الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:11 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: علي بابا تنقل معركة الذكاء الاصطناعي من النماذج إلى الشرائح ومراكز البيانات

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:27 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن إعلان مجموعة علي بابا عن شريحة الذكاء الاصطناعي الجديدة Zhenwu V900 وخططها لتوسيع قدرات مراكز البيانات يعكس انتقال المنافسة العالمية في الذكاء الاصطناعي من سباق النماذج وحدها إلى بناء منظومة متكاملة تشمل الشرائح والحوسبة السحابية ومراكز البيانات.
وأوضح شقير أن علي بابا أعلنت أن شريحة Zhenwu V900، التي تطورها وحدة T-Head، توفر أداءً يصل إلى ثلاثة أمثال الجيل السابق، ويمكن تجميعها في عناقيد تصل إلى 500 ألف شريحة، مع استهداف بدء الإنتاج الكمي في الربع الأول من 2027، كما تستهدف الشركة تجاوز قدرة مراكز بيانات Alibaba Cloud العالمية 20 غيغاواط بحلول 2032.
وأضاف أن الشركة أعلنت في الوقت نفسه خطتها لتدريب نموذج جديد يتراوح حجمه بين 5 و10 تريليونات معلمة، مقارنة بـ2.4 تريليون معلمة في نموذج Qwen3.8-Max الحالي، الذي أطلقته في أغسطس، لكن حجم النموذج وحده لا يحدد قدرته الاقتصادية أو التقنية، خصوصًا أن Qwen3.8-Max يعتمد بنية Mixture-of-Experts ويُفعّل نحو 95 مليار معلمة لكل عملية، رغم أن إجمالي حجمه يبلغ 2.4 تريليون.
ويرى شقير أن هذه التطورات تعني أن رأس المال في قطاع الذكاء الاصطناعي يتجه بصورة متزايدة نحو البنية التحتية التي تجعل النماذج قابلة للتشغيل على نطاق واسع، بما يشمل الشرائح والذاكرة ومراكز البيانات والطاقة والتبريد والشبكات.
وقال إن أهمية الخطوة بالنسبة للمستثمر المؤسسي لا تكمن في اعتبارها منافسة مباشرة لإنفيديا فقط، وإنما في احتمال تشكل سلاسل قيمة أكثر تنوعًا جغرافيًّا، خصوصًا في الصين، حيث تدفع القيود الأمريكية على التقنيات المتقدمة الشركات المحلية إلى تطوير بدائل في التصميم والحوسبة، وفي المقابل، تبقى فجوات البرمجيات والنظم البيئية والتصنيع المتقدم عوامل يجب أن تدخل في تقييم أي استثمار في هذا القطاع.
وأشار شقير إلى أن علي بابا أعلنت في مايو أنها تستثمر بقوة في منظومة الذكاء الاصطناعي المتكاملة، من الرقائق إلى النماذج والبنية السحابية، بينما أكدت نتائجها أن رقائق T-Head دخلت مرحلة الإنتاج على نطاق واسع.
وأضاف أن هذه التحولات تفتح فرصًا أمام موردي مراكز البيانات ومعدات الطاقة والتبريد والشبكات، وليس فقط شركات تصميم الرقائق، وبالنسبة إلى صناديق الثروة السيادية الخليجية، فإن تنوع مصادر الحوسبة قد يوفر خيارات إضافية للشراكات والاستثمار، مع ضرورة احتساب مخاطر التصدير والعقوبات والحوكمة وسلاسل الإمداد.
واختتم سامر شقير بأن «الذكاء الاصطناعي يتحول من قصة برمجيات إلى منظومة صناعية كاملة، ولذلك فإن تخصيص رأس المال خلال السنوات المقبلة لن يقتصر على اختيار النموذج الأفضل، بل سيمتد إلى امتلاك أو تمويل البنية التي تستطيع تشغيل هذه النماذج بكفاءة واستمرارية».