الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:16 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: سباق الذكاء الاصطناعي يسبق الضوابط ويُعيد تسعير المخاطر في أسواق المال

الإثنين 21 سبتمبر 2026 11:38 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الأسواق لم تعد تسعّر الذكاء الاصطناعي كقصة نمو صافية، بل كأصل هجين يجمع بين عائد الإنتاجية ومخاطر الحوكمة النظامية، مشددًا على أن رأس المال المؤسسي سيفصل خلال الدورة المقبلة بين الذكاء الاصطناعي بوصفه بنية تحتية قابلة للقياس والذكاء الاصطناعي بوصفه رهانًا على نموذج واحد قد يخضع فجأة لقيود استخدام أو تصدير.
جاء ذلك في قراءة تحليلية لتطورات مشهد الذكاء الاصطناعي في سبتمبر 2026، بالتزامن مع عودة مخاوف فقدان السيطرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى صدارة النقاش المؤسسي، وبعد تحذيرات متزامنة من داخل مختبرات التطوير نفسها بأن القدرات التقنية تتقدم بوتيرة أسرع من أطر الحوكمة والرقابة. 
وأوضح سامر شقير أن الأسواق تتعامل منذ عامين مع الذكاء الاصطناعي بوصفه محرك نمو، لكنها بدأت تتعامل معه بوصفه أيضًا مصدر مخاطر حوكمة، مشيرًا إلى أن الفارق بين الاثنين يظهر بوضوح في علاوة التقييم التي يمنحها المستثمر للشركات التي تستطيع إثبات سيطرة تشغيلية، لا فقط تفوقًا تقنيًّا.
وأشار التحليل إلى أن المسألة تجاوزت الجانب الفلسفي لتؤثر مباشرة على تسعير أسهم التقنية، وجاهزية الاكتتابات المرتقبة لمختبرات النماذج الأساسية، وتكلفة رأس المال في سلاسل الرقائق والطاقة ومراكز البيانات، خصوصًا مع اتساع الفجوة بين الابتكار والتنظيم، وضغط واشنطن لعدم خسارة السباق مع بكين.
 وأضاف سامر شقير أن الاستثمار المؤسسي لا يخاف التقنية المتقدمة، بل يخاف عدم القدرة على نمذجة تدخل الدولة بعد فوات الأوان، مؤكدًا أن من يدمج مخاطر السيطرة اليوم في تخصيص رأس المال سيكون أقل اضطرارًا لإعادة بناء المحفظة غدًا، وموضحًا أن الفرصة في عام 2026 ليست في ملاحقة أعلى تقييم خاص بل في تمويل الطبقة التي تجعل الذكاء الاصطناعي قابلًا للاستخدام داخل مؤسسات خاضعة للرقابة.
وعلى الصعيد الإقليمي والمحلي، لفت التحليل إلى أن الاقتصاد السعودي والخليجي يدخل هذا النقاش من موقع استراتيجي يستهدف تحويل الطاقة الرخيصة نسبيًّا، والأرض المتاحة لمراكز البيانات، ورأس المال السيادي، والأطر التنظيمية الوطنية إلى منصة تبنٍ صناعي مدعومة برؤية 2030 ومنظومة حوكمة متكاملة، بعيدًا عن مطاردة مضاعفات قد يعيد السوق كتابتها بعد أول نشرة إصدار كاملة.