الرسوم.

وأشار شقير، إلى أن المستثمرين يحتاجون كذلك إلى تقييم قدرة الشركات على بناء علاقات تجارية مستقرة ومتعددة الأطراف، لأن الاعتماد على سوق أو مركز تجاري واحد يمكن أن يرفع المخاطر في بيئة تتغير فيها السياسة الجمركية بسرعة.

وفي الأمد الطويل، يرى سامر شقير أن جولة الاستثناءات الحالية تعكس اتجاهًا أوسع نحو سياسة تجارية براغماتية تحاول الموازنة بين الحماية والواقع الاقتصادي.

وأوضح شقير، أن السلع التي لا يمكن إنتاجها محليا بكميات كافية، أو التي تساهم بصورة مباشرة في خفض التضخم الاستهلاكي أو دعم القطاعات الاستراتيجية، يمكن أن تحظى بمعاملة خاصة ضمن النظام التجاري الأمريكي.

وأشار شقير، إلى أن هذا النهج يفتح الباب أمام إعادة تسعير مجموعة من الأصول المرتبطة بالألماس الطبيعي عالي الجودة والمعادن الأساسية والمدخلات الزراعية والطاقة.

وأضاف شقير، أن إعادة التسعير لن تكون متساوية بين جميع الأسواق، وإنما ستعتمد على قدرة كل مركز إنتاج أو تجارة أو تلميع على الحصول على معاملة تفضيلية والوصول إلى الأسواق الرئيسية بتكلفة تنافسية.

وأكد شقير، أن هذه الديناميكية تعني أن المستثمرين المؤسسيين سيحتاجون إلى دمج المتغيرات التجارية في نماذج تقييم الأصول، إلى جانب المؤشرات المالية التقليدية مثل النمو والربحية والتدفقات النقدية.

وفيما يتعلق بصناديق الاستثمار المؤسسي والمستثمرين السياديين في المنطقة، أوضح شقير أن الفرصة الرئيسية تكمن في مراقبة كيفية تأثير الاستثناءات على تدفقات التجارة العالمية، وتحديد الشركات والمراكز التي تكتسب ميزة هيكلية يمكن أن تستمر لفترة طويلة.

وأشار شقير، إلى أن المستثمرين الذين يستطيعون تحديد الفجوات التي تخلقها الاستثناءات مبكرًا يمكنهم الاستفادة من فرص مرتبطة بالتجارة واللوجستيات والتصنيع والتجزئة والاستثمار في الشركات التي تمتلك مرونة عالية أمام التحولات التنظيمية.

وأضاف شقير، أن استمرار تطور السياسة التجارية الأمريكية خلال عام 2026 وما بعده سيجعل تخصيص رأس المال مرتبطًا بصورة وثيقة بقدرة المستثمرين على قراءة الإشارات السياسية والاقتصادية بدقة.

وأكد سامر شقير، أن المرحلة المقبلة ستتطلب من المستثمرين الجمع بين التحليل المالي والتحليل الجيوسياسي، لأن القرارات التجارية يمكن أن تغير بسرعة من اقتصاديات بعض الأصول وسلاسل القيمة.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن إعفاء الألماس الطبيعي المصقول من الرسوم الجمركية لا يمثل مجرد استثناء لسلعة فاخرة، وإنما يعكس تحولًا أوسع في طريقة استخدام السياسة التجارية لإعادة تشكيل تدفقات رأس المال والتجارة، قائلًا: إن المستثمرين الذين ينجحون في تحديد العلاقة بين السياسة التجارية والميزة التنافسية للمراكز الاقتصادية سيكونون في وضع أفضل للاستفادة من التحولات المقبلة، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد على سلاسل توريد دولية معقدة.

وأضاف شقير، أن الاستثناءات الانتقائية ستظل عاملًا مؤثرًا في تحديد مواقع الاستثمار، وأن قدرة الشركات والمراكز التجارية على تأمين المرونة الجغرافية والمعاملة التفضيلية والوصول المستقر إلى الأسواق ستصبح جزءًا أساسيًّا من تقييم المخاطر والعوائد في الدورة الاستثمارية المقبلة.