الأربعاء 23 سبتمبر 2026 04:10 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: الفرص الاستثمارية الكبرى موجودة عند الحدود التي لم يعتد الآخرون على استكشافها

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 11:11 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الاستثمار في قطاعات المستقبل لا يمكن أن يقتصر على المجالات التي تحقق عوائد قوية في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن بناء القدرة التنافسية خلال العقود المقبلة يتطلب توجيه جزء من الموارد نحو قطاعات يمكن أن تتحول إلى ركائز أساسية للاقتصاد العالمي في المستقبل، وفي مقدمتها تقنيات الفضاء والتكنولوجيا الحيوية والمواد المتقدمة وتقنيات الأقمار الصناعية.
وتوقف سامر شقير عند محطة 21 مايو 2023، عندما انطلق صاروخ من ولاية فلوريدا وعلى متنه ريانة برناوي وعلي القرني، ليصبح سعوديان في طريقهما إلى محطة الفضاء الدولية، معتبرًا أن أهمية هذه الرحلة لا ترتبط بالصاروخ أو الرحلة الفضائية وحدهما، وإنما بما حملته المهمة من تجارب علمية وتعليمية.
وقال سامر شقير: "21 مايو 2023، صاروخ بيطلع من فلوريدا، جواه ريانة برناوي وعلي القرني، وبعد ساعات، سعوديين صاروا بطريقهم لمحطة الفضاء الدولية، أنا سامر شقير، وبتعرفوا شو لفتني بالقصة؟ مش الصاروخ، التجارب اللي كانت جواه".
وأوضح سامر شقير أن المهمة السعودية تضمنت 14 تجربة علمية وتعليمية في بيئة الجاذبية الصغرى، شملت أبحاثًا في الخلايا البشرية والالتهاب والأعصاب والصحة، إلى جانب تجارب تعليمية تفاعلية شارك فيها 12 ألف طالب من 47 موقعًا داخل المملكة.
وأشار سامر شقير إلى أن هذه التفاصيل تجعل القصة تتجاوز فكرة رحلة فضائية رمزية، لتتحول إلى مثال على الاستثمار في المعرفة والتكنولوجيا والقطاعات التي يمكن أن تكون جزءًا أساسيًّا من الاقتصاد خلال السنوات والعقود المقبلة، قائلًا: "هون القصة بتصير أكبر من رحلة فضاء، لأنه في مبدأ استثماري مهم جدًّا: إذا بدك تنافس بعد عشرين سنة، ما فيك تستثمر بس بالقطاعات اللي رابحة اليوم، لازم تحط جزء من مواردك بالأشياء اللي يمكن تصير أساسية بكرا".
وأضاف أن هذه الرؤية تشمل عددًا من المجالات التكنولوجية والعلمية، موضحًا أن من أبرزها تقنيات الفضاء والتكنولوجيا الحيوية والمواد المتقدمة وتقنيات الأقمار الصناعية.
وقال سامر شقير: "Space tech. Biotech. Advanced materials. Satellite technologies".
وفي المقابل، أشار سامر شقير إلى أن المملكة تنظر أيضًا إلى اتجاه مختلف تمامًا يتمثل في البحر الأحمر، من خلال السياحة البحرية والحماية البيئية والأبحاث والاستثمار في الاقتصاد الأزرق.
وأوضح أن الجمع بين الاستثمار في الفضاء والنظر إلى الإمكانات الاقتصادية والعلمية والبيئية للبحر الأحمر يعكس، من وجهة نظره، اتساع نطاق الفرص التي يمكن استكشافها عند النظر إلى القطاعات والموارد من زوايا جديدة.
وقال شقير: "وبنفس الوقت، المملكة عم تنظر للجهة المعاكسة تمامًا: البحر الأحمر، سياحة بحرية، حماية بيئية، أبحاث، واستثمار بالاقتصاد الأزرق، يعني من أعلى نقطة ممكن يوصلها الإنسان، لأعماق بيئة بحرية شديدة الخصوصية".
وأكد سامر شقير أن هذه التحولات ترتبط بمبدأ استثماري يرى أن الفرص الكبيرة لا تكون دائمًا في القطاعات التي أصبحت بالفعل مزدحمة وواضحة للجميع، وإنما يمكن أن تظهر عند الحدود التي لا يزال كثير من المستثمرين مترددين في الاقتراب منها.
وأضاف أن الفضاء كان، قبل سنوات، يمكن أن يبدو بالنسبة إلى السعودية طموحًا بعيدًا، بينما أصبح اليوم هناك سعودي وسعودية شاركا في إجراء تجارب فعلية على محطة الفضاء الدولية، معتبرًا أن هذا التحول يعكس انتقال الاهتمام من مجرد الطموح إلى المشاركة العملية في قطاعات علمية وتقنية متقدمة.
وقال سامر شقير: "قبل سنوات، الفضاء بالنسبة للسعودية كان ممكن يبان كطموح بعيد، اليوم صار في سعودي وسعودية عملوا تجارب فعلية على محطة الفضاء الدولية".
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن النقاش حول دخول المملكة إلى قطاعات المستقبل لم يعد، من وجهة نظره، يتمحور حول إمكانية الدخول إلى هذه القطاعات، وإنما حول المجالات التي يمكن أن تشهد خطوات جديدة ومفاجئة في المرحلة المقبلة، قائلًا: "والسؤال الحقيقي ما عاد: هل السعودية رح تدخل قطاعات المستقبل؟ السؤال صار: بأي قطاع رح تفاجئنا بعد؟".
وتأتي تصريحات سامر شقير ضمن سلسلة من الفيديوهات التي تناول خلالها رؤية السعودية 2030 وتحولاتها الاقتصادية والاستثمارية، تصدّرت التريند على منصة «إكس» وحظيت بتفاعل واسع من المتابعين، في ظل الاهتمام المتزايد بمسار التحول الاقتصادي والاستثماري في المملكة.